أصدرت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي كتيباً تعريفياً لموقع ساروق الحديد الأثري حيث تجري التنقيبات المشتركة بين إمارة دبي والمملكة الأردنية الهاشمية ويحمل شعار(دبي: حضارة وتقدم عبر ثلاثة آلاف عام) وصورة لجرة ضخمة منقوش عليها بعض الرسومات للثعابين لاعتقادهم بأنها رمز للحياة.
ويأتي إصدار الكتيب ليتم توزيعه على زوار المعرض من المهتمين بالآثار وأعمال التنقيب الخاص بدولة الإمارات، حيث يعتبر معرض ساروق الحديد الذي تم استحداثه كفعالية جديدة ضمن الفعاليات التراثية التي تنظمها سياحة دبي في منطقة الشندغة التراثية خلال مهرجان دبي للتسوق 2006 ــــ 2007 وتعد فعالية جديرة بالاهتمام وتجربة الزيارة للتعرف على حقبة تعود إلى ما قبل الميلاد لدولة الإمارات وبإمارة دبي بخاصة.
ويتضمن الكتيب صورة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي يرجع إليه الفضل في اكتشاف الموقع قبل 6 أعوام حيث لا يزال التنقيب مستمراً في موقع ساروق الحديد غرب إمارة دبي إلى يومنا هذا وتكشف التنقيبات عن مكتشفات جديدة يوماً بعد آخر ويتضمن الكتيب قولاً مأثوراً لسموه: »قبل أن نقيم المستقبل علينا أن نلقي نظره سريعة على الماضي لأنه أساس المستقبل«.
كما يتضمن الكتيب أيضاً كلمة لخالد أحمد بن سليم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي يعبر فيها عن سعادة دائرة السياحة والتسويق التجاري بحكومة دبي إقامة معرض عن ساروق الحديد الذي يروي قصة مدينة نشأت في أحضان صحراء إمارة دبي إبان الألف الأول قبل الميلاد، وازدهرت بصناعتها البرونزية والحديدية وبمشغولاتها الذهبية والفضية.
وأوضح اختفت هذه المدينة الصناعية والتجارية لآلاف السنين إلى أن مر بالمنطقة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي, حفظه الله, في إحدى جولاته الميدانية صدفة وشاهد كثرة خبث المعادن المنتشر على الرمال، فأبدى توجيهاته السامية بالكشف عن الموقع وضرورة التعرف على محتوياته،
وامتثالاً لذلك قامت الدائرة منذ عام 2001 وبالتعاون مع دائرة الآثار العامة بالمملكة الأردنية الهاشمية بالتنقيب في الموقع. وأكدت مكتشفات ساروق الحديد، التي يضم المعرض جزءاً بسيطاً منها ، بأن سكان الإمارات كانوا صناعاً مهرة يستوردون المواد الخام ويصنعون الأسهم والخناجر والحلي ويتاجرون بها بإعادة تصديرها كبضائع استهلاكية.
وهناك يقين بأن الاكتشافات القادمة في ساروق الحديد ستؤكد بأنه من المواقع الأثرية المهمة جداً في الخليج العربي، ومن خلاله ستتضح حقبة مهمة من التاريخ الحضاري للإمارات.
وتقدم بالشكر والتقدير لدائرة الآثار الأردنية وفريق العمل بدائرة السياحة والتسويق التجاري لجهودهم المتواصلة في التنقيب والبحث وكل من ساهم في إعداد هذا المعرض آملاً أن يرى الزائر الكريم المزيد من المكتشفات الأثرية المميزة مستقبلاً.
ومن المحتويات الأخرى للكتيب خارطة توضيحية للتجارة العالمية حول الخليج العربي من الألف الثالث إلى الألف الأول قبل الميلاد. كما يتضمن الكتيب لمراحل ومواسم التنقيب الستة التي مر بها موقع ساروق الحديد مع صور توضيحية وخارطة توضح الموقع.
وتم ترتيب الكتيب على حسب المواد المكتشفة مثل المواد الحديدية والنحاسية وصناعة المشغولات الذهبية ، ويضم الكتيب أيضا جدولاً زمنياً للأدوار الحضارية التي مرت بها كل من دولة الإمارات وسلطنة عمان بداية من العصر الحجري مروراً بالحقبة الإسلامية ووصولاً إلى حضارة بلاد ما بين النهرين في (العراق).
إضاءة
من بين محتويات الكتيب صور ومواد تعريفية عن الأدوات والأسلحة المصنوعة من الصوان وأخرى للمكتشفات المصنوعة من الأحجار المختلفة والخرز وأخيراً الأواني المصنوعة من الفخار والتي نقشت عليها مجسمات ورسومات للثعابين بأشكال وأحجام مختلفة، والثعبان كما تؤكد التنقيبات كان يمثل رمزاً للحياة عند سكان المنطقة في تلك الفترة من الزمن.

