شهد سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي انتعاشا نسبيا خلال الأسبوع الماضي بعد انقضاء عطلات عيد الأضحى المبارك وبداية السنة الميلادية الجديدة.

وقالت مصادر قطاع العقارات في أبوظبي انه على الرغم من ارتفاع معدلات الحركة الايجارية مقارنة بالأسبوعين السابقين اللذين شهدا الاستعدادات للأعياد وعطلاتها إلا ان النشاط في سوق إيجارات الوحدات السكنية لم يستعد مستويات زخمه خلال شهري نوفمبر وديسمبر الماضيين مرجعة ذلك إلى انشغال معظم الموظفين المقيمين مع أسرهم الراغبين في تغيير مساكنهم

سواء لارتفاع القيمة الايجارية أو لهدم البناية أو غير ذلك من أسباب بامتحانات منتصف العام الدراسي التي استمرت بالنسبة للعديد من المراحل الدراسية خلال الأسبوع الماضي مما جعلهم يؤجلون اتمام تغيير مساكنهم التي تحتاج إلى جهد كبير إلى ما بعد الامتحانات.

وأوضحت المصادر العقارية ان العقود الايجارية التي أبرمت خلال الأسبوع الماضي تركزت بصورة اكبر في قطاع الوحدات التجارية والمكاتب في ظل الطلب الكبير على تأجير المكاتب والمحلات التجارية من قبل الشركات والمستثمرين العاملين بالدولة

وكذلك الشركات الأجنبية التي بدأت خلال الفترة الماضية تكثيف جهودها للتواجد بقوة وتوسيع أنشطتها في إمارة ابوظبى للاستفادة من الانتعاش الاقتصادي غير المسبوق الذي تشهده الإمارة في كافة المجالات خصوصا في قطاعات العقارات والسياحة والطاقة والتجارة.

وقالت المصادر إن الشركات العاملة في أبوظبي التي ازداد عددها بصورة كبيرة خلال الشهور الماضية في ظل هذا الانتعاش الاقتصادي الكبير أصبحت تجد صعوبة كبيرة في إيجاد السكن لموظفيها بمستويات ايجاريه مناسبة

مما جعل بعض هذه الشركات تلجا إلى الغرف الفندقية لتسكين موظفيها لفترات طويلة بسبب ندرة الشقق السكنية المتاحة للايجار وارتفاع مستويات بعضها بما يفوق مستويات الاقامة في بعض الغرف الفندقية من الفئات المنخفضة.

وأشارت إلى ان هذا النشاط المتنامي أدى إلى تزايد الفجوة بين العرض والطلب على الوحدات السكنية والتجارية على حد سواء وبالتالي استمر الارتفاع في القيم الايجارية الذي سجل قبل صدور قانون الإيجارات الجديد في أبوظبي.

وذكرت المصادر ان اعدادا كبيرة من المستأجرين توافدت على دائرة المباني التجارية التي تدير حاليا النسبة الأكبر من البنايات السكنية والتجارية في أبوظبي خلال الأسبوع الماضي لتسجيل أسمائهم ضمن نظام القرعة لتأجير الوحدات السكنية بالنسبة للشقق التي يتم إخلاؤها وطرحها عن طريق النظام الالكتروني في الدائرة حيث يتقدم لكل شقة معروضة مجموعة من المستأجرين ويتم إجراء قرعة عن طريق الحاسب الآلي لترسيه كل شقة خالية.

ووفقا للمصادر العقارية نفسها فان الايجارات ظلت خلال الأسبوع الماضي عند مستوياتها في الأسابيع الأخيرة حيث تراوح متوسط إيجار الشقة المكونة من غرفة و صالة تكييف مركزي (التي لازالت تشهد أعلى مستويات الطلب) بين 40 و50 ألف درهم سنويا للشقة و إيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 55 و70 ألف درهم سنويا حسب الموقع والمواصفات.

وأضافت ان متوسط إيجار الشقة المكونة من 3 غرف وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 75 ـــ 90 ألف درهم سنويا مشيرة إلى ان هناك شققا من هذه الشريحة بمواصفات مرتفعة وفي مناطق متميزة يصل إيجار الشقة منها إلى نحو 150 ألف درهم سنويا للمساحات الكبيرة في مناطق الكورنيش وغيرها من المناطق المتميزة.

أبوظبي ـــ عبد الفتاح منتصر: