قال تقرير لدويتشه بنك إن الإمارات والسعودية وبقية دول مجلس التعاون الخليجي لابد أن تعيد النظر في قيمة عملاتها أمام الدولار الأميركي، استعداداً للاتحاد النقدي أو العملة الخليجية الموحدة، المتوقع إقامته بين هذه الدول. وقال تقرير دويتشه بنك الذي نقلت عنه خدمة بلومبرج للأبناء إن الكويت كانت آخر دولة عضو تربط عملتها بالدولار في عام 2003.

وقالت دراسة لمجلس التعاون الخليجي إن موازين الحسابات الجارية الحالية للدول الأعضاء ومعدلات التضخم وتكلفة السلع والخدمات تثبت أن غالبية عملات دول المجلس أقل من قيمتها الحقيقية مقارنة بالدولار.

وقالت كارولين جريدي الخبيرة الاقتصادية في لندن في تقرير لها لابد للدول الأعضاء في المجلس أن تتخلص من أي ارتباط للعملات قبل الدخول في اتحاد نقدي من أجل تصحيح كل أنواع الخلل في الاقتصاد الجزئي لها حتى تدخل الاتحاد النقدي بشكل صحيح.

وحثت الدول الصناعية الأعضاء في مجموعة السبع الكبار والتي تشمل أميركا واليابان وألمانيا وبريطانيا الدول ذات الفوائض الكبيرة في الحسابات الجارية بترك عملاتها ترتفع للمساهمة في رأب صدع الخلل الاقتصادي العالمي.

وقد ارتفع العجز التجاري الأميركي إلى 225.6 مليار دولار في الربع الثالث من العام الماضي، فيما سجلت الدول المصدرة للبترول في الشرق الأوسط وآسيا فائضاً بلغ 322 مليار دولار في عام 2006، وفق بيانات صندوق النقد الدولي.

وقد يكون الريال السعودي والريال العماني أقل من قيمتهما الحقيقية أمام الدولار بنسبة 30%، والدينار البحريني والدرهم الإماراتي أقل من قيمتهما الحقيقية أمام الدولار بنسبة 15% وفق تقرير دويتشه بنك.

والدينار الكويتي والريال القطري فقط هما اللذان حول القيمة الطبيعية أمام الدولار، رغم أن الرغبة في تعزيز القوة الشرائية واحتواء التضخم قد يشجع الكويت على إعادة تقييم العملة.

الدينار الكويتي

يبلغ سعر الدينار الكويتي الحد الأقصى لنسبة فارق السعر مع الدولار التي تحددت عند ربط العملة بالدولار في يناير 2003، وهي 3.5% وقال الشيخ سلمان عبدالعزيز محافظ البنك المركزي الكويتي الشهر الماضي إنه قد يقرر زيادة نسبة الفارق في الارتباط بين الدينار والدولار إذا استمرت العملة الأميركية في الانخفاض وهددت النمو الاقتصادي المحلي.

وعندما رفعت الكويت قيمة عملتها بنسبة 1% في 11 مايو، زاد الريال السعودي بنسبة 0.25% مقابل الدولار، وهو أعلى ارتفاع له منذ فبراير 1999، حيث توقع المتعاملون أن تحذو السعودية حذو الكويت.

لكن محافظ هيئة النقد السعودية حمد السياري سارع بنفي هذه الشائعات وقال لوكالة الأنباء السعودية إنه لا ينوي رفع قيمة الريال.وقال تقرير دويتشه بنك إن إعادة تقييم العملات في دول مجلس التعاون الخليجي أمر غير محتمل قبل عام 2010، رغم أنه ليس مستحيلاً.

ترجمة: أشرف رفيق