كشف استبيان حديث أن 57% من الشركات في الدولة تعتبر أن النظام والالتزام من العوامل الرئيسية لاستمرارية الأعمال، وأن 37% منها تقوم إما بتشغيل أو تنفيذ خطة لاستمرارية الأعمال ترتكز على بعض العوامل مثل خدمة العملاء والالتزام والأمن بينما تركز 75% من الشركات على المسائل التنظيمية باعتبارها أحد العوامل الهامة.
وأوضح الاستبيان الصادر عن كى بي إم جي للاستشارات في الإمارات أن 20% إلى 24% فقط من هذه الشركات تطبق خطة شاملة للأمن واستمرارية الأعمال.
في حين تقتصر خطط استمرارية الأعمال على 50% من الشركات على إدارة تكنولوجيا المعلومات والأنظمة الهامة المحددة وبالتالي فهي لا تضع بالاعتبار العديد من المتطلبات التنظيمية.
وبين أن 37% من الشركات الكائنة بدولة الإمارات تقوم إما بتشغيل أو تنفيذ خطة لاستمرارية الأعمال ترتكز على بعض العوامل مثل خدمة العملاء والالتزام والأمن، في حين تركز 75% من الشركات على المسائل التنظيمية باعتبارها أحد العوامل الهامة.
ولا يزال العديد من الشركات يلقي بمسؤولية استمرار الأعمال على عاتق إدارة تكنولوجيا المعلومات بدلاً من تبني منهج استراتيجي شامل يعمل على زيادة فعالية الاستثمار في هذه البرامج.
وأن 12% فقط من الشركات بالدولة لديها حالياً هذه البرامج بحيث تقوم بتقديم تقارير عنها إلى مجلس الإدارة مباشرة والذي يمثل توجها عاما في الشركات العالمية التي لديها استراتيجيات فعالة تتعلق بالأمن واستمرارية الأعمال.
وعلق راجيف لالواني، المدير التنفيذي لقسم استشارات تكنولوجيا المعلومات لدى كى بي إم جي في الإمارات العربية المتحدة وعُمان على ذلك قائلاً «إن الشركات بدولة الإمارات العربية المتحدة في حاجة لتبني منهج عند الاستثمار في برامج استمرارية الأعمال وأمن المعلومات من أجل ضمان تأمين كافة نواحي العمل بدلاً من التعامل مع كل حالة على حدة».
وأضاف: «من الصعب قياس نتائج الإنفاق على كل من برامج أمن المعلومات وبرامج استمرارية الأعمال ولذلك تحتاج المؤسسات للتعامل مع هذه القضايا بشكل شامل بحيث يتم دمجها ضمن البرامج والسياسات والإجراءات الشاملة الخاصة بإدارة المخاطر. فيما يتعلق بأمن المعلومات، ليس هناك جدوى من الاستثمار في وسائل تكنولوجية مكلفة لحماية معلومات العملاء الرقمية طالما إن تلك المعلومات ستبقى غير محمية في شكلها المستندي».
وتوضح النتائج أن الشركات في الإمارات العربية المتحدة في حاجة إلى إعادة التفكير في سياسات أمن المعلومات وضمان استمرارية الأعمال المتبعة لديهم حتى يتسنى لها مواكبة الاتجاه العالمي المتنامي لدمج أعمال أمن المعلومات واستمرارية العمل ضمن الإطار الاستراتيجي والسياسة العامة لإدارة المخاطر لدى المؤسسات وذلك من خلال تنفيذ معايير مثل ايزو 27001.
حتى الآن، لم تقم 86% من الشركات التي شملها الاستبيان بتنفيذ أي من المعايير العالمية. كما لم تقم 21% من المؤسسات التي اتبعت تلك المعايير بتطبيقها على المؤسسة بشكل كامل. تقع مسؤولية حماية الموجودات المعلوماتية والمحافظة على العلامة التجارية وقيمة حصص المساهمين على عاتق الشركة وذلك من خلال ضمان أمن معلوماتهم واستمرار أعمالهم.
وقد علق ويل براون، المدير التنفيذي لقسم خدمات استمرارية الأعمال لدى كى بي إم جي بالمملكة المتحدة قائلاً «تحرص الشركات الرائدة على ضمان فعالية برامج أمن المعلومات واستمرارية الأعمال كأحد المصادر الممكنة لتحقيق التميز الاستراتيجي والتنافسي ويتحقق ذلك من خلال قدرتهم الفعلية والملموسة على تقديم خدمات أمن للمعلومات بصفة مستمرة والحفاظ على سرية الموجودات المعلوماتية الهامة. والجدير بالذكر أن الاستبيان قد أوضح أيضاً أن خدمة العملاء تمثل أحد العوامل المؤثرة الرئيسية في قرار تنفيذ برنامج إدارة استمرارية الأعمال».
واظهرت نتائج الاستبيان الأخرى الجديرة بالذكر أنه من الضروري إدراك مدى الحاجة إلى التوزع الجغرافي لمواقع حفظ الملفات الاحتياطية. إن معظم المؤسسات التي تضمنها الاستبيان لديها، أو تخطط بان يكون لديها، مواقع ثانوية لحفظ الملفات الاحتياطية داخل نفس المدينة أو الموقع التي تزاول فيه المؤسسة نشاطها. وهذا الأمر يجعل المؤسسات معرضة للخطر في حال حدوث أية كارثة بتلك المدينة أو الموقع.
يوضح الاستبيان أيضاً اعتراف المؤسسات بأن العنصر البشري هو احدى نقاط الضعف لديها. تبقى أعمال المؤسسة معرضة للمخاطر نتيجة خطأ بشري أو إهمال أو نقص الوعي أو نتيجة عدم وجود العمالة الكافية وقت وقوع الخلل. إن الاستثمار في استمرارية الأعمال يبدو محدوداً حيث أن إنفاق معظم المؤسسات في هذا المجال هو الأدنى في قائمة الاستثمارات.
دبي ـ «البيان»
