المضاربة كما هو متعارف عليه هي الدخول الى السوق اي سوق والخروج منه سريعا وهذه الظاهرة يمكن ملاحظتها بشكل ملحوظ في قطاعات الاسهم واسواق السلع وهى صحية ولا غرابة فيها وهي لعبة لها قواعدها ولاعبوها الذين يعرفون كل فنونها ومتى واين يدخلون الحلبة وايضا توقيت الخروج

وليس الامر عشوائيا كما يتخيل البعض ولعل المفهوم الاخير هو الذي سبب مشكلات لبعض المستثمرين في الاسواق المحلية والخليجية في الفترة الاخيرة وهم في الغالب من الصغار الذين لا يدرون الكثير عما يدور خلف الكواليس او صحيح التعامل في الاسواق والبورصات.

واذا نحينا قطاع الاسهم جانبا وولجنا الى قطاع العقارات نجد ان القطاع يعيش منذ فترة ليست بالقليلة نوعا من المضاربة وان كانت الظاهرة تقلق البعض الا ان آخرين يرون فيها امرا طبيعيا لتطور الاداء وزيادة حجم الاستثمارات فيه والامر موجود في اسواق عريقة.

واصحاب المخاوف يرون ان المضاربة على العقارات ستؤدي آجلا ام عاجلا الى وجود اسعار غير حقيقية للعقار اي ستؤدي الى ارتفاع وهمي لا يعبر عن القيمة السوقية الفعلية مما قد يدفع الى انتكاسة مستقبلية تصيب المستثمرين لافتين الى ان اغلب من يقوم بالمضاربة هم من المستثمرين الخليجيين

وفي مجال الشقق »التمليك« في المشروعات الجديدة ويقوم بالدور ذاته جنسيات آسيوية بهدف جني الارباح ويدعون الى وضع دراسات حول الامر لان العقار غير الاسهم واي انتكاسة ستؤثر على مجمل القطاعات الاقتصادية.

اما الفريق الآخر فيرى ان حجم النشاط العقاري واستثماراته تقيه من التخوفات التي يعبر عنها البعض وان المضاربة التي تتم حاليا خاصة على الوحدات بالمشروعات الجديدة لم تصل بعد الى حد الظاهرة وهى تصرفات فردية ليس الا.... ويبقى الامر مطروحا للنقاش.

owedah@albayan.ae