ينظر مراقبو التمويلات الإسلامية العالمية بعين فاحصة إلى تطور الصكوك الإسلامية على المستوى العالم، من خلال بحثهم عن براهين ساطعة تشير إلى مستقبل مثمر لهذه الصناعة حديثة العهد نسبياً، ولقد انطلق نمو سوق السندات الإسلامية المعروفة بالصكوك كحصيلة لمليارات الدولارات المتدفقة من الدول العربية الغنية بالنفط نتيجة لارتفاع أسعار النفط خلال العامين الماضيين، إضافة إلى الطفرة الاقتصادية القائمة في المنطقة والمدفوعة بالنشاط العمراني واسع النطاق.

غير أن الحكم، على آفاق النمو المستقبلي للصكوك الإسلامية. قد يحمل في طياته صعوبة وسهولة في آن معاً. إذ تقدر سوق الصكوك على النطاق العالمي في حدود 40 ـ 50 مليار دولار، وهو رقم يعتبر ضئيلاً مقارنة بسوق السندات التقليدية غير أن الاعتماد على أساس القيمة وحده لا يعكس بالضرورة أفق سوق السندات الإسلامية فالصكوك الإسلامية على النقيض من السندات التقليدية تأتي ضمن شروط متوافقة مع الشريعة الإسلامية وعلى وجه الخصوص، تحريم الاستثمار في أمور كثيرة منها القمار الكحول وأحياناً في شركات مثقلة الديون للبنوك التقليدية معوضاً عن دفع فوائد للمستثمرين، فإن السندات تقدم نسبة من الأرباح المتأنية من المشاريع التجارية وهو مفهوم، يجعلها تختلف عن السندات التقليدية.

وقالت صحيفة الفاينانشيال تايمز، في معرض تسلطيها الضوء على هذه السوق، ان المستثمرين في الصكوك الإسلامية، سيشهدون عوائد مجزية، في ضوء استمرار العملية التطويرية في البنى التحتية في مناطق من الشرق الأوسط عام 2007.

وأشارت الصحيفة إلى أسباب ثلاثة، يمكن للمستثمرين التعويل عليها في سوق الصكوك سيما مع استمرار الحديث عن الأموال الإسلامية، بداية الدخول في سوق الصكوك، يوفر للمستثمرين نظرة قيمة إلى الوجه سريع النمو، للتمويل الإسلامي.

فان اختار المستثمرون التحول من سوق الأسهم إلى السندات فإن معرفة هياكل السوق، وتركيباتها، وتوافقها مع الاتجاهات العالمية ستكون ميزة كبرى، أما السبب الثاني فهو ان الذين يطرحون الصكوك، يتضمنون فئة لا يستهان بها ممن لا يملكون خبرة كافية في العمل في أسواق التمويلات العالمية فكثيرا منهم اعتاد المعايير العالمية، سواء التنظيمية والمرتبطة بالممارسات التجارية وبالنسبة إليهم، تكون سرعة نمو سوق الصكوك بحد ذاتها، خبرة قيمة في تبني المعايير العالمية ثالثا: ان توحيد، وزيادة نمو سوق الصكوك، من شأنه المساعدة في بناء صورة التمويل الإسلامي بطريقة تساعد في اطلاع المستثمرين الغربيين على الأوجه العملية لهذا الحقل الاستثماري الجديد نسبياً.

وقالت الصحيفة، انه مادام المستثمرون المسلمون يشعرون برغبة للوصول إلى المستثمرين العالميين الباحثين عن أفضل العوائد، ولا يتوجس المستثمرون الغربيون من الخوض في غمار صفقات، ذات طابع إسلامي، فإن ثمة أملاً في المستقبل .

ترجمة: وائل الخطيب