أظهر تقرير للأمم المتحدة حول »الحالة الاقتصادية العالمية وآفاقها عام 2007« أن الاقتصاد العالمي الذي شهد نمواً قوياً على مدى ثلاث سنوات على التوالي يتوقع أن يتباطأ خلال العام الحالي وتوقع تراجع نمو الناتج الإجمالي العالمي إلى 3.2% من المعدل المقدر له العام الماضي والذي يبلغ 3.8%.
وأشار التقرير الذي أعلن عنه اليوم الجمعة في مقر اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لدول غرب آسيا التابعة للأمم المتحدة في بيروت إلى أن الدول النامية سجلت معدل نمو بلغ 6.5% و7.2% على التوالي، لكن من المتوقع أن يكون في العام الحالي بحدود 5.9% للدول النامية و6.5% للدول التي تمر بمرحلة الانتقال.
وقال التقرير إلى أن أداء النمو القوي للاقتصاد العالمي أدى إلى تحسين أسواق العمل في عدد كبير من البلدان كما تراجعت البطالة.وارتفعت معدلات التضخم الرئيسة في كثير من الاقتصادات العام الماضي، لكن التقرير توقع أن تخف الضغوط التضخمية خلال العام الحالي.
ولفت التقرير إلى نمو حجم الصادرات العام الماضي بحدود 10% عام 2006 بعد أن كان 7.3% عام 2005.ولاحظ التقرير أن البلدان النامية تمتلك الآن أكثر من ثلاثة تريليونات من الدولارات كاحتياطيات من النقد الأجنبي، مشيراً إلى أن الصين تمتلك وحدها أكثر من تريليون دولار.
وأظهر التقرير أن بلدان مجلس التعاون الخليجي استأثرت بـ 90% من إيرادات صادرات النفط في غرب آسيا في حين إسهام العراق واليمن وسوريا كان بحدود 10% من تلك الإيرادات.وأشار التقرير إلى أن دخل الفرد في دول الخليج يزيد 10 مرات عن نصيب الدول الأكثر تنوعا في المنطقة (مصر والأردن وسوريا ولبنان واليمن).
ولاحظ التقرير انه حتى الآن كان تأثير النمو القوي في المنطقة على انخفاض البطالة ضئيلاً لاسيما عند الشباب، مشيراً إلى النمو السريع لعدد السكان واليد العاملة الذي ازداد قوة من خلال رفع مستوى المشاركة عند النساء، وتزايد التجمعات الشبابية والتواصل الكثيف لهجرة اليد العاملة إلى دول مجلس التعاون الخليجي الذي أدى إلى زيادة في عرض اليد العاملة.