قال تقرير مجموعة تنميات الاستثمارية ان تحويلات العاملين العرب في دول الخليج تعتبر من أبرز محركات آلة الطلب على العقارات في البلدان العربية التي ينتمي إليها العاملون في دول الخليج، مما يعزز الحراك العمراني والعقاري في البلدان العربية المجاورة لدول الخليج.
وتتوازى تحويلات العاملين العرب في دول الخليج مع استثمارات خليجية مباشرة في أغلب البلدان العربية تركزت في العقار مثل لبنان والأردن والمغرب ومصر على سبيل المثال لا الحصر.
وأفاد تقرير صدر مؤخراً عن البنك الدولي أن المملكة العربية السعودية تعتبر أكبر مصدر للتحويلات في العالم بعد الولايات المتحدة، لتصل سنوياً إلى 16.2 مليار دولار. حيث تشكل تلك التحويلات في السعودية نسبة 60 في المئة من أصل 27 مليار دولار وهي التحويلات المحولة سنوياً من المقيمين العاملين في دول الخليج.
ويتوقع أن تشهد تحويلات العاملين ارتفاعا في قيمتها خلال السنوات المقبلة نتيجة للنمو الاقتصادي الذي نجم عن معدلات أسعار النفط المرتفعة وتوسع الدول الخليجية في الإنفاق على البنى التحتية والمشاريع الحيوية مما يولد فرص عمل جديدة تستدعي توافد الآلاف للعمل في بلدان الخليج المختلفة.
وبحسب التقرير، جاءت دولة الإمارات المتحدة في المرتبة الثانية بعد السعودية خليجياً من حيث حجم التحويلات حيث تمثل 16 في المئة من التحويلات الإجمالية للمقيمين من دول الخليج العربية.
كما ارتفع إجمالي التحويلات لمواطني الدول العربية العاملين في منطقة الخليج والخارج، بنحو 5.2 في المئة ليصل إلى 24.7 مليار دولار نهاية 2006 من 23.5 مليار دولار عام 2005 وفقاً للتقرير. كما جاء في التقرير أن لبنان اكبر المتلقين للتحويلات من الدول العربية،
حيث بلغت 5.2 مليارات دولار عام 2006 أعقبه المغرب 5.1 مليارات دولار، ومصر 3.3 مليار دولار، والأردن 2.88 مليار دولار، وتمثل تلك الأرقام التحويلات المرسلة عبر القنوات الرسمية وخصوصا المصارف ومحال الصرافة، في حين تمثل القنوات غير الرسمية أهمية مماثلة حيث يمكن أن تزيد التحويلات الإجمالية على نحو 50 في المئة.
وعرّج التقرير على أهمية التحويلات من الأردنيين العاملين في الخليج على المشهد العقاري الأردني، بحيث يترقب العاملون والمستثمرون في القطاع فصل الصيف من كل عام وهو موعد الإجازات السنوية لأغلب المغتربين الأردنيين في الخليج، وتنشط خلال تلك الفترة عمليات البيع والشراء.
وقال التقرير ان الأردن قد شهد خلال السنوات الخمس الماضية تطوراً عمرانياً وإنشائياً واسعاً، أدى إلى تزايد نشاط التداول بالعقارات بشكل كبير وملحوظ جدا ، وما تبعه من تزايد الإنفاق على الأراضي والمساكن والأبنية العامة.
وقد جعلت الحركة غير المسبوقة في بيع وشراء الأراضي والعقارات سوق العقار الأكثر نشاطا من بين القطاعات الاقتصادية الأخرى، مما دفع بكثير من المدخرين والمستثمرين الأردنيين والعرب إلى الاستثمار في هذا القطاع وزيادة الاهتمام به، سواء من قبل المغتربين أو المستثمرين الخليجيين.
وبشكل عام فقد شهد الأردن وبخاصة مدينة عمان طفرة نمو لم يسبق لها مثيل في سوق العقارات والمساكن، حيث بلغ ما تم استثماره في العقارات خلال السنوات الخمس الماضية ما يزيد على 15 مليار دينار أردني، مما كان له أكبر الأثر على دفع عملية النمو الاقتصادي وترسيخ التنمية المستدامة في المملكة،
حيث يتسم سوق العقار بتأثيره المباشر في تحريك ونمو باقي القطاعات الاقتصادية الأردنية المختلفة خاصة قطاع الإنشاءات الذي يوفر فرص العمل التشغيلية للأيدي العاملة، ويوجد نشاطا ملحوظا لكافة الخدمات المساندة
مثل تنشيط أسواق الحديد والاسمنت والخشب والزجاج والألمنيوم والأدوات الصحية وغيرها، إضافة إلى تطوير قطاعات البنية التحتية والمشاريع الإسكانية والاستثمارية المختلفة. وتوسعت تلك الموجة لتشمل مدنا أخرى وخصوصا العقبة في جنوب المملكة الأردنية الهاشمية.
