توقع »روبرت سي دول« كبير مخططي الاستثمار بالأسهم العالمية في شركة بلاك روك مديرو الاستثمار بميريل لينش ان يكون الاقتصاد الاميركي في طريقه الى »هبوط ناعم« وان يبقى التضخم تحت السيطرة وان يوقد توسيع تقييمات الأسهم (نسبة السعر الى الربح) المرحلة المقبلة من السوق الصاعدة في 2007 الأمر الذي يؤدي الى عام جيد آخر في سوق الأسهم.
ويعتقد »بوب دول« ان عام 2007 سيتسم بزيادة التقلبات في السوق، الذي يخلق »تباينات أقوى« بالأداء بين أفضل واسوأ القطاعات، ما يجعل اختيار الأسهم مهمة بالغة الأهمية.
ويضيف »دول«: »يبتدئ العام الجديد والعالم يعوم بالسيولة والاقتصاد الدولي مستمر بنموه القوي رغم التباطؤ في الولايات المتحدة وبربحية قياسية للشركات وتدنّ في التضخم وأسعار الفائدة وبثقة لدى المستثمرين قوية نسبياً.
ورغم ان ثمة أخطاراً باقية، نعتقد بالاستناد الى ما تقدم، ان 2007 يبشر بعام قوي في سوق الأسهم، وان لم يكن خالياً من بعض المطبّات في الطريق«.وأوجز تقرير صادر عن ميريل لينش أمس »التكهنات العشرة« لعام 2007 كما وضعها »بوب دول« مع تعليقاته عليها:
1- سيتباطأ نمو الاقتصاد الاميركي الى ما بين 2% و2،5% بينما الاقتصاد غير الأميركي سيبقى متيناً نسبياً:
توقع دول ان يضعف سوق المساكن في الولايات المتحدة ويكون تأثيره في حدود حسم 0،1% من الانتاج المحلي الاجمالي الاميركي في 2007. هذا بالطبع تأثير مهم لكنه، في رأينا، لن يؤدي الى انتكاسة. أمّا خارج الولايات المتحدة فنتوقع ان يستمر النمو الاقتصادي قوياً الى حد معقول وان يتوسع إجمالي الانتاج القائم العالمي بمعدل يقع بين 4% و4،5%.
2- ستنمو الارباح في الولايات المتحدة لأول مرة منذ 2001 بمعدل تحت المسار
تاريخياً، يقارب معدل نمو الارباح 7%، لكننا نتوقع ان تكون الارباح في 2007 أدنى من ذلك بقليل. ومن الاهمية بمكان اننا لا نتكهّن خفضاً او نكسة بالارباح إنما فقط مستوى من النمو أكثر بطئاً.
3- منحنى المردود في الولايات المتحدة ينقلب قليلاً الى الناحية الايجابية إذ تنخفض معدلات الفائدة القصيرة الامد وترتفع معدلات الأمد الطويل اذا حصل الهبوط الاقتصادي الناعم وبقي التضخم معتدلاً نسبياً، فإننا نتوقع ان يبتدئ مجلس الاحتياطي الاتحادي بتخفيض معدلات الفائدة في منتصف 2007. أمّا فيما يتعلّق بالمردود الطويل الأجل، فنرى انه يصعب العمل على تخفيض المردود كثيراً بل نتوقع ان يرتفع خلال العام.
4- ستتمتع الأسهم بسنة جيدة اخرى بفعل توسع مكرر السعر الى الربح للمرة الاولى في ست سنوات
في رأينا، يرجح ان تثير التقييمات الموسعة المرحلة الثانية من السوق الصاعدة. يضاف الى ذلك النمو في الاقتصاد وفي أرباح الشركات (وإن يكن بطيئاً) وتضخم منخفض وتدفق نقد بطيء وسيولة عارمة وإمكانية تخفيض بمعدلات الفائدة، كلها عناصر توفر مناخاً مؤاتياً للأسهم في 2007.
5- يتوقع ان يكون اداء السهم في الشركات المتوسطة حجماً أضعف من أداء السوق العام، إذ ان الشركات الضخمة الحجم وذات الجودة العالية ستتفوق على الشركات الصغرى والأقل جودة
ان أسهم الشركات الكبيرة الحجم لها جاذبية من حيث القيمة عند مقابلتها بالشركات الصغيرة. وقد بدأت ان تظهر، في الأشهر القليلة الماضية، أرباحا أعلى.
6- قطاعات الطاقة والعناية الصحية وتكنولوجيا المعلومات ستتفوق على قطاعات المرافق والمواصلات والأساسيات الاستهلاكية
يتسّم قطاعا التكنولوجيا والعناية الصحية بمستويات جذّابة من التقييم ويغلب على الشركات ضمن هذه القطاعات ان تكون لديها كميات عالية من النقد في موازناتها.
يضاف الى ذلك، ان لشركات التكنولوجيا، في الغالب، نشاطات كبيرة في الأسواق سريعة النمو خارج الولايات المتحدة. ولما كانت أكلاف العناية الصحية في ارتفاع ونفقات العناية الصحية في طور النمو، وترتفع نسبتها المئوية من الناتج المحلي الإجمالي.
7- الدولار الاميركي سيهبط الى أدنى مستوى في عقد من الزمن
ان النمو المتباطئ في الولايات المتحدة بالمطلق ونسبياً وأرجحية ان يخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي معدلات الفائدة في وقت تستمر البنوك المركزية الاجنبية في تشددها، وهذه مضافة الى الأرصدة التجارية والمالية غير المؤاتية.
8- اليابان هي البلد الرئيسي الوحيد الذي سيتمتع بنمو اسمي متزايد، يؤدي الى تفوق بالاداء في سوق الاسهم
ان مستويات السيولة العالية ونمو العمالة القوي وارتفاع الانتاجية وكميات التصدير العالية الى أسواق آسيا المزدهرة ومستويات التقييم المعقولة من شأنها ان تشكّل خلفية متينة للأسهم اليابانية.
9- التقلبات وفروق العوائد ترتفع من المستويات المتدنية تاريخياً
رغم التصحيح المهم الذي عانت منه سوق السهم في 2006، فإنه على مرّ السنوات القليلة الماضية كانت مقاييس الذبذبات التكتيكية وفروقات العوائد منخفضة، الأمر الذي يعني ان الفروقات بالعوائد بين قطاعات بأكملها وبين أفضل وأسوأ الأسهم الفردية كانت طفيفة.
10- نهضة في السياسة الشعبوية في الولايات المتحدة
وتوقع ان تحتل الواجهة في 2007 مواضيع محورية كزيادة الحد الأدنى للأجور وإنهاء المعاملة التفضيلية للأرباح الموزعة والمكاسب الرأسمالية والدعوة الى سياسات تهدف الى حماية للتجارة أكبر.