وقع الأردن وإسرائيل أمس الأول مذكرة تفاهم تقضي بتحويل منطقة الباقورة الأردنية إلى متنزه سياحي عالمي على غرار متنزه »الحولة« في الجانب الإسرائيلي، وذلك بالتعاون والتنسيق مع حكومتي البلدين، وذلك رغم الإدانة المعارضة لهذا المشروع.
وحضر حفل التوقيع مندوب الاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط حيث سيقوم الاتحاد بتمويله. كما حضره رؤساء البلديات الأردنية والإسرائيلية معا في أول لقاء »شعبي« بين الجانبين بهذه الصورة.
ومنطقة الباقورة أراض أردنية، تم استرجاعها عند توقيع معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية، والتي بموجبها تم تأجيرها لإسرائيل لمدة 99 عاما.
ودانت قوى المعارضة الأردنية هذا التوقيع وقال بيان تلقت »البيان« نسخة عنه إن »المشروع يصب في صالح الإسرائيليين، ويحرم الشعب الأردني من أراضيه«، مؤكدة أن »معاهدة السلام مع الكيان الصهيوني لم تجلب للأردن أي خير«.
ويهدد المشروع بتغيير صفة استعمال أراضي الباقورة الزراعية، والتي تقدر مساحتها 832 دونما وتعتبر من جنان الأردن، من منطقة زراعية إلى سياحية وهو ما سيؤثر على البيئة في المنطقة. وهو ما أشار إليه مواطنو المنطقة عندما اعتبر إن الاتفاق سيدمر السمة الزراعية للمنطقة، مؤكدين أن ذلك لا يصب في المصلحة الأردنية.
ووصف رئيس منظمة أصدقاء الأرض والشرق الأوسط منقذ مهيار وهي المنظمة التي تولت الإعداد للمذكرة بان المشروع »وطني طموح«.وقال مهيار في بيان صحافي عقب التوقيع إن »الوضع البيئي الحالي لنهر الأردن المقدس يهدد بخطورة بيئية واسعة لمنطقة وادي الأردن والبحر الميت«.
وخلال اللقاء اقر الإسرائيليون بمسؤوليتهم عن تلويث مياه نهر الأردن بمياه عادمة ومياه برك تربية الأسماك الواقعة شمال إسرائيل. وفي إشارة، اعتبرها مراقبون إدانة لسوريا، أكد المشاركون أن »سد الوحدة سيحرم نهر الأردن من تدفق مياه نهر اليرموك مما يساهم في ضعف جريان مياهه«.
ويشتمل المشروع السياحي على إعادة تأهيل بحيرة روتن برغ في الباقورة، وتزويدها بالمياه العذبة والصالحة للاستعمال لتكون موطنا للطيور المهاجرة من أوروبا إلى أفريقيا شتاء بسبب البرد، حيث ستجد الدفء في منطقة الفالق الآسيوي الإفريقي والذي يبدأ من الباقورة، والتي تتمتع بشتاء دافئ كغيرها من مناطق وادي الأردن.
عمان ــ لقمان اسكندر: