يقف على طرف غصن الذاكرة، يحمل كل (لا معقول) الحياة بطرف جناحه، ويرفض ان يفر.
عصفور الدم..
كان يوما ما شاهدا على (شرعيتنا الدولية) وشرعيتنا اللوزية وشرعيتنا الجوزية والبرتقالية والليلكية والزهرية وكل شرعيات ألوان الطيف الشمسي.
فابك أيها الليل الحزين..
وتهجَ معي أبجدية العالم الجديد..
واشهد أحلامنا البنفسجية وهي تنهار بين إعلان لوقف إطلاق النار وإعلان آخر لحرائق الموازين الدولية.
سقطت جميع ستائرنا..
وكل نوافذنا مشرعة..
والريح مازالت تعوي وتنعي أمة..
وبين ومضة فلاشات المؤتمرات الصحافية، وومضة رصاصة حقد، يسف أخي وأختي ترابا، وورم الجثث لا يمنع حراب الحقد ان تنفذ إلى داخل اللحم الحرام.. احترنا ( يا قرعة من وين نبوسك) يقول المثل ونحن نرى اولمرت يتبادل القبلات مع أبومازن وينتفض أبومازن غضبا في وجه حماس ويلطع (بضم الياء) رئيس وزراء منتخب على المعابر..
الكحل والازهار..
الكحل سال..
والازهار ذابلة لا وقت لاهدائها والتقاطها.
ابك أيها الليل الحزين.. ابك..
فهذا زمن السناجب، وبنات آوى.
حتى قشعريرة التعجب، وحماقات العنفوان خبئت تحت معاطفنا السميكة وليل الأمة زمهرير..
وعصفور الدم..
يصر على رفض القفازات، يرميها في وجوهنا، ويرفض ان نتحول إلى (هنود حمر) وألواح زجاج.. ولكننا نصر.. نصر على رفضنا ان نغتسل بالحقيقة خوف التطرف..
ونرفض ضوء القمر..
وحفيف الشجر..
ونصر على السكن في (منفضة سجائر)، ونصر على لوننا الرمادي، وعلى التمنطق بسيف القش ولبس خاتم الفجيعة..
لك الله يا امتي.. لك الله.