توقع مصرفيون، أن تشهد سوق الصكوك أو السندات الإسلامية، زيادة تقارب 20%، في عام 2007. في ضوء تهافت المستثمرين على الاستثمار في منتجات الدين الإسلامية المتنامية خصوصاً في بلدان الخليج الغنية بالنفط.
وأبلغ موفيون، خدمة داو جونز، للأخبار أن قيمة الصكوك الصادرة في عام 2006، بلغت 24 ,13 مليار دولار، بزيادة 32% عن عشرة مليارات دولار عام 2005.
وفي هذا الصدد قال مايك حيوز، العضو المنتدب ورئيس خدمة الأوراق المالية والسندات في دويتش بانك، في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا : إن هناك شريحة كبيرة من المصدرين من غير منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وماليزيا دخلوا سوق الصكوك للمرة الأولى، ومضى هيوز قائلاً: إن المستثمرين التقليديين انكبوا على شراء كميات كبيرة من الصكوك على خلفية الإصدارات القياسية من الصكوك في منطقة الخليج.
ويذكر أن ماليزيا كانت المركز التقليدي للتمويل الإسلامي غير أن الإصدارات من منطقة الشرق الأوسط أخذت تزداد بوتيرة متسارعة، حيث راحت البلدان تدرس الانتقال إلى التجارة والوجهات السياحية من الاقتصادات التي هيمنت عليها عوائد النفط ردحاً طويلاً من الزمن.
وكانت سندات شركة التطوير العقاري نخيل، التي تتخذ من دبي مقراً لها، قد أصبحت في شهر ديسمبر أكبر إصدار للسندات الإسلامية في التاريخ. ومن جهته قال ارول كانداس بي رئيس الصيرفة الإسلامية في باركليز كابيتال: إن الصكوك التي بلغت قيمتها 52 ,3 مليارات دولار، والتي استقطبت 40% من المكتتبين الأوروبيين، و40% من الشرق الأوسط و20% من بقية أنحاء العالم سيطرت على ذلك الاتجاه.
وقد تجاوزت سندات نخيل الصكوك التي أصدرتها سلطة الموانئ والجمارك والمناطق الحرة في دبي، التي بلغت قيمتها 5 ,3 مليارات دولار في وقت سابق من عام 2006.
وقد أدارت باركليز الإصدارين من الصكوك. وقال كانداساي، إن الأوروبيين الغربيين اشتروا 40% من صكوك نخيل و30% من صكوك موانئ وجمارك دبي.
غير أنه امتنع عن تحديد أسماء المكتتبين في صكوك نخيل، مكتفياً بالقول إنهم من الصناديق التصاعدية والصناديق التحوطية، وشركات التأمين التي تتخذ من لندن مقرات لها.
ولقد أظهر المستثمرون الأوروبيون اهتماماً بالصكوك، حيث باعت مقاطعة ساكو في انهولت الألمانية منذ عامين أولى الصكوك الصادرة في الغرب، في حين تخطط بريطانيا لإحداث تغييرات قانونية لتعزيز الاستثمارات في السندات الإسلامية، ومن جهته توقع هيوز من دويتش بانك حدوث زيادة في إصدارات الصكوك.
وقال هيوز: إن البنك تلقى تفويضاً لإدارة صفقات ضخمة لمصدرين في دول الخليج. ستظهر إلى الملأ خلال الأشهر القليلة المقبلة.
ومن جهته، أرجع سايمون بوت مدير أسواق رساميل الدين في إتش اس بي سي، الإقبال المتنامي على الصكوك إلى السيولة النقدية المتزايدة لدى المستثمرين المسلمين. والقبول المتنامي للمنتجات الإسلامية في أوروبا وآسيا.
ترجمة: وائل الخطيب