قالت المؤسسة العربية للاستثمارات البترولية ان شُح موارد الغاز وارتفاع تكلفة المشروعات يهدد الإنتاج المستهدف من البتروكيماويات في المنطقة العربية وشمال إفريقيا.

وقال تقرير للمؤسسة نقلت عنه خدمة داوجونز للأنباء إن أهداف منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لإنتاج 70% من الإنتاج العالمي من الإثيلين بين العام الجاري و2011 أو تكوين طاقة إنتاجية قادرة على إنتاج 26 مليون من الإثيلين يعتمد على المواد الخامة اللازمة والطاقة خاصة الغاز الذي يأتي ثلثه أو 9.9 ملايين طن منه من السعودية ثم إيران (5 ملايين طن) ثم قطر (4 ملايين طن).

وسوف تصل أول شحنة غاز من قطر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة عن طريق مشروع دولفين بحلول نهاية شهر مايو العام الجاري، كما أن شركات محلية مثل دانا للغاز تتفاوض مع إيران لاستيراد كميات أكبر من الغاز إلى الإمارات.

ويتعلق مستقبل الغاز السعودي باحتمالات الاكتشافات الجديدة، كما قال التقرير الذي أضاف إن دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تواجه نقصاً في إمدادات الغاز مع ارتفاع الطلب المحلي عليه.

وقال التقرير إن أسعار الغاز سوف تظل تنافسية برغم متطلبات الاستثمار في خزانات الغاز البعيدة والنائية والأعمق، فالمتوقع أن ترتفع تكاليف المشروعات. وتشمل هذه التكاليف أسعار الخامات اللازمة للمصانع وارتفاع أرباح شركات المقاولات وتكاليف المخاطرة أيضاً.

وتعتزم منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا استثمار 80 مليار درهم في مجال البتروكيماويات حتى 2011 حيث قال التقرير إن هذه الصناعة تنوع المصادر الاقتصادية وتحفز النمو الاقتصادي الوطني في الدول المعنية وتعزز توفير الوظائف المباشرة وغير المباشرة والفوائض في الحسابات الجارية من خلال إحلال الواردات والتصدير أيضاً.

وتعادل هذه الاستثمارات في البتروكيماويات 20% من إجمالي استثمارات المنطقة في الهيدروكربونات عموماً، والمتوقع أن تصل استثماراتها الإجمالية إلى 93.3 مليار دولار بحلول 2011.

وفي المقابل قال التقرير إن الاستثمار في إنتاج البترول خلال نفس الفترة سيصل إلى 50 مليار دولار وتمويل إنتاج الغاز الطبيعي 40 مليار دولار.وسوف يكون تمويل مشروعات البتروكيماويات في المنطقة تحدياً آخر.

فسوف تحتاج هذه المشروعات إلى تمويل بنسبة 70% قروضاً و30% أسهماً، بما يعني متوسط دين سنوي 11 مليار دولار، وهو أعلى كثيراً من مستوى ديون تمويل هذه المشروعات في عام 2006، الذي بلغ رقماً قياسياً حجمه 7.5 مليارات دولار.

وسوف تتطلب مستويات التمويل المرتقبة المذكورة تحسين حاكمية الشركات والشفافية من أجمل الحصول على التمويل من خلال وسائل أخرى مثل السندات أو الصكوك، وفق ما ذكره التقرير.

ترجمة أشرف رفيق: