تدب الحركة في قرية التراث مع ساعات شروق الشمس مباشرة، ليتجه عدد من الحرفيين إلى منطقة الشندغة التراثية لمباشرة أعمالهم اليومية، فيما يقف خلف متابعة حركة سير عملهم والاطمئنان على تلبية كافة احتياجاتهم عمر السويدي، عضو لجنة الفعاليات التراثية، الذي يحدثنا عن يوم من حياته في قرية التراث.

يقول السويدي:» يبدأ عملنا في قرية التراث في منطقة الشندغة مع انبعاث أشعة الشمس لتعلن بدء يوم عمل جديد، ومنذ انطلاق الفعاليات التراثية التي تنظمها دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي ضمن مهرجان دبي للتسوق 2006 - 2007 ،

وتبدو الحركة أكثر نشاطا، خاصة وأننا نكون في موقع العمل قبل بدء الفعاليات بوقت كاف لمتابعة كل الترتيب قبل أن يبدأ الزوار بالتوافد إلى موقع الفعاليات التي تبدأ يوميا من الساعة الخامسة وحتى الساعة العاشرة مساءً« .

وأضاف:»من المهام التي لا يمر يوم علينا دون القيام بها المرور على المحلات الدائمة في قرية التراث وتفقد سير العمل فيها، وهي من المحلات التي تلقى رواجا كبيرا لدى الزوار لما تحويه من بضائع تفوح بعبق التراث من ملابس تراثية

وأوان نحاسية وفضية وصور مختلفة لمعالم الإمارات، وغيرها الكثير من الأمور التي يبحث عنها السائح لتكون هدية لعزيز بعد تجربته لزيارة الدولة ومدينة دبي بشكل خاص«.

ويواصل السويدي قائلاً:» من المهام الأخرى مثلا في مناسبة الأعياد التي هي من أجمل المناسبات التي تمر علينا وكأشخاص لا بد أن نتواجد في موقع العمل متعة توزيع العيدية على الأطفال وفرحة غامرة ترتسم على وجوههم

وهم يقصدوننا للحصول على عيديتهم التي لا يكون العيد عيدا بالنسبة لدائرة السياحة إلا بإحيائها لهذه العادة القديمة والتي أخذت على عاتقها تبنيها مهما تعاقبت الأيام وتأثرت بموجة المعاصرة.

أما دورنا في متابعة الحرفيين والحرفيات فاننا نتابع كل ما من شأنه توفير الراحة لهم ليقوموا بإنتاج أعمالهم على أتم وجه حيث نقوم بتوفير المواد اللازمة لهم مثل الأخشاب والحبال والمواد الأخرى بحسب الحرفة التي يمتهنونها.

كما نقوم بإرشاد الزوار إلى مواقع الفعاليات وتزويدهم بكافة المعلومات التي يرغبون الحصول عليها. أما عن انتهاء يوم العمل فغالبا ما يكون بعد الساعات الأولى التي تسبق الفجر وذلك من أجل تفقد مواقع الفعاليات في قرية التراث والتأكد من مغادرة جميع الزوار والحرفيين«.