برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية عن عزمه إصدار تقرير سنوي حول أوضاع التوطين في كافة القطاعات الخاصة بالدولة تنشر النسخة الأولى منه في نهاية عام 2007. وسيتناول التقرير الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية لعملية التوطين في القطاع الخاص بالاضافة إلى المعوقات والانجازات في مختلف التخصصات في القطاع الخاص.
وجاء ذلك الإعلان خلال مؤتمر صحافي عقده مجلس أمناء البرنامج يوم أمس، واستعرضت فيه عزة الشرهان مدير برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية النتائج السنوية التي حققها البرنامج خلال عام من إطلاقه. حضر المؤتمر الصحافي عدد من أعضاء مجلس أمناء البرنامج يتقدمهم معالي أحمد حميد الطاير رئيس مجلس الأمناء،
ومعالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني، جيرارد لولس رئيس مجلس إدارة مجموعة جميرا، عبدالكريم المازمي الممثل الرئيس لمجموعة «بي بي الشرق الأوسط وباكستان»، و محمد مالك نائب الرئيس للموارد البشرية في مجموعة ماجد الفطيم، وجوزيف حنانيا المدير المنتدب لشركة «هيوليت باكارد» أتش بي في منطقة الشرق الأوسط وعبدالعزيز الغرير المدير والرئيس التنفيذي لبنك المشرق.
وقالت عزة الشرهان ان البرنامج قام حتى الآن بتوظيف 1232 مواطنا ومواطنة في مختلف شركات القطاع الخاص، وذلك منذ الإعلان عن فتح باب التسجيل للباحثين عن وظائف في يونيو 2006، ولفتت إلى ان البرنامج تلقى منذ تلك الفترة أكثر من 4000 فرصة عمل في مختلف المجالات يتم حاليا دراسة طلبات التوظيف المقدمة من المواطنين لتوزيعها عليهم.
وكشف معالي أحمد حميد الطاير رئيس أمناء برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية ان «البرنامج يضع حاليا اللمسات الأخيرة لخطة عمل تهدف لتوظيف ما لا يقل عن 2000 من المواطنين الباحثين عن عمل من الموجودين في قوائم البرنامج».
وأضاف: «أثبت البرنامج للجميع ان مفهوم الشراكة مع القطاع الخاص الذي ينتهجه هو الوسيلة المثلى لتحقيق تعاون مستدام ومثمر لكل الاطراف مبني على الثقة وانسجام الأهداف، مشيدا بالتجاوب غير المسبوق للقطاع الخاص في الدولة، والذي يتفق مع رسالة البرنامج ومنهجه في معالجة قضية المواطنين الباحثين عن عمل.
وقدمت الشرهان خلال المؤتمر الصحافي شرحا مفصلا عن اجمالي عدد المواطنين الذين تقدموا بطلبات توظيف إلى البرنامج، إذ باشر البرنامج بتدريبهم ومساعدتهم في الحصول على الوظائف في المجالات والتخصصات المناسبة لكل منهم. واحتل قطاع السياحة المرتبة الأولى في حجم التوظيف إذ استقطب نحو 539 مواطنا، ثم تلاه قطاع التجارة في المرتبة الثانية حيث استقبل 512 مواطنا، أما المرتبة الثالثة فكانت لقطاع المصارف الذي قام بتوظيف 121 مواطنا بعد تدريب البرنامج لهم وتأهيلهم.
واطلعت الحضور على جهود حملة التوعية التي أطلقها البرنامج عام 2006، وتضمنت عددا من ورش العمل في المدارس والجامعات بهدف تعريف المواطنين بالفرص المتاحة لدى البرنامج، بالإضافة إلى الدليل المهني الذي سيصدره البرنامج قريباً ليتم توزيعه على كافة الطلبة في المدارس والجامعات.
وأظهرت الاحصاءات التي أجراها البرنامج على الطلبات المقدمة من خلال موقعه الالكتروني ومراكز التسجيل المنتشرة في مراكز التسوق في الشهرين الأولين من الحملة، ان البرنامج تلقى نحو 4879 طلب توظيف، حصل 1232 منهم على وظائف فورية في قطاعات خاصة مختلفة كالتجارة والضيافة والمصارف والمؤسسات شبه الحكومية والعقارات وغيرها.
يشار إلى ان الذين تم توظيفهم من المواطنين تراوحت مؤهلاتهم التعليمية بين الصف الخامس الابتدائي والثانوية العامة اضافة إلى حملة الشهادات الجامعية، من مختلف إمارات الدولة دون استثناء.
ويقوم البرنامج قبل توزيع المتقدمين على جهات العمل بإجراء جلسات تقييم لهم، ليتم توجيههم إلى المستويات التدريبية الملائمة وذلك بحسب احتياجات الشركات الخاصة. يبدأ البرنامج بعد ذلك بعقد سلسلة من الدورات التدريبية المجانية في نوعين، «أساسيات العمل»
ويشمل التدريب على المهارات الرئيسية المطلوبة في وظائف القطاع الخاص كاللغة الانجليزية والكمبيوتر، و«التدريب المتخصص» الذي يساهم في تأهيل المتدربين لتسلم مهام معينة ضمن قطاعات محددة كالمصارف أو القطاع السياحي.
وتجرى عملية استقبال الطلبات وصولا إلى التوظيف ضمن عملية متكاملة تشمل اجراء تقييم شامل لمقدمي الطلبات بما فيها اجراء امتحانات مهنية وحول ميولهم النفسية
ومساعدتهم على التعرف على قدراتهم والمجالات التي يفضلون العمل فيها، اضافة إلى اختبارات القدرة والشخصية، على ان تختتم بتقرير يتضمن كامل المواصفات والميزات، إلى جانب مواطن الضعف التي تتطلب التأهيل والتدريب.
