ساهمت عمليات جني ارباح سريعة في التقليل من مكاسب أسواق الأسهم في بداية تعاملات الأسبوع رغم بقاء المؤشر العام لسوق الإمارات في المربع الأخضر.
وجاءت عمليات جني الأرباح التي وصفت بأنها طبيعية في أعقاب الارتفاع المسجل طيلة تداولات الأسبوع الماضي خاصة على اسهم الشركات القيادية وفي مقدمتها سهم إعمار العقارية الذي لامس مستوى 13 درهما في بداية الجلسة قبل ان يعود للانخفاض من جديد ويغلق على مستوى 12.55 درهما.
وبرغم الانخفاض الذي شهدته الأسعار في نهاية الجلسة إلا ان مؤشر سوق الإمارات أغلق مرتفعا بنسبة 0.20% عند مستوى 4131 نقطة وذلك بالتزامن مع ارتفاع حجم السيولة المتدفقة للسوق حيث بلغت قيمة التداولات خلال تعاملات الأمس 1.16 مليار درهم بعدما ظلت تراوح بين 400ــ 500 مليون درهم طيلة الأسبوع الماضي.
وبلغت مكاسب القيمة السوقية نحو مليار درهم مرتفعة من 524.7 مليار درهم إلى 525.7 مليار درهم في نهاية الجلسة، وتفوق عدد الأسهم الرابحة على الخاسرة في سوق الإمارات حيث ارتفعت أسعار أسهم 33 شركة من إجمالي أسهم 57 شركة جرى تداولها فيما تراجعت أسعار أسهم 20 شركة وحافظت أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة.
وإلى جانب النشاط الكبير الذي شهده سهم إعمار العقارية من حيث احجام التداول فإنه من الملاحظ ان سوق أبوظبي للأوراق المالية مازال يتولى مهمة الدعم للمؤشر العام للسوق لليوم الثاني على التوالي بدعم من أسهم قطاع البنوك والخدمات الاستهلاكية.
وقال وسطاء في السوق ان تحسن أحجام التداول أعطت إشارة ايجابية للمتعاملين في السوق وأظهرت بدء دخول المحافظ سواء الشخصية أو المؤسسية للتعاملات إما بقصد جني أرباح سريعة أو بهدف الاحتفاظ بالأسهم للحصول على الأرباح من قرب موسم التوزيعات للشركات عن أعمالها للعام الماضي.
وأوضحوا ان التراجع الذي أصاب الأسعار في نهاية جلسة التداول كان نتيجة جني الأرباح التي نفذت من قبل مستثمرين مازالوا يعانون من اهتزاز الثقة في تعاملات السوق مما يدفعهم للاكتفاء بهامش أرباح سريعة.
وقالوا انه وبرغم انخفاض أسعار بعض الأسهم بشكل كبير إلا ان ذلك لا يدعو للقلق بقدر ما يعطي إشارة واضحة على استمرار عمليات التجميع على أسهم هذه الشركات التي يتوقع ان تكون توزيعاتها من الأرباح مجزية للغاية عن العام الماضي.
ويلاحظ من خلال التعاملات على مستوى الأسواق ان مؤشر سوق دبي المالي انخفض في نهاية الجلسة بنسبة 0.56% مغلقا عند مستوى 4172 نقطة بعدما كان مرتفعا بنسبة 1% في بداية التعاملات، وقد بلغت قيمة الصفقات المنفذة في السوق 998 مليون درهم فيما ارتفع عدد الأسهم المتداولة إلى 125 مليون سهم نفذت من خلال 6129 صفقة.
ومن إجمالي أسهم 18 شركة جرى تداولها في سوق دبي المالي تراجعت أسعار أسهم 12 شركة فيما ارتفعت أسعار أسهم 4 شركات وحافظت أسهم شركتين على أسعارهما السابقة.
اما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد استمر النشاط بدعم من قطاع البنوك وفي مقدمتها سهم بنك أبوظبي التجاري الذي واصل نشاطه سواء على المستوى العربي أو أحجام التداول، حيث جرى تداول نحو 7.5 ملايين سهم على البنك. وبلغت قيمة التداولات 163.7 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 38.4 مليون سهم نفذت من خلال 1631 صفقة.
وسجلت أسعار أسهم 28 شركة ارتفاعا خلال تعاملات الأمس في سوق أبوظبي من إجمالي أسهم 39 شركة جرى تداولها فيما تراجعت أسعار أسهم 8 شركات وحافظت أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.
وطبقا لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع فقد كان مؤشر قطاع الصناعة الأكثر تحقيقا للمكاسب حيث ارتفع بنسبة 1.27% تلاه مؤشر قطاع البنوك الذي ارتفع بنسبة 0.76% والتأمين بنسبة 0.14%، فيما كان مؤشر قطاع الخدمات الخاسر الوحيد منخفضا بنسبة 0.48%.
واحتل سهم »إعمار« المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 620 مليون درهم موزعة على 48.38 مليون سهم من خلال 2.041 صفقة. واحتل سهم »الاتصالات المتكاملة –دو« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 110 ملايين درهم موزعة على 17.35 مليون سهم من خلال 586 صفقة.
وحقق سهم »أبو ظبي للفنادق« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 6.3 دراهم مرتفعا بنسبة 8.62% من خلال تداول 1.000 سهم بقيمة 6.300 دراهم. و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »إسمنت أم القيوين« الذي ارتفع بنسبة 6.82 % ليغلق على مستوى 1.88 درهم للسهم الواحد من خلال تداول 0.33 مليون سهم بقيمة 0.62 مليون درهم.
وسجل سهم »اتصالات فلسطين« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 31.8 درهما مسجلا خسارة بنسبة 9.27% من خلال تداول 908 أسهم بقيمة 28.874 درهما. تلاه سهم »جـلـفـار« الذي انخفض بنسبة 8.87% ليغلق على مستوى 1.85 درهم من خلال تداول 85.920 سهما بقيمة 0.16 مليون درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 2.48% و بلغ إجمالي قيمة التداول 2.28 مليار درهم. و بلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 41 من أصل 106 وعدد الشركات المتراجعة 18 شركة.
ويتصدر مؤشر قطاع البنوك المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى و محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 4.26% ليستقر على مستوى 4.550 نقطة.
في حين احتل مؤشر الصناعات المركز الثاني بنسبة 3.29% ليستقر على 457 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 1.06% ليغلق على مستوى 3.880 نقطة. تلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضاً بنسبة -0.46% ليغلق على مستوى 3.621 نقطة.
أبوظبي ــ ناصر عارف:
