ارتفع مزيج برنت في التعاملات الآجلة أمس عقب توقف إمدادات نفطية لبولندا وألمانيا عبر خط أنابيب روسي وعقب إعلان السعودية أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم تفاصيل تخفيضات الإنتاج بدءاً من فبراير.
ويعد خط أنابيب دروجبا الذي يمتد إلى وسط أوروبا واحدا من أطول خطوط الأنابيب في العالم وأكبرها سعة. وروسيا ثاني أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم وتمد ألمانيا بنحو خمس احتياجاتها.
وقال مصدر سعودي أمس إن السعودية أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم ستخفض إنتاجها بواقع 158 ألف برميل يوميا بداية من فبراير تطبيقا لا حدث اتفاق أبرمته أوبك لخفض الإنتاج.
ويأتي صعود النفط اليوم عقب هبوط حاد في الأسبوع الماضي بسبب اعتدال الطقس في شمال شرق الولايات المتحدة مما خفض الطلب على وقود التدفئة.
و ارتفع خام برنت 0.51 دولار للبرميل إلى 56.15 دولاراً، بينما زاد الخام الأميركي 0.39 دولار إلى 56.70 دولاراً.
وزاد السولار »زيت الغاز« عشرة دولارات إلى 469.75 دولاراً للطن. وقال مسؤولون بولنديون أمس إن خط الأنابيب الذي ينقل النفط إلى بولندا وألمانيا عن طريق روسيا البيضاء توقف عن العمل أثناء الليل مع تصاعد النزاع التجاري المرير بين موسكو ومينسك.
وفي الأسبوع الماضي تعهدت الجمهوريتان السوفييتيتان السابقتان بتنحية خلافاتهما جانبا والاستمرار في ضخ النفط إلى بقية أوروبا التي تعتمد مصافيها بدرجة كبيرة على الإمدادات الروسية في إنتاج وقود التدفئة وغيره من المنتجات النفطية.
وتعمقت حدة الخلاف أول من أمس الأحد عندما أرسلت روسيا البيضاء طلب استدعاء لرئيس شركة ترانسنفت التي تحتكر خطوط الأنابيب الروسية وطلبت روسيا إلغاء رسوم مرور النفط التي فرضتها روسيا البيضاء.
وأبلغ بيوتر نايمسكي نائب وزير النفط البولندي المسؤول عن سياسات الطاقة محطة تلفزيون تي.في.ان24 »على حد علمي الأمر يتعلق بخلاف بين روسيا الاتحادية وروسيا البيضاء بشأن روسوم التصدير من ناحية ورسوم المرور من ناحية أخرى«.
واهتز التحالف الاستراتيجي بين روسيا وروسيا البيضاء بقرار روسيا فرض رسوم على مبيعات النفط لجارتها ومضاعفة أسعار الغاز الروسي وحظر واردات السكر من روسيا البيضاء.
ورد الكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء الذي تلقبه واشنطن بآخر دكتاتور في أوروبا بفرض رسوم على مرور النفط الروسي عبر أراضي بلاده.
ورفض متحدث باسم شركة النفط الحكومية في روسيا البيضاء التعليق على الوضع وطلب من الصحفيين توجيه أسئلتهم لترانسنفت.
اتهمت شركة ترانسنفت جمهورية روسيا البيضاء بسرقة النفط الخام من خط أنابيب دروجبا »الصداقة« وقالت انها ستبذل قصارى جهدها لتحويل مسار الإمدادات التي تعطلت إلى عملائها في أوروبا.
وقال سيميون فينشتوك رئيس ترانسنفت في تصريحات نقلتها وكالة الإعلام الروسية »ترانسنفت تبذل في الوقت الحالي كل ما في وسعها لزيادة الصادرات عن طريق مسارات بديلة الى عملائها في غرب أوروبا«.
وقال متعامل في سوق النفط لدي شركة روسية كبيرة »ابلغنا أن ترانسنفت تحاول تسوية الخلاف منذ صباح اليوم وان الصادرات قد تستأنف«. وارتفعت أسعار النفط نحو 30 سنتا بعد هذه الأنباء. حيث ارتفع سعر الخام الأميركي 59 سنتا إلى 56.90 دولاراً للبرميل.
وقال الخبراء إن الارتفاع الطفيف في الأسعار في أعقاب التراجع الذي شهده الأسبوع الماضي يشير إلى حالة من الاستقرار القصير في الأسعار خاصة في ظل التوقعات الجوية بانخفاض درجات الحرارة في الولايات المتحدة خلال النصف الثاني من الشهر الجاري مما سيزيد الطلب على زيت التدفئة.
الجدير بالذكر أن درجات الحرارة المعتدلة التي سادت الولايات المتحدة بشكل غير معتاد حتى الآن أدت إلى انخفاض أسعار النفط في الآونة الأخيرة.
وفي وارسو قالت وزارة الاقتصاد أمس إن بولندا لديها مخزونات نفطية تكفي استهلاكها لمدة 80 يوما. وأضافت الوزارة في بيان أن مصفاتي بي.كيه.ان اورلين ولتوتس »لديهما احتياطيات تكفي لحين بدء وصول المزيد من النفط عن طريق البحر إلى ميناء جدانسك النفطي«.
وأضاف البيان »بولندا لديها كذلك مخزونات من النفط الخام والمنتجات تكفي 80 يوما يمكن لوزارة الاقتصاد السحب منها«.
وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم وتورد نحو خمس احتياجات ألمانيا.
وخط أنابيب دروجبا الواصل إلى وسط أوروبا من أكبر خطوط الأنابيب في العالم.
