يعقد «مجلس الشرق الأوسط لمراكز التسوق» مؤتمره السنوي يومي 19- 20 مارس 2007 بمشاركة عدد من كبار مطوري منشآت التجزئة في المنطقة، والذين سيستعرضون أحدث مشاريعهم في مجال منشآت التجزئة متعددة الاستعمالات. وستقام فعاليات هذا المؤتمر والمعرض التجاري في القاعة الرابعة ضمن مركز دبي الدولي للمؤتمرات.

وقال مايك ديفيدسون، رئيس مجلس الشرق الأوسط لمراكز التسوق: «يكتسب قطاع التجزئة أهمية متزايدة كأحد المساهمين الرئيسيين في الناتج المحلي الإجمالي في عدد من البلدان العربية، وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي. وسيتيح هذا المؤتمر للتجار والمحلليين والمعنيين بقطاع التجزئة فرصة مثلى للتواصل فيما بينهم واستعراض الآفاق المستقبلية لهذا القطاع في المنطقة».

وبالتزامن مع ذلك، أعلنت مؤسسة «ريتيل إنترناشيونال» المستقلة والمتخصصة في استشارات قطاع التجزئة، عن أن مساحة المنشآت العقارية المخصصة لتجارة التجزئة في دول مجلس التعاون الخليجي ستشهد ارتفاعاً كبيراً خلال عام 2007 لتصل إلى 6 ملايين متر مربع. جاء ذلك في تقرير عام 2006 الذي نشرته المؤسسة بناء على دراسة شملت 250 مركزاً للتسوق في عموم المنطقة.

من جانبه، قال سايمون تومبسون، الخبير في عمليات مراكز التسوق والتجزئة في المنطقة ومالك مؤسسة «ريتيل إنترناشيونال» والعضو المؤسس في مجلس الشرق الأوسط لمراكز التسوق: «نتوقع خلال الأعوام العشرة المقبلة أن تشهد المساحة المنظمة لتجارة التجزئة في دول مجلس التعاون الخليجي زيادة هائلة لتقارب 15 إلى 16 مليون متر مربع».

وأضاف تومبسون أن التوقعات بأن تزداد المساحة المخصصة لتجارة التجزئة بنحو خمسة ملايين متر مربع خلال الأعوام الخمسة المقبلة، إلى جانب المساحات التي تم إنجازها أو التي في طور الإنجاز، تعد متواضعة في ظل النمو السكاني المطرد الذي تشهده المنطقة». وتحافظ الإمارات، وخاصة دبي، على مكانتها المرموقة في سوق تجارة التجزئة بالمنطقة، حيث توفر دبي وحدها قرابة ألف متر مربع لكل ألف شخص أو ما يزيد على 50% من المساحة المخصصة لتجارة التجزئة في الدولة.

كما قطاع التجزئة أهمية متزايدة في السعودية، حيث تشغل العاصمة الرياض 700 متر مربع من المساحة المخصصة لتجارة التجزئة، إلى جانب 800 ألف متر مربع يتم تشغيلها في ميناء البحر الأحمر بجدة. ويتوقع لهذا القطاع أن يحقق مزيداً من النمو والازدهار، في ظل التقديرات بأن يتضاعف عدد سكان الرياض ليصل إلى 15 مليون نسمة خلال الأعوام العشرة المقبلة.

وشهدت المنطقة خلال عام 2006 تدفقاً هائلاً في العلامات التجارية الدولية، في حين يخطط المزيد منها لدخول أسواق المنطقة خلال عام 2007، وذلك على الرغم من ارتفاع كلفة استئجار المساحات التجارية بنسبة 22% خلال الاثني عشر شهراً الماضية، أي من 50 دولاراً تقريباً إلى ما يقارب 98 دولاراً للمتر المربع الواحد شهرياً.

وبالتزامن مع مراكز التسوق التي يخطط لافتتاحها خلال عام 2007، تشهد المراكز الحالية عمليات تحديث وتطوير شاملة، تهدف بالمقام الأول إلى جذب علامات تجارية جديدة، والمحافظة على نسب إقبال عالية.

وتابع ديفيدسون قائلاً: «تستقطب منطقة الشرق العربي استثمارات خليجية هائلة في مجال تطوير منشآت التجزئة، لا سيما في لبنان وسوريا، بينما تلعب منطقة شمال أفريقيا دوراً هاماً أيضاً نمو هذا القطاع، حيث تحظى مصر باستثمارات تقدر بنحو 9 ,1 مليار دولار من قبل مجموعة الفطيم، سيتم توظيف جزء منها في تطوير مجمع للتجزئة على مساحة 140 ألف متر مربع».

وتذكر دراسة عام 2006 أن المنطقة تضم 5 ,5 ملايين متر مربع من المساحة المخصصة لتجارة التجزئة، إلى جانب 5 ,4 ملايين متر مربع تحت التطوير. وهناك إمكانية لتطوير مليوني متر مربع إضافية، مع احتمال تطوير 5 ,3 ملايين متر مربع أخرى.