انتهت وزارة المالية والصناعة من وضع مشروع قانون تنظيم شؤون الصناعة الجديد في الإمارات تمهيداً لعرضه على لجنة الفتوى والتشريع في وزارة العدل.
وقال سعيد عبدالله الركن نائب مدير إدارة التنمية الصناعية بوزارة المالية والصناعة رئيس الفريق الفني المكلف بوضع تصور القانون في تصريح له امس انه تم الاتفاق في الاجتماع الأخير مع الخبراء من وزارة العدل على التصور النهائي للمشروع وسوف يتم عرضه على لجنة الفتوى والتشريع معربا عن أمله في أن يصدر القانون قبل نهاية شهر فبراير المقبل مشيراً إلى أن وزارة المالية والصناعة حرصت على أن يسهم القانون في دفع عجلة التنمية الصناعية في الدولة وأن يكون أداة في عملية التكامل والتعاون الصناعي الخليجي. وأضاف أن وزارة المالية والصناعة قامت خلال الفترة الماضية بالتواصل مع كافة الجهات المحلية المعنية بالصناعة في الدولة للتعرف على وجهات نظرهم بشأن مشروع اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم شؤون الصناعة للتعرف لأخذها بعين الاعتبار بغرض تحقيق الصالح العام.
وأشار إلى أنه خلال وضع مشروع القانون تمت مراعاة التشريعات الخاصة بدول مجلس التعاون وقانون التنظيم الصناعي الموحد الخاص بذلك كما تم استيعاب التطورات الحادثة على المستويين الإقليمي والعالمي والاجتهاد من خلال الخبراء في استشراف التوجهات المستقبلية لقطاع الصناعة بحيث يكون القانون قادراً على تنظيم أمور الصناعة الحالية ومتمتعاً بالقدر اللازم من المرونة للتعامل مع التطورات المستقبلية.
وقامت وزارة المالية والصناعة بوضع مشروع القانون الخاص بتنظيم شؤون الصناعة بناء على تكليف من مجلس الوزراء بإعداد مقترح لتعديل القانون الاتحادي رقم 1 لسنة 1979 بشأن تنظيم شؤون الصناعة بحيث يتلاءم مع المستجدات والتطورات الحالية والمستقبلية استناداً إلى القانون الصناعي الموحد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي تمت المصادقة عليه بالمرسوم الاتحادي رقم 73 لسنة 2005.
ويشتمل قانون (نظام) التنظيم الصناعي الموحد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على الأهداف والمبادئ العامة التي يجب مراعاتها عند تطبيق هذا القانون (النظام) كما يحدد الأجهزة الإدارية والفنية المناط بها تطبيقه وينظم الإجراءات اللازمة لإصدار التراخيص وكيفية البت بها والمدى الزمني اللازم للحصول عليها ومن له الحق في إلغاءها أو وقفها ومكونات السجل الصناعي إضافة لتحديد المشروعات التي لها الأولوية في الحصول على المزايا والإعفاءات الممنوحة والواجبات التي يجب على أصحاب المشروعات الالتزام بها وتحديد الجهة المناط بها مباشرة عملية الرقابة واتخاذ الجزاءات الإدارية لمعالجة المخالفات وتنظيم إجراءات حق التظلم من القرارات الإدارية المتخذة وفقاً لهذا القانون (النظام).
ويهدف القانون (النظام) التنظيم الصناعي الموحد لدول مجلس التعاون إلى توحيد سياسات دول المجلس تجاه التصنيع واستجلاب التقنية الملائمة المتطورة وتوطينها في دول المجلس والمحافظة على سلامة البيئة من التلوث. كما ينظم القانون (النظام) التراخيص الصناعية وكيفية البت في طلبات التراخيص الصناعية والمدى الزمني لها. وللوزير المختص عن الصناعة بكل دولة الحق في إلغاء الترخيص أو وقفه وستحصل المشروعات الصناعية على عدة مزايا وكذلك إعفاءات إذا كان ينتج سلعا للاستهلاك المحلي ويستغل ويطور الموارد الطبيعية المتوفرة في دول المجلس والمشروعات التي تقام في مناطق تحددها الدولة لأغراض النهوض بها والمشروعات التي تساهم في تحقيق التكامل الصناعي الخليجي والمشروعات التي تعمل على حماية البيئة والمشروعات التي تساعد على تطوير وتوطين التقنية.
أبوظبي ـ «البيان»