كان اليوم الثاني من فعاليات مهرجان الدوحة الثامن للأغنية حافلاً بالأحداث الصاخبة، لا سيما المؤتمرات الصحافية التي تسيدها اثنان من مشاهير الفن العراقي هما: كاظم الساهر وماجد المهندس فضلاً عن الفنانة القديرة نعيمة سميح، التي أدلت بدلوها كذلك بين المتحدثين، وكانت افتتحت الأمسية الثانية، كما فعل مواطنها عبد الوهاب الدوكالي في الليلة الأولى.
أحداث سهرة الليلة قبل الماضية، سارت على ما يرام، وكان الحضور حاشداً في انتظار الأصوات الآتية.. صعدت نعيمة سميح الخشبة كممثلة عن المشاركة المغربية الدائمة في كل ليلة، ومن ثم شرعت تصدح بعدد من أغنياتها المعروفة أمثال «عيرتني بالشيب وهو وقار» و«ياساري سار الليل»، قبل ان تختتم وصلتها بأغنية مهداة إلى قطر الدولة التي استضافت المهرجان.
جاء بعدها المغني القطري حسين علي، الذي يشارك للمرة الأولى في الفعاليات، ولقي أداؤه استحسان الجمهور الذي كان ينتظر بفارغ الصبر إطلالة الفنان السعودي عبد المجيد عبد الله، وقدم بدوره أغنية مهداة لدولة قطر بعنوان «أحبك قطر» ليشدو بعدها مجموعة من أغنيات ألبومه الأخير «إنسان أكثر»، ويكمل وصلته ببعض أغنياته القديمة التي أحبها الجمهور، وحفظ كلماتها عن ظهر قلب، ويترك الساحة بعدها للفنانة الكويتية نوال التي ألهبت حماس الحاضرين حال ظهورها على الخشبة، لتقدم عدداً من الأغنيات الراسخة في أذهان جمهورها من قبيل «دخيل الحب» و«لولا المحبة» و«انت طيب» و«هذا حبيبي»، وغيرها.
الفنان العراقي كاظم الساهر الذي كان نجم الليلة الثالثة من المهرجان عقد مؤتمراً صحافيا استباقيا مساء أول من أمس، بدا فيه متوتراً بعض الشيء ومتخوفا من مواجهة أسئلة «السلطة الرابعة» التي تدخلت في كل المواضيع في حياته الفنية والشخصية، ولم تتردد احدى الصحافيات حتى من سؤاله عن سر اختيار اللون الأسود في لباسه بشكل دائم. ويبدو أن هذه النوعية من الأسئلة كانت تروق للفنان العراقي، لكنها أثارت استهجان المتحفزين إلى إجابات واضحة عن أسئلة فنية كثيرة تدور في أذهانهم.
وتحدث الساهر عن علاقته بفنان العرب محمد عبده بعد كثير من الشائعات التي طالتها، وأكد أنها على ما يرام، لكنه نفى وجود تعاون فني بينهما، كما تطرق إلى الأغنية الأخيرة التي جمعته بالفنان الجزائري الشاب مامي، وقال انه أعدها خصيصاً ليغنيها الفنان الجزائري ولم يكن في حسبانه أن يكون مشاركاً فيها.
من جهة ثانية، نفى كاظم الساهر ردا على سؤال لـ «البيان» ان يكون رفض الظهور في مسلسل نزار قباني الذي نفذ في الموسم الرمضاني قبل الماضي، مؤكداً أن أحداً لم يطلب منه الظهور في المسلسل.. «بل طلب مني وضع المقدمة الغنائية للعمل، واستشرت أسرة الشاعر الراحل، ولم تكن راضية عن المسلسل لذلك اعتذرت عنها».
وعن مدى استمرار علاقته بأشعار الشاعر الراحل أوضح الفنان العراقي: ان العلاقة مستمرة طالما انني أتشاور مع العائلة وهي تمنحني الحق في غناء هذه القصيدة أو تلك.
من جهته، كان الفنان العراقي الآخر ماجد المهندس أكثر وداً والتصاقاً بأهل الصحافة في مؤتمره الذي سبق حديث الساهر، ما دعا احد الحاضرين دعوته إلى شرح استراتيجية سياسته الإعلامية، وشرح وصفته الخاصة بالتعامل مع الصحافيين.
ورد المهندس في المؤتمر على اللغط الذي أثير حول قضية تزوير طالته بانتقاله إلى شركة «روتانا»، من دون أن ينهي عقده مع المنتج اللبناني عادل معتوق، فأوضح أن التزوير غير وارد، ولو كان لما وجدتموني بينكم الآن، وقال انه هو من رفع قضية ضد معتوق لإخلاله بشروط العقد المبرم بينهما، مشيرا إلى ان هناك العديد من التفصيلات ستتكشف في الموعد المناسب.
وتطرق المهندس إلى موضوع الفن العراقي وأكد انه أصبح الآن حراً، مؤكداً تضامنه بكل الوسائل المتاحة مع معاناة العراقيين، الذين يعيشون تحت وطأة الاحتلال.
اما الفنانة المغربية نعيمة سميح والتي بدأت جولة المؤتمرات في اليوم الثاني، فلم تذهب بعيداً عن حديث الأغنية المغربية وابتعادها عن الانتشار، وعزت ذلك إلى رحيل العديد من عمالقتها، وعدم وجود البديل القادر على ملء الفراغ.
وأكدت نعيمة سميح عدم ابتعادها عن ساحة الغناء، مشيرة إلى أنها تحاول فقط ان تخطو خطواتها بتأن واتزان، ورفضت الدخول في حياتها الشخصية رغم أنها اصطحبت إلى مؤتمرها ابنها هيثم الذي شاركها بعض الوصلات الغنائية.
الدوحة ـ نائل العالم