كشفت دراسة صادرة عن الاتحاد العالمي لصناعة المعارض «يو أف آي» حملت اسم «صناعة المعارض في دول مجلس التعاون الخليجي ـ حقائق وأرقام» أن الإمارات ،وبالتحديد إمارة دبي، تقود صناعة المعارض في دول مجلس التعاون الخليجي من حيث مساحة المعارض المتوفرة وعدد الفعاليات التي يتم تنظيمها، وذلك في سياق خطا الإمارات الحثيثة لتعزيز هذه المكانة في السنوات المقبلة، حيث من المنتظر أن تمثل المساحة المتوفرة للمعارض في الدولة بحلول العام 2009 نسبة 65% من المساحة الكلية لمعارض دول مجلس التعاون الخليجي، على ان تستحوذ دبي وحدها على نسبة 47% من تلك المساحة.

وكشفت الدراسة عن وجود 16 مركزاً للمعارض في دول التعاون حاليا، توفر مساحة عرض كلية تبلغ 300 ,243 ألف متر مربع، يوجد أكثر من نصف هذه المساحة في الإمارات، وأكثر من ثلثها في دبي.

وأشارت الدراسة إلى أن كلا من دبي وأبوظبي والدوحة والرياض سيتم فيها بناء أربعة مراكز جديدة للمعارض في العام 2009، مما سيرفع مساحة العرض المتوفرة إلى 800,429 ألف متر مربع، ما يشكل زيادة بنسبة 77% من مساحة المعارض الموجودة حالياً. كما أشارت الدراسة إلى أن العام الماضي (2006) شهد تنظيم 289 معرضاً تجارياً في دول مجلس التعاون الخليجية، ما شكل زيادة قدرها 40% في عدد المعارض التي تم تنظيمها منذ 2002.

وكشفت الدراسة عن أن العام الحالي 2007 سيشهد إطلاق 16 معرضاً تجارياً جديداً، يقام 63% منها في الإمارات، منها 31% في أبو ظبي و25% في دبي. كما كشفت ان قطاع منتجات المستهلكين وقطاع التعليم سيشكلان محورين مهمين لهذه المعارض الجديدة التي سيتم تنظيمها. وان دولة قطر ستضاعف بحلول شهر مايو المقبل المساحات المخصصة لمعارضها أربع مرات.

واحتل قطاع المنتجات الاستهلاكية المركز الأول من حيث ترتيب أهم قطاعات الاعمال التي تقام من أجلها المعارض في دول المجلس، فيما احتل قطاع «التعليم والتدريب» المرتبة الثانية. وتتعلق العديد من المعارض التجارية التي يتم إقامتها في دول الخليج بمنتجات الأثاث والإسكان والإنشاءات. وتعتبر دبي المدينة الرائدة في دول المجلس فيما يتعلق بعدد المعارض التي تم تنظيمها للعديد من قطاعات الأعمال.

وتم الكشف عن نتائج الدراسة في مؤتمر صحافي استضافه أمس مركز دبي التجاري العالمي ـ أحد أعضاء الاتحاد، وشارك فيه كل من جوشين ويت، رئيس الاتحاد العالمي لصناعة المعارض، وأحمد حميد المزروعي، رئيس فرع الاتحاد في منطقة الشرق الأوسط وافريقيا ـ الجهة المنفذة للدراسة، وهلال سعيد المري، مدير عام مركز دبي التجاري العالمي.

وأشارت نتائج الدراسة إلى أن صناعة المعارض في دول مجلس التعاون الخليجية قد دخلت مرحلة يمكن أن يُطلق عليها اسم مرحلة «الازدهار وتعديل المسار»، ما يعكس حالة الرخاء العامة وعمليات التطوير والتحديث الجارية في المنطقة. إذ يواصل عدد المعارض التي يتم تنظيمها الارتفاع، بينما يتم توسيع وتحديث المساحات المخصصة للمعارض لتلبية الاحتياجات المتزايدة للأسواق.

وقال جوشين ويت، رئيس الاتحاد العالمي لصناعة المعارض: «من الواضح أن سوق المعارض في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي تشهد توسعاً كبيراً، ويتجلى ذلك في زيادة درجة تطور وقيمة قطاع المعارض في المنطقة وفي بروز هذه الصناعة بشكل صحي في المنطقة، مما يسهم بدوره في استمرار تطور وبروز هذه الصناعة على المستوى الدولي».

من جانبه قال أحمد حميد المزروعي، رئيس فرع الاتحاد العالمي لصناعة المعارض في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا ان نتائج الدراسة تبين ارتفاع حركة هذه الصناعة في أسواق دول مجلس التعاون الخليجية، والذي يواصل توسعه بمعدلات مثيرة للإعجاب، مشيراً إلى أن الاستثمارات المستمرة وتنظيم مؤتمرات ومعارض خاصة بكل قطاع من القطاعات، ستساهم في الحفاظ على معدلات النمو الحيوية هذه.

وأضاف المزروعي أن أعضاء الاتحاد العالمي لصناعة المعارض سيحصلون على النتائج الكاملة لهذا التقرير، حيث من المتوقع إتمام بيانات التغطية الإقليمية الإضافية لهذه الدراسة في الأشهر المقبلة. وأشار إلى أن التزام الاتحاد العالمي لصناعة المعارض بالمنطقة أصبح قوياً منذ افتتاح مكتبه في أبوظبي عام 2006. وقال ان الاتحاد سينظم أول ندوة مفتوحة له في الشرق الأوسط بسلطنة عمان في الفترة ما بين 10 و11 يناير الجاري.

من جهته قال هلال المري: «لقد ساهمت عضويتنا في الاتحاد العالمي لصناعة المعارض في الحصول على الكثير من الفوائد، ومنها الحصول على نسخة من التقرير الخاص بنتائج دراسة صناعة المعارض في دول مجلس التعاون الخليجية. ومن الواضح أن هناك إمكانيات كبيرة لنمو وتوسع صناعة المعارض في المنطقة، ونحن سعداء لتمتع دولة الإمارات العربية المتحدة بموقع متقدم في هذه الصناعة، سواء من حيث مساحات العرض المتوفرة، أو من ناحية المرافق المخصصة لهذه الأغراض».

وأوضح رئيس الاتحاد العالمي لصناعة المعارض في كلمته أن الاتحاد العالمي لصناعة المعارض يقوم بترويج وخدمة وتمثيل صناعة المعارض التجارية حول العالم. ويوجد الاتحاد في 73 دولة في 6 قارات من خلال المؤسسات الأعضاء فيها، والتي تشمل أرفع منظمي المعارض على مستوى العالم ومديري مرافق العرض والجمعيات المتخصصة، بالإضافة إلى شركائها من هذا القطاع. وتكمن مسؤولية أعضاء الاتحاد في الإدارة والعمل على أكثر من 4500 معرض حول العالم يحضرها أكثر من 150 مليون زائر. ويضم الاتحاد 28 عضواً في منطقة الشرق الأوسط وافريقيا، وقام مؤخراً بمنح لقب «مصادق عليه من الاتحاد العالمي لصناعة المعارض» لـ 42 معرضاً في المنطقة.

15 مليار درهم الاستثمارات بمدينة دبي للمعارض

قدر هلال المري، مدير عام مركز دبي التجاري العالمي حجم الاستثمارات في مدينة دبي للمعارض التي ستقام في جبل علي ومن المقرر افتتاحها عام 2009 بحوالي 15 مليار درهم. وتشمل هذه المدينة إقامة مركز كبير للمعارض بمساحة 120 ألف متر مربع.

كما تشمل إقامة مجموعة فنادق يصل إجمالي غرفها إلى ألف غرفة بالإضافة إلى شقق فندقية يصل عددها إلى ألف شقة إلى جانب منطقة مكاتب يبلغ إجمالي مساحتها 200 ألف متر مربع وتشمل عدداً من مراكز التسوق.

معارض أبوظبي ساهمت بـ 19 مليار درهم في اقتصاد الإمارة

كشف أحمد حميد المزروعي، رئيس فرع الاتحاد العالمي لصناعة المعارض في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في تصريحات للصحافيين، أن حجم إجمالي الاستثمارات في مركز معارض أبوظبي ستصل إلى 8 مليارت درهم، موزعة على مراحل، تم البدء في المرحلة الأولى والتي من المتوقع ان تجهز خلال الشهر المقبل وستؤمن مساحة 500 ,28 ألف متر مربع، على أن يتم الانتهاء من المرحلة الثانية في مركز المعارض نهاية الربع الأخير من العام 2008.

وأكد على ان المعارض المقامة في أبوظبي تساهم في الاقتصاد المحلي للإمارة بحوالي 9 ,1 مليار درهم، وبأنها ساهمت بطرق غير مباشرة بما نسبته 19 مليار درهم خلال الأعوام العشرة الأخيرة، وذلك من خلال الفنادق ووسائل النقل والمطاعم والطيران. وقال إن مركز معارض أبوظبي وقع اتفاقيات لإقامة 38 معرضا، وذلك بالتنسيق وبالتحالف مع أربع شركاء استراتيجيين عالميين في مجال إقامة وتنظيم وترويج المعارض.

دبي ـ ضياء عبدالعال