وقعت وزارة السياحة الليبية مع مجموعة شركات اود يت الفرنسية اتفاقا في مجال التعاون الفني السياحي . ووقع عن الجانب الليبي بحضور عمار الطيف وزير السياحة والوزير الفرنسي المفوض ليون بيراترن، أمين لجنة إدارة مصلحة التنمية السياحية على فارس عويدات فيما وقع عن الجانب الفرنسي كرسيان مونتيه مدير مجموعة شركات اود يت الفرنسية .
وتقوم مجموعة شركات اود يت بموجب هده الاتفاقية التي تبلغ قيمتها (295) ألف يورو بتطوير مناطق التنمية في ليبيا والمستهدف منها 17 منطقة بمساحة 180 كيلو مترا مربعا تبدأ من مدينة طبرق حتى الحدود المصرية كاملا من الناحية الهندسية والاستراتيجية والتخطيط العام لخلق مناخ سياحي يشجع باستقطاب المستثمرين ومصارف تمويلية لإقامة هذا المشروع .
وأوضح امين اللجنة العامة للسياحة الليبي بأنه طلب من الجانب الفرنسي التعاون الفني من الناحية الدراسية والهندسية والمخطط العام لإقامة منتجعات سياحية وفنادق وملاعب للجولف
وقالت ليبيا إنها تتطلع لبناء صناعة للسياحة وتخطط لان تصبح واحدا من أكبر المقاصد السياحية في إفريقيا وحوض البحر المتوسط في السنوات المقبلة بهدف تنويع دعائم اقتصادها الذي يقوم أساساً علي عائدات النفط.
وقال وزير السياحة الليبي عمار مبروك لطيف ان بلاده وهي منتج مهم للنفط وعضو في منظمة أوبك تخطط لاستقطاب أكثر من عشرة ملايين سائح بحلول عام 2015 . وبدأت ليبيا خططا لبناء صناعة سياحية اعتمادا على مواقعها التاريخية ومورثها الثقافي في السنوات القليلة الماضية.
وقال لطيف في تصريحات صحافية ان ليبيا تخطط اعتمادا على معطيات موجودة ومدن تاريخية وطموح حكومي كبير لان تصبح من أكبر المقاصد السياحية في إفريقيا وفي حوض البحر الأبيض المتوسط في السنوات المقبلة .
وفسر ما وصفه بأنه مستقبل مشرق لبلاده في السياحة بالقول المهم هنا أن ليبيا السوق الوحيدة في المتوسط وإفريقيا التي لم تستهلك مثل باقي الأسواق فهي إلى حد الآن سوق يسعى الجميع لاكتشافها وسيتفاجأ بجمالها .
ويأتي سعي ليبيا لان تكون أحد اكبر المقاصد السياحية في أعقاب انفراجة في علاقاتها السياسية مع الولايات المتحدة والغرب بعد أن تخلت عن طموحاتها في مجال أسلحة الدمار الشامل.
وقال الوزير الليبي نسعى جاهدين لإحداث استثمارات في المجال السياحي لتنويع ركائز اقتصادنا مستفيدين في ذلك من تجارب جيراننا مثل تونس . وتمتلك ليبيا عدة مواقع أثرية ومدنا تاريخية تعول عليها لاستقطاب السياح من أوروبا والخليج العربي بعرض مورثها الثقافي الضارب في القدم.
وتهدف البلاد إلى إنشاء وحدات فندقية ذات طاقة استيعابية تتجاوز 100 ألف سرير على مدى عشر سنوات حسبما قال الوزير الليبي. وقال لطيف ان بلاده التي لا تزال في طور بداية بناء صناعة السياحة و تطمح لان تمثل السياحة 5 في المئة من الدخل القومي بحلول عام 2015 .
وتسعى ليبيا أيضاً لتنويع منتوجها السياحي وان يتجاوز زيارة المواقع والمدن الأثرية إلى السياحة الرياضية والجبلية والصحراوية والشاطئية.
وقال لطيف مجهود الدولة يتركز خصوصا في دعم البنية التحتية الأساسية بينما يوكل دور إنشاء المنتجعات والوحدات الفندقية الضخمة للخواص (القطاع الخاص) للاستثمار في هذا القطاع المشرق في المستقبل .
وأضاف ان بلاده وضعت استراتيجية للتعاون والشراكة مع عدة بلدان خصوصا المجاورة منها لتبادل التجارب وإرساء وحدات للتدريب والتكوين مثلما هو الشأن مع تونس وفرنسا والبرتغال ومصر.
ومضى يقول ان ليبيا تحتاج إلى خبرات وتجارب جيرانها المتوسطيين في هذا المجال. وتقدر الاستثمارات الليبية في القطاع السياحي بحوالي ثلاثة مليارات يورو وفقا لما صرح به الوزير الليبي. وبدأت ليبيا في الآونة الأخيرة عدة حملات ترويجية لدعم منتوجاتها السياحية.
وأبرز لطيف ..الاهتمام الكبير الذي أولته بلاده للسياحة لتكون أحد مصادر الدخل لما تحققه من أهداف وتوفره من فرص العمل والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية ودعم التعاون والصلات الإنسانية مع شعوب العالم .
واستعرض في هذا الصدد جملة القوانين والتشريعات المنظمة لهذا النشاط التي أصدرتها المؤتمرات الشعبية الأساسية مثل التشريعات المشجعة للاستثمار السياحي وقانون حماية المدن الأثرية والقديمة والمتاحف والمباني والوثائق التاريخية ..
مشيرا إلى ما تم إنشاؤه من مؤسسات تعنى بها من حيث الحماية والصيانة والترميم والتطوير وعرضها كمنتوج سياحي ثقافي لتمكين السائح والزائر من الاطلاع عليها في إطار برنامج السياحة الثقافية .
طرابلس ــ سعيد فرحات:
