حققت شركات الصرافة العاملة بالدولة تقدما كبيرا في المعاملات التي تقدمها للجمهور وكذلك في جودة المنتجات المصرفية التي تقدمها والتي ضاهت آخر الصيحات العالمية واستطاعت أن تنافس بها كبريات البنوك العاملة بالدولة حيث شكلت الرسوم المخفضة في الصرافات مقارنة بالبنوك عنصر جذب كبير للزبائن
وبلغت نسب الزيادة في الرسوم في البنوك خمسة أضعاف رسوم نفس الخدمات التي تقدمها شركات الصرافة، حيث بلغ رسم التحويل الخارجي العادي في الصرافات 60 درهما مقارنة بين 80-100 درهم في البنوك، كما بلغ سعر شراء الدولار في الصرافات 3.6650 مقارنة مع 3.6550 في البنوك،
وسعر بيع الدولار 3.6750 في الصرافات مقارنة مع 3.6850 في البنوك، وبلغ رسم خدمة التحويل السريع داخل الدولة 20 درهما في الصرافات مقابل 75 درهما في البنوك،
كما بلغ رسم خدمة التحويل العادي داخل الدولة 20 درهما في الصرافات مقابل 50 درهما في البنوك، وبلغ رسم خدمة إصدار شيك معتمد مسحوب خارج الدولة 10 دراهم في الصرافات مقابل 60-75 درهما في البنوك، ورسم خدمة إصدار شيك معتمد مسحوب داخل الدولة 5 دراهم في الصرافات مقابل 50 درهما في البنوك.
ويقول خبراء في قطاع الصرافة بالدولة إنهم قاموا بإطلاق العديد من الخدمات الجديدة في أسواق المال بالدولة ومنها خدمة التحويل عن طريق الإنترنت والذي يتيح لأي شخص تحويل الأموال دون مغادرة المكتب أو المنزل وذلك من خلال شبكة الانترنت، وكذلك خدمة الكاش باسبورت الذي يقدم خدمة تحويل الأموال بحيث يستطيع المستفيد سحب المال المحوَل عن طريق أجهزة الصراف الآلي التي تحمل علامة الفيزا في أي نقطة من العالم.
كذلك بالنيابة عن الصكوك الوطنية تقوم كافة فروع الصرافات بتقديم خدمة الصكوك الوطنية، بالإضافة إلى الخدمات الجديدة دخلت العديد من شركات الصرافة مجال الوساطة المالية من شركات متخصصة للخدمات المالية وفتحت مكاتب في أسواق دبي وأبوظبي ورأس الخيمة وقريبا في العين وهي الآن بصدد فتح مكاتب جديدة للخدمة المتميزة وتعتبر من شركات الوساطة الأسرع نمواً.
وتوقعت هذه المصادر أن يصل إجمالي حجم المبالغ التقديرية للتحويلات المالية للأفراد من خلال شركات الصرافة في الدولة إلى أكثر من 50 مليار درهم خلال العام الماضي 2006 مقارنة مع 40 مليارا في نهاية عام 2005.
وقالت إن دول جنوب وشرق آسيا حظيت بالنسبة الأكبر حيث تصدرت الهند تلك اللائحة تلتها باكستان ،الفلبين واندونيسيا, فيما احتلت التحويلات المالية للأفراد للدول العربية المركز الثاني على لائحة التحويلات وتصدرتها مصر تليها الأردن ثم باقي البلدان العربية مضيفة أن هذا التوزيع يعكس حجم القوى العاملة على أراضي الدولة.
وأكدت أن معظم شركات الصرافة حققت نمواً في العمليات بنسبة تجاوزت مابين 25 ــ 35% خلال عام 2006 مقارنة بعام 2005، وعلى الرغم من ارتفاع التكاليف التشغيلية للشركات إلا أنها تتوقع أن تحقق نموا مماثلا في حجم أعمالها في عام 2007 كنتيجة لنمو حركة السياحة وازدياد عدد السكان في الدولة بشكل عام، بالإضافة إلى تقديم العديد من الخدمات الجديدة.
تطور الصناعة الصيرفية
وترى هذه المصادر أن هذه الصناعة تطورت منذ أكثر من ربع قرن في دولة الإمارات، وخلال السنوات الثلاث السابقة تلقت الصرافة مزيدا من الدفع بسبب التنمية الاقتصادية الكبرى التي شهدتها الإمارات ترافقت مع تطور القوانين المتبعة إذ أصدر البنك المركزي مجموعة من القوانين المنسجمة مع القوانين السائدة في العالم والتي تهدف إلى مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب مما ينعكس إيجابا على سمعة الصرافة لدينا عالمياً.
وأكدت أن عام 2006 كان جيدا وحركة الأسواق كانت معتدلة نوعا ما فقد تأثرت أسواق الصرافة عام 2005 بالنشاط الكبير الذي أحرزته أسواق الأسهم إذ عُمل على ضخ مبالغ ضخمة في تلك الأسواق بدلا من تحويلها إلى الخارج كما يتم عادة، وحدث أن انقلبت الآية العام 2006
فبدأت الرساميل تنتقل من الخارج إلى الداخل بغية الاستثمار في أسواق الأوراق المالية وهذا ما أثر سلبا على أسواق الصرافة ولكن مع الأيام ستتراجع حدة نشاط الأسهم أو على الأقل ستعتاد الأسواق عليها وبالتالي سيزول تأثيرها السلبي تدريجيا وتعود المياه إلى مجاريها.
وأضافت أنه مع بداية الصيف عام 2006 اخذ السوق بالتحسن مع دخول موسم السفر والإجازات ومعظم الناس يعمدون في هذه الأيام إلى تحويل مبالغ ضخمة لقضاء فترة الصيف هناك، وكان المتوقع زيادة نسبة النشاط مع تزايد عدد السكان والتنمية الجارية،
ولكن ما نلاحظه كان تراجعا طفيفا في حركة الصرافة، ويستمر عادة الموسم حتى منتصف الشهر الثامن أي مع بداية انتهاء موسم السفر لتعود السوق اعتيادية كما هو الحال بالنسبة لباقي أشهر السنة ونوهت إلى دور السياحة الرئيسي في هذا الموضوع
فعادة ترتبط قوة الصرافة في أي بلد بصناعة السياحة فيه لأن السياح يصٌرفون أموالهم الأجنبية بالعملة المحلية ومن هنا يجب تعزيز عوامل الجذب السياحي التي انطلقت بها الإمارات منذ مدة والتي ستؤتي أكلها في المستقبل القريب.
وعن أحجام المبالغ الضخمة المصدرة من دول مجلس التعاون الخليجي والآثار المترتبة على اقتصاديات هذه الدول قالت: تمثل دول مجلس التعاون مناخا خصبا للعمل والاستثمار وبالتالي فإن الكثيرين يتجهون إليها لتحصيل الرزق أو الإعالة والبعض الآخر لبناء الثروات
ومعظم الناس هنا يبذلون جهودا مضنية للكسب المادي وبالمقابل تحتاج البلدان الخليجية إلى هذه العمالة لتحقيق التنمية الطموحة التي تسعى إليها، إذن هناك مصالح متبادلة ومتوازنة فمن الطبيعي إذن أن يقوم المشتغلون هنا بتحويل أموالهم إلى مواطنهم الأصلية،
كما أن دول مجلس التعاون تقيم حساباتها وموازناتها على هذا الأساس وتعمل على رفع إنتاجيتها لتعويض الأموال المحولة وما زالت الإنتاجية والحمد لله تتفوق بكثير على كمية الأموال الخارجة، ولكن بوسع هذه الدول أن تقلل من حجم التحولات عن طريق خلق مناخ مستقر للعاملين والمستثمرين فيها.
تأثير تقلبات أسعار العملات
وعن مدى تأثر الصرافة بتقلب أسعار العملات قالت: إجمالا تتأثر شركات الصرافة كثيرا بتقلبات الأسعار خصوصا العنيفة منها وهو ما يميز مهنة الصرافة عن غيرها، فهامش الربح والخسارة مرتفع نسبيا نظرا لضخامة الأموال التي يتعامل بها الصراف وبالتالي فن التقلبات العنيفة رغم أنها قد تؤدي أحيانا إلى أرباح غير متوقعة
إلا أنها تؤدي في أحيان أخرى إلى خسائر لا يستهان بها، وبعض الصرافين يلجأون في هذه الحال إلى بيع عملاتهم بالأسعار القديمة لتفادي الخسائر المترتبة، وهذه مسألة تضر بمصالح العملاء، وبوجه عام بوسع الصراف أن يبيع عملته بالسعر القديم على ألا يتجاوز الــ 24 ساعة عن توقيت تغير الأسعار الذي تم.
ومن هنا ننصح الصرافين بألا يركزوا على عملة معينة وأن يتعاملوا مع الأمور يوما بيوم كي تبقى سلة عملاتهم موازنة إلى ذلك تبقى المخاطر معتدلة وفي إطار الممكن تحمله أو تفاديه، كذلك ننوه إلى ضرورة اكتساب الصراف لخبرة قوية في تجارة الفوركس (تجارة العملات العالمية) لأنها تساعده على تحقيق أرباح مهمة،
وعلى تجنب الخسائر قدر المستطاع، فكل شركة صرافة يجب أن تضم إلى طاقمها خبيرا في تجارة الفوركس في حال لم يكن المالك أو المدير يتمتع بهذه الخبرة وبرأيي يجب أن يكون الصراف تاجر عملة بكل معنى الكلمة، لديه إلمام بفن التصريف والمقدرة على تحليل الرسوم البيانية لمسار العملات،
إضافة إلى تحليل الأخبار الاقتصادية والسياسية على الصعيد العالمي. وهو يحتاج إلى شيء من المخاطرة ليحقق جملة من الأرباح عن طريق الاتجار بالعملات عينها وهو أمر يختلف عن موضوع التصريف، فهذه الأرباح تعوض التراجعات التي تحدث في فترات الركود خلال العام فتبقى الأمور متوازنة إلى حد ما.
زيادة النشاط في المواسم
وأشارت المصادر إلى أن نشاط العمليات الصيرفية يتناسب طردا مع مواسم السفر والصيف كما أن هناك مواسم ثانوية تتحرك خلالها الصرافة أيضا كموسم الحج والأعياد والمهرجانات التسويقية،
وأضافت: مع دخولنا موسم الإجازات ينشط تصريف عملات الدول العربية كما ينشط تصريف اليورو الأوروبي والدولار الأميركي لأن كثيرا من السياح الخليجيين والعرب يقصدون تلك الأماكن، كذلك خلال موسم الحج يتضاعف الطلب على الريال السعودي عشرات المرات.
ولكن يمكننا بوجه عام أن نلمس تراجع حركة التصريف في النصف الأول من العام الماضي عما كانت عليه في الأعوام السابقة وقد لعبت الأحداث العالمية دورا في تراجع حركة السياحة الخليجية إلى أوروبا وأميركا وأدى هذا بالتالي إلى انخفاض وتيرة الصيرفة في مجلس التعاون ومن ضمنها الإمارات.
ومن ناحية أخرى لعبت المراسيم الجديدة التي أصدرتها المملكة السعودية بشأن تقليص عدد الحجاج من الدول الخليجية دورا في هبوط حجم الطلب على الريال السعودي ففي السابق كان عدد الحجاج من الإمارات يتعدى العشرين ألف حاج في حين تقلص عددهم خلال السنتين الأخيرتين إلى سبعة آلاف حاج لفقط أي أن نسبتهم انخفضت إلى أقل من 40 % عما كانت عليه من قبل.
تحسن الحوالات
وأشارت إلى الفوائد المتعددة التي تتمتع بها شركات الصرافة سواء عن طريق التصريف أو التحويلات أو حتى المتاجرة بالعملة نفسها، فخلال عام تقريبا شهدنا تقلبات عنيفة لأسعار العملات في السوق العالمية فانخفض الدولار مع مطلع العام 2006 إلى مستويات متدنية شبه قياسية مقابل ارتفاع قوي لليورو والباوند
إلا أن اليورو عاد لينخفض أمام الدولار مؤخراً في حين أدت تفجيرات لندن إلى انخفاض الباوند أمام العملة الخضراء، وغالبا ما تعمل شركات الصرافة على الاستفادة من هذه التحركات لتحقيق أرباح معقولة، والعكس صحيح قد تؤدي إلى خسائر جسيمة.
وعلى صعيد الحوالات لمسنا بعض التحسنات الكمية باتجاه بلدان بعينها كمصر واليمن وسوريا كما نمت أهمية التحويلات نحو السودان وإثيوبيا وشرق آسيا وهي مناطق لما تكن ذات أهمية بالنسبة لأسواق الصرافة
ولكنها الآن أخذت تلفت الأنظار إليها نظرا لتواجد أعداد لا بأس بها من العاملين في الدولة من تلك البلدان وقائمتنا هذا العام تركز بشكل رئيسي على السودان وسوريا والآن بدأنا بالتحويل للعراق وبالطبع كل هذه التحويلات تتم وفق الأطر النظامية والتي تتماشى مع تعليمات المصرف المركزي.
وقالت: تأثرت أسواق الصرافة عام 2006 بخسائر الأسهم كما تباطأ السوق كنتيجة مباشرة لفترة الامتحانات التي عادة ما تضعف خلالها الحركة ومع دخول فصل الصيف الماضي انخفضت أعداد السياح
بسبب ارتفاع معدلات الحرارة وأكثر العملات التي تتأثر بهذه الفترة هي الدولار الأميركي واليورو الأوروبي والجنيه الإسترليني إضافة إلى الدولار الكندي والدولار الأسترالي، وبالنسبة للكنديين هناك نسبة جيدة منهم تعمل في البلاد ويقومون بتحويل أموالهم شهريا.
ومع ازدياد أعداد الصرافين ازدادت المنافسة في السوق مما أدى إلى تخفيض أجور التحويل والخدمات وهذا بحد ذاته يساهم في تنشيط الصرافة خصوصا بالنسبة للتحويلات.
وعن الإجراءات الرسمية المتبعة في عملية التحويل أفادت: بعض الناس يتضايقون من نظام الاستمارة ويعتبرونها تدخلا في أمورهم الشخصية خصوصا عندما يتعلق الأمر بمبلغ ألفي درهم الذي قد لا يعني أكثر من مصروف شهري لأسرة أو ما شابه،
فنضطر عندها لإقناع الشخص بهذه الإجراءات والخلفية التي على أساسها أنشأ المصرف المركزي هذا النظام والتي تهدف أولا إلى محاربة غسيل الأموال ومكافحة الأموال المشبوهة، ومعظم الناس يتفهمون هذا الوضع بعد الشرح.
تأثير تقلبات أسواق الأسهم
وأشارت المصادر إلى أن النصف الأول من العام 2005 أظهر انعكاس تيار التحويلات فبعد القفزات التي حققتها أسواق الأسهم في ذلك العام أصبحت الأموال تتحرك من الخارج إلى الداخل معظمها من سوريا والأردن والسعودية بالدرجة الأولى ومن لبنان واليمن وقطر والبحرين بالدرجة الثانية إذ تراوحت التحويلات من هذه البلدان بين ثلاثة إلى أربعة ملايين درهم يوميا.
وقالت إنه وفي الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2006 لاحظنا انخفاضا كبيرا في نسبة التحويلات بلغت تقريبا 40% مقارنة بالعام 2005 من نفس الفترة لأن معظم الناس فضلوا الاستثمار بأموالهم هنا ولكن مع بداية الربع الثاني من العام 2006 حصلت عمليات جني أرباح
وقاموا على أثر ذلك بتحويل قسم من أموالهم إلى بلدانهم الأصلية فتم تعويض التناظر الذي شهدناه في الربع الأول من عام 2005 حتى أننا عانينا في الربع الثاني من التزاحم الشديد في فروعنا كافة مما اضطرنا إلى رفع حركة النشاط إلى الدرجة القصوى لتلبية متطلبات عملائنا.
السياحة ودورها في نشاط الصيرفة
وعن النشاط السياحي ودوره في جذب السياح مع عملاتهم الأجنبية قالت: بتوجيهات من صاحب السمو رئيس الدولة ينحو القائمون على الدولة نحو تطويرها سياحيا وعمرانيا ولكن لا تزال تنقصنا الكثير من التسهيلات كالسماح للمكاتب السياحية باستقدام المجموعات السياحية (الغروبات)
حيث أن الانفتاح السياحي على صعيد الأمارة والدولة يؤدي إلى انتعاش كل القطاعات الاقتصادية بالعموم، والمطلوب هنا إحداث بعض التغييرات على هذا الصعيد كالإجراءات المتبعة في دائرة الهجرة والجوازات (الإدارة العامة للجنسية والإقامة)
وأذكر في هذا الصدد عدم مقدرة المكاتب السياحية في بعض الإمارات على استقدام أي سياح من الخارج لأن القوانين المحلية لا تسمح بذلك فنضطر بذلك إلى اللجوء إلى مكاتب سياحية في دبي مقابل عمولات عالية.
وتؤكد المصادر أن النهوض بالصرافة يقتضي أولا النهوض بالسياحة فما زلنا حتى الآن نعاني من نقص في أبسط الخدمات السياحية، ففي الرأس الأخضر مثلا يفتقد السياح إلى دورات المياه والاستحمام وأكشاك الباعة كما تنعدم المظلات. والراغبون في السباحة يغيرون ثيابهم في الطريق أمام الملأ، كل هذا يدفعنا إلى القول بأن حركة السياحة في بعض الإمارات تحتاج إلى إعادة نظر.
المنافسة مهمة في القطاع
وعن طبيعة المنافسة في أسواق الصرافة قالت: المنافسة قبل كل شيء تقوم على الإمكانيات وعلى العراقة فمعظم محلات الصرافة القديمة تمتلك الخبرة المحلية الكافية التي تؤهلها للتعامل مع السوق بشكل أفضل من الشركات الحديثة حيث تفتقد الأخيرة إلى الخبرة فتضطر إلى التقليد،
كما أن المرحلة الممتدة من التسعينات إلى نهاية الألفين نظنها المرحلة الذهبية للصرافة في الإمارات، والشركات التي استطاعت تكوين نفسها خلال هذه المرحلة تجاوزت مرحلة الخطر وباتت أساسا من السوق ومن الصعب مجاراتها أما الشركات الحديثة التي ظهرت في ما بعد فتتطلب إمكانات مالية ضخمة وسنوات خبرة طويلة كي تثبت وجودها على الساحة وهذا أمر ليس سهلاً،
ونحن بالطبع نتمنى لهم كل الخير والتوفيق إلا أن التزاحم على مهنة الصرافة قد يعطل أداءها، ولكن من حيث المبدأ فإن تواجد عدد من الصرافين في منطقه واحدة مسألة في غاية الأهمية لأن الزبائن يقصدون تلك الأماكن بصورة طبيعية.
بالمحصلة البلد تتطور ونحن حقيقةً نلقى دعما من البنك المركزي ومن غرف التجارة والصناعة التي كثيراً ما تقوم بإعداد البروشورات والدعايات عن صناعة الصرافة في الإمارات.
تأثير أحداث 11 سبتمبر واتفاقية التجارة
وبخصوص تأثير أحداث الحادي عشر من سبتمبر على صناعة الصرافة أضافت: في الواقع لقد أثرت الأحداث بشكل كبير على مجريات سوق الصرافة، فمع ازدياد عمليات التضييق على أصحاب رؤوس الأموال العرب عموماً والخليجيين
خصوصاً في أميركا لجأ هؤلاء إلى سحب أرصدتهم من الولايات المتحدة الأميركية ليعملوا بها في أوطانهم الأم، مما أدى إلى إغلاق الكثير من الأرصدة الخليجية في أميركا ساعد على ذلك انتعاش أسواق الأسهم المحلية، وما حدث فيما بعد أن التصريفات والتحويلات اليومية التي كانت تتم بين الإمارات وأميركا تراجعت بشكل كبير لأن الأموال العربية هي التي كانت تحرك ماكينة الصرافة بين البلدين.
وبالنسبة لنا تعاملاتنا مع أميركا توقفت تقريباً لأننا بصراحة نخشى على أرصدتنا من الإجراءات الأميركية غير الدقيقة في معظم الأحيان، كتجميد الأرصدة ومنعها وغير ذلك.
وحول الأثر المتوقع لاتفاقية التجارة الحرة مع أميركا على شركات الصرافة أكدت أن الاتفاقية لا تلغي القوانين الداخلية لأي دولة ولكنها تفتح الأبواب بشكل عام أمام شركات أميركية لدخول السوق والتعامل بالمثل،
إلا أن التحدي يكمن في مدى خبرة الشركات المحلية مقارنة بالشركات الضخمة في أميركا،علما أنها قد تكتسب خبرات من خلال الاحتكاك بشكل مباشر معها وهو ما يخلق تنافسا بناء وصحيا بين الشركات ويعود بالنفع على المستهلك.
وأكدت أن مستوى الصرافة في الإمارات مقارنة ببقية الدول يتميز بالرقي سواء من ناحية الأداء أو من ناحية التطور التقني وكذا من حيث الرقابة التي يشرف عليها المصرف المركزي فأمور الصرافة مرتبة على مستوى السوق والجهات المعنية والصرافون اليوم يتداولون موضوع تأسيس جمعية الصرافين التي بعون الله سترى النور قريباً.
تأثير العطلات الرسمية بالدولة
وأشارت إلى أن إغلاق البنوك في العطلات الرسمية بالدولة لن يؤثر بشكل رئيسي على أعمال الشركة نظراً لوجود مخزون كافٍ لتدبر الأمور، موضحة أن الفكرة الأساسية، هو توافق العطلة مع موسم الحج الذي كان من المتوقع أن يزيد النشاط على شركات الصرافة.
ويزيد الإقبال على العملات، إلى جانب فترة العيد التي تزيد من عمليات تحويل الأموال كالعيديات والصدقات والهدايا، وقالت: تبعاً لهذه المتطلبات فإننا نتوقع نشاطاً كبيراً خلال الأيام الثلاثة المقبلة، والتي ستشكل أهمية كبيرة بالنسبة للسياح والعملاء أملاً في تسديد التزاماتهم.
من جانب آخر، فإن صرافي الجملة، اعتبروا أنفسهم أكبر المتأثرين، ويشير تنوير حسن كبير مسؤولي التداول في شركة رضا الأنصاري، إلى أن إغلاق البنوك وباقي المحال التجارية وبيع الجملة سيؤثر بشكل كبير على حجم الأعمال نظراً لاعتمادهم الأساسي على تصريف العملات بنظام الجملة من خلال الكميات الكبيرة التي تحتاج إلى السيولة المفترض توفيرها من خلال البنوك.
مؤكداً أن النشاط سيلاحظ بقوة من خلال السياح الذين جاءوا إلى الدولة وبحاجة ماسة لتصريف عملاتهم بعد إغلاق دام ثلاثة أيام تقريباً. وأشارت إلى أن طلبات شخصية متزايدة تلقتها بعض شركات الصرافة من عملائها ليفتحوا أبوابهم أمام الجمهور نظراً لانتظار عدد كبير منهم مبالغ محولة إلى الدولة ليوفوا بالتزاماتهم التجارية والعائلية على أقل تقدير
فضلا عن السياح الذي لا يحملون معهم أموالاً نقدية ويستعيضون عنها بالشيكات السياحية التي لا يخول لأحد التعامل بها باستثناء محلات الصرافة والبنوك إلى جانب الفنادق
ولكن السياح يفضلون الصيارفة على أي جهة أخرى تبعاً لطبيعة الأسعار المرتفعة التي يقدمونها للسياح مقابل أسعار الجهات الأخرى خاصة إذا ما كانت بكميات كبيرة، الأمر الذي أجبر بعض الشركات على فتح أبوابها يوم الجمعة في الفترة المسائية لتلبية هذا الضغط الهائل.
شركات الصرافة بالدولة استطاعت منافسة كبريات البنوك
نشاط متزايد يشهده سوق التحويلات من الداخل والخارج
بريد الإمارات يدخل في منافسة شركات الصرافة ويستحوذ على شركة عالمية
أعلن بريد الإمارات مؤخرا عن شراء 60% من أسهم مركز وول ستريت للصرافة ولخدمات المالية المساهمة المحدودة الهندية والتي تعتبر من أكبر وأقدم شركات الخدمات المالية التي تعمل في هذا المجال حيث بدأت أعمالها عام1982.
وبلغت قيمة الصفقة 48 مليون درهم من إجمالي أسهم المركز التي تقدر بنحو 94 مليون درهم. وتوقعت بريد الإمارات أن تزيد القيمة السوقية للمركز إلى نحو 500 مليون درهم خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وكشف عبد الله الدبوس مدير عام بريد الإمارات أن المؤسسة تخطط لتكون أكبر شركة صرافة وخدمات مالية في الدولة خلال 3 سنوات حيث توقع أن تبلغ قيمة التحويلات المالية من خلال (وول ستريت) خلال تلك الفترة نحو 80% من إجمالي التحويلات المالية الصادرة من الدولة.
وقال الدبوس إن حجم التحويلات المالية التي خرجت من الدولة العام 2005 بلغت 40 مليار درهم 75% منها عبر شركات الصرافة والخدمات المالية و25% عبر البنوك، مؤكدا سعي المؤسسة للاستحواذ على نحو 33 مليار درهم من هذه التحويلات. وأشار إلى أن خطة بريد الإمارات بعد نجاح الصفقة هي التوسع في الدول العربية وهناك مفاوضات مع مصر والأردن والسودان.
وأكد الدبوس أن الشراكة مع شركة ويسترن يونيون للتحويلات المالية مستمرة إلا أن هناك مفاوضات معهم لتقديم خدمات أفضل وتقليل التكلفة على العملاء.
ويعتبر مركز وول ستريت للصرافة في دولة الإمارات العربية المتحدة من اللاعبين النشيطين والرئيسيين في عالم الصرافة وخدمات الحوالات المالية.
متابعة: أبوبكر الأمين
