تراجع الاقتصاد الأوروبي في الربع الثالث من العام الماضي حيث أخفق الإنفاق الاستهلاكي في تعويض النقص في استثمارات الشركات.وقال تقرير لخدمة بلوميرج إن النمو في منطقة اليورو زاد 0.5% مقارنة بالربع الثالث من العام السابق الذي كان النمو فيه 1%، وفقاً لبيانات مكتب الإحصاء الأوروبي »يوربستسات«.

وفيما تراجع الاقتصاد الأوروبي في الربع الثالث فإن التوقعات للنمو خلال العام الماضي بالكامل هي الأعلى منذ ست سنوات وقد تعطي قوة دفع للنمو في العام الجاري.

وقال مارتين فان فليت الخبير الاقتصادي في الأسواق المالية في امستردام ان البيانات الأخيرة الاقتصادية حول ميزان المدفوعات تعزز احتمالات تشديد السياسة النقدية والمالية،

ورغم التراجع البسيط في معدلات التفاؤل والثقة الاقتصادية فإنها لا تزال عند المستوى الصحي المتوافق مع النمو القوي وظل مستوى الثقة الاقتصادية عند أعلى مستوياته تقريباً من ست سنوات خلال ديسمبر الماضي، وهبط معدل البطالة إلى رقم قياسي في نوفمبر 2006.

ورفعت اللجنة الأوروبية توقعاتها لنمو إجمالي الناتج المحلي الأوروبي لبداية العام الجاري وقالت إنه قد يبلغ 0.6% خلال الربعين الأولين من 2007، مقابل توقعات سابقة كانت 0.5%، صدرت في الربعين الثالث والرابع من 2006.

الاستثمار التجاري

ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.7% خلال الربع الثالث مقارنة بالربع السابق له، بعد نمو بنسبة 0.3% خلال الربع الثاني، كما ذكرت يوربستات وتراجع استثمار الشركات إلى 0.6% مقابل 2.3%.

وسجل اقتصاد منطقة اليورو نمواً بنسبة 2.7% خلال الربع الثالث من 2006، مقابل نفس الربع من العام السابق له. وتم تعديل النمو في الربع الثاني ليكون 2.9% بدلاً من 2.8%.

وقد رفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة ست مرات منذ ديسمبر 2005 ليكبح جماح معدل التضخم. وتوقع البنك المركزي أن يصل نمو منطقة اليورو إلى 2.2% مقابل 2.7 في 2006.

النمو في ألمانيا

سجلت ألمانيا أكبر دول أوروبا اقتصادياً، نمواً بنسبة 2.5% في إجمالي الناتج المحلي في 2006، هو الأعلى منذ عام 2000، وفق بيانات مكتب الإحصاء الفيدرالي »يوربستات«. لكن المكتب لم يذكر توقعاته للنمو الألماني خلال العام الجاري.

وبلغ معدل النمو الألماني 0.5% خلال الربع الأخير من العام الماضي مقارنة بالربع الثالث. وقد يهدأ النمو الألماني خلال العام الجاري بفعل ارتفاع قيمة اليورو أمام الدولار الأميركي مما يقلل الصادرات الأوروبية، وأيضاً بسبب الارتفاع الضريبي الذي سيضغط على الإنفاق الاستهلاكي ويخفضه.

وقد ارتفع اليورو مقابل الدولار بنسبة 8% خلال العام الماضي مما خفض من القدرة التنافسية للصادرات الأوروبية. واتجهت الشركات الألمانية إلى وسائل أخرى لتعزيز الأرباح الخارجية، مثل فولكس فاجن للسيارات، التي ارتفعت أرباحها من الصين بعد رفع مبيعاتها هناك بنسبة 24%.

كما ارتفعت مبيعات بي إم دبليو للسيارات في الصين بنسبة 51% في العام الماضي أيضاً وقد لا يعتمد الاقتصاد الألماني على الطلب الاستهلاكي لتعزيز النمو في العام الجاري بسبب ارتفاع ضريبة القيمة المضافة إلى 19% مقابل 16% في الأول من يناير. وسوف يضطر الألمان أيضاً إلى دفع مبالغ أكبر للتأمين الصحي.

ترجمة أشرف رفيق: