أظهرت متابعة لغرفة تجارة وصناعة دبي للتجارة الخارجية لشركاء الإمارات الرئيسيين أن قيمة صادرات الإمارات إلى المملكة المتحدة بنهاية سبتمبر الماضي بلغت 826 مليون إسترليني (8 ,5 مليارات درهم)، فيما بلغت صادرات المملكة المتحدة إلى الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي في الأرباع الثلاثة الأولى من العام 2006، 2 ,5 مليارات جنيه إسترليني (8 ,36 مليار درهم)

وبلغت الواردات البريطانية من هذه الدول 8,2 مليار إسترليني (8 ,19 مليار درهم)، وبذلك بلغ الفائض التجاري لها 3 ,2 مليار إسترليني (3 ,16 مليار درهم). على النقيض من ذلك، سجلت تجارة المملكة المتحدة مع دول العالم الأخرى عجزا تجاريا بلغ 40 مليار إسترلينيني.

وأوضحت المتابعة التي أوردتها النشرة الاقتصادية للغرفة أن السعودية تعد أكبر مصدر من بين دول المجلس إلى المملكة المتحدة حيث بلغت صادراتها 05 ,1 مليار إسترليني، وقد شكل النفط نسبة 38% منها. من جهة أخرى، كانت سلطنة عمان الأصغر من بين صادرات دول المجلس حيث بلغت قيمة صادراتها إلى المملكة المتحدة 58 مليون إسترليني. وبلغت حصة صادرات الإمارات إلى المملكة المتحدة 29%. فيما يتعلق بالسلع غير النفطية، تساوت الإمارات مع السعودية حيث بلغت حصة كل بلد 41% من إجمالي الواردات غير النفطية للمملكة المتحدة من دول مجلس التعاون. وقد انخفضت حصة الكويت من 23% من إجمالي الواردات إلى 5% فقط من الواردات غير النفطية بعد أن شكل النفط حصة كبيرة من صادراتها إلى المملكة المتحدة. ارتفعت حصة عمان من الواردات غير النفطية إلى 4% مما جعل البحرين الأقل مساهمة بنسبة 1% فقط من إجمالي الواردات غير النفطية إلى المملكة المتحدة من دول مجلس التعاون. لم تكن عمان مصدر للنفط والمنتجات النفطية إلى المملكة المتحدة خلال الفترة المذكورة.

من جهة أخرى، بلغت صادرات المملكة المتحدة إلى الإمارات 9 ,2 مليار إسترليني، وقد جعلها ذلك أكبر سوق لصادرات المملكة المتحدة في دول المجلس التعاون، في حين جاءت السعودية في المركز الثاني بقيمة صادرات بلغت 2 ,1 مليار إسترليني. وكانت البحرين أصغر سوق صادرات حيث بلغت قيمة صادرات المملكة المتحدة إليها 139 مليون إسترليني.

وبلغ الفائض التجاري للمملكة المتحدة مع دول مجلس التعاون 3 ,2 مليار إسترليني وقد بلغ فائض تجارتها مع الإمارات 1 ,2 مليار إسترليني. على الرغم من قلة الفائض مقارنة بالإمارات، فقد حققت المملكة المتحدة كذلك فائضا من تجارتها مع دول المجلس الأخرى، باستثناء الكويت، التي سجلت تجارتها عجزا للمملكة المتحدة قدره 333 مليون إسترليني. فيما يتعلق بالسلع غير النفطية، كما يوضح الشكل، ارتفعت كل الموازين التجارية حيث وصل إجمالي الفائض التجاري 5 ,3 مليارات إسترليني لصالح المملكة المتحدة. وحققت المملكة المتحدة فائضا تجاريا في تجارتها مع كامل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بلغ 2 مليار إسترليني. بالإضافة إلى ذلك، إذا استبعد النفط من الحسابات فإن الفائض التجاري يبلغ 6 ,4 مليارات إسترليني.

بلغت قيمة صادرات المملكة المتحدة من الآلات والمعدات الإلكترونية والكهربائية إلى الإمارات 9 ,1 مليار إسترليني وشكلت 65% من الإجمالي. وقد مال الميزان التجاري لصالح المملكة المتحدة في تجارة مجموعة السلع هذه مع الإمارات حيث بلغ الفائض التجاري 7,1 مليار إسترليني. طبقا للإمارة، فإن 6 ,84% من هذه الصادرات قد ذهب إلى دبي، في حين وصل فقط 8 ,9% منها إلى الشارقة والإمارات الشمالية و6 ,5% إلى أبوظبي.

تشمل الصادرات الرئيسية الأخرى إلى الإمارات المركبات، الطائرات ومعدات النقل الأخرى حيث بلغت قيمتها 190 مليون إسترليني، الكيماويات والمنتجات ذات الصلة 160 مليون إسترليني، المنسوجات والملابس 121 مليون إسترليني، والمعادن الأساسية ومنتجاتها 119 مليون إسترليني.

وكانت دبي الوجهة الرئيسية لنسبة 3 ,81% من إجمالي صادرات المملكة المتحدة إلى الإمارات، في حين استحوذت الشارقة والإمارات الشمالية على نسبة 3 ,12% و4 ,6% إلى أبوظبي (الشكل 3).

تصدرت قائمة السلع التي وردتها الإمارات إلى المملكة المتحدة أيضا الآلات والمعدات الكهربائية والإلكترونية حيث بلغت قيمة الواردات من هذه المجموعة 208 ملايين إسترليني، أو 11% من إجمالي قيمة الصادرات من نفس مجموعة السلع، مما يشير إلى أن جزءا من الشحنات قد يكون إعادة السلع إلى الجهة التي أتت منها. من الواردات الرئيسية الأخرى من الإمارات هنالك الوقود والزيوت المعدنية ومنتجاتها والتي بلغت قيمتها 179 مليون إسترليني، والحيوانات الحية 99 مليون إسترليني. وقد مال الميزان التجاري لصالح الإمارات في تجارة هاتين المجموعتين مع المملكة المتحدة.

بلغ إجمالي تجارة المملكة المتحدة مع دبي خلال الأرباع الثلاثة الأولى من هذا العام 94 ,2 مليار إسترليني، وبلغت قيمة واردات المملكة المتحدة منها 561 مليون جنيه إسترليني وصادراتها 4 ,2 شكلت الآلات والمعدات الإلكترونية والكهربائية أكبر صادرات المملكة المتحدة إلى دبي حيث بلغت قيمتها 2 ,1 مليار إسترليني.

من جهة أخرى، تكونت أكبر واردات المملكة المتحدة من دبي من العنفات النفاثة، العنفات الدافعة والعنفات الغازية الأخرى، وأجهزة الكمبيوتر وأجزاؤها ولوازمها حيث بلغت القيمة المجمعة لهذه السلع 94 مليون إسترليني. وتمثل القيمة المذكورة فقط حوالي 30% من قيمة صادرات المملكة المتحدة من نفس السلع إلى دبي والتي بلغت قيمتها 306 ملايين إسترليني، ويشير ذلك إلى أن جزء من واردات المملكة المتحدة من المحتمل أن تكون عبارة عن بضائع معادة.

دبي ـ «البيان»