قال سعيد محمد النابودة المنسق العام لمهرجان دبي للتسوق إن مكتب المهرجان سيتبع إستراتيجية جديدة في العمل بحيث سيكون للمهرجان نكهة خاصة خلال السنوات المقبلة، وذلك بما يتواكب مع التطور الكبير الذي ستشهده دبي مع تدشين العديد من المشاريع العملاقة التي ستضفي بعدا سياحيا جديدا للإمارة، والتي سيكون لها تأثير كبير في استقطاب أعداد أكبر من السياح.

وأوضح سعيد محمد النابودة في حوار مع »البيان الاقتصادي« أن إقامة دورتين في آن واحد سوف يسهم بشكل كبير في تنشيط أسواق التجزئة وسائر القطاعات الاقتصادية الأخرى التي تشكل مبيعاتها خلال الحدث ما نسبته 25-35 بالمئة من إجمالي مبيعاتها السنوية،

مشيرا إلى أن الحدث هذا العام سيكون الأضخم بكل المقاييس سواء بالفعاليات أو في قيمة الجوائز المقدمة لزوار الحدث.وأشار المنسق العام لمهرجان دبي للتسوق إلى أن الميزانية المخصصة للحدث تتجاوز 90 مليون درهم، وقد تم رصد جوائز ضخمة للفائزين، وتوقع أن يرتفع حجم الإنفاق بنسبة 20 بالمئة والزوار بنسبة 15 بالمئة مقارنة مع الدورة الماضية.

وفي ما يلي نص الحوار:

٭ يأتي هذا الحدث بعد تأجيل الدورة الماضية، ودمج دورتين سويا، ما هو صدى أصحاب المحلات التجارية إزاء ذلك؟

ـــ يشكل مهرجان دبي للتسوق موسما مهما لأصحاب المحلات التجارية وقطاع التجزئة بشكل عام، وتستحوذ نسبة مبيعات المهرجان من إجمالي المبيعات السنوية للمحلات التجارية حوالي 25 ـــ 35 بالمئة، ما يعني أن المهرجان هو حدث ضخم ومهم، ويستعد له أصحاب المحلات بشكل جيد حتى يسوقوا بضائعهم وخدماتهم بشكل جيد في تلك الفترة.

ولكن مع تأجيل الدورة السابقة فقد تأثرت هذه القطاعات بشكل كبير ولكن كانت الخسارة الأكبر هي فقدان الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم(طيب الله ثراه). ولاشك أن إقامة حدث ضخم بمكانة مهرجان دبي للتسوق وعلى مدى 45 يوما سوف يكون له صدى كبير لدى أصحاب المحلات التجارية الذين سوف تجنون المزيد من الأرباح ويحققوا نموا في المبيعات،ولاسيما بعد دمج دورتين معا.

٭ كنتم قد قمتم بتعويض البعض في الدورة السابقة بسبب بعض الالتزامات، هل ستقدمون شيئا مختلفا كتعويض لمن لم تشمله تلك التعويضات؟

ـــ لم نقم بتعويض أي طرف بشكل مباشر، ولكن ما قمنا به هو تسديد بعض الالتزامات الخاصة ببعض الموردين. ونحن قمنا بإعطاء الأولية لتلك المحلات للمشاركة في هاتين الدورتين، وهذه الأولوية سوف تسهم بشكل كبير في تعويضهم الكثير من الخسائر التي قد تكون لحقت بهم أو حتى تزيد من مبيعاتهم بشكل أكبر.

٭ لقد اتضح من خلال تأجيل الدورة السابقة التأثير الواضح الذي تركه المهرجان على مبيعات التجار، ما يؤكد ضرورة مواصلة إقامة المهرجان في كل عام، فما هو الأثر الذي يتركه المهرجان على دبي؟

ـــ إن مواصلة إقامة المهرجان أصبحت مطلب جميع القطاعات الاقتصادية، بل إن هناك إلحاحاً كبيراً على تنظيم المهرجان في كل عام والمطالبة بتطويره، وكما ترى فإن المهرجان يكبر ويتطور ويتجدد مع تطور ونمو دبي، ولقد حافظنا على شبابه ليتماشى مع دبي المتجددة.

ومن المهم أن ندرك أن المهرجان هو حدث مهم يساهم بشكل كبير في تنشيط مختلف القطاعات الاقتصادية ومن بينها قطاع التجزئة وقطاع السياحة والعديد من القطاعات الأخرى المتعلقة بهذين القطاعين.

٭ ولكن كيف جاءت فكرة دمج دورتين، ولم يتم إقامة دورة واحدة؟

ـــ إن هدف المهرجان هو تنشيط الأسواق والتعاون مع فعاليات القطاع الخاص الذين نعتبرهم شركاء استراتيجيين لنا من أجل الترويج لدبي كمركز تجاري وسياحي مهم في المنطقة، ولقد فضل الرعاة وكذلك الشركات أن لا يمر العام 2006 دون أن يتضمن المهرجان،

ولهذا فقد جاءت فكرة دمج الدورتين، علما بأن التوقيت كان عنصرا مهما في ذلك أيضا، ووجدنا أن الفائدة التي سوف تعم على المحلات والمراكز وباقي القطاعات ستكون اكبر جراء هذا القرار.

٭ ما هي آخر استعداداتكم لمهرجان دبي للتسوق 2006-2007؟.

ـــ إن اللجان الفرعية على كامل الاستعداد لانطلاقة الحدث، وتحرص هذه اللجان على الترويج للحدث بشكل كبير حتى يخرج بالصورة التي نتمناها جميعا، ولقد قام وفد من مكتب مهرجان دبي للتسوق بجولة تعريفية شملت دول الخليج العربية وشبه القارة الهندية، فيما أصبحت كافة الاستعدادات اللوجستية جاهزة،

وأيضا انطلقت بعض الحملات التسويقية والبعض الآخر سينطلق قريبا، وبالإضافة إلى ذلك نشهد في بعض شوارع دبي جانبا كبيرا من أعمال الزينة التي سوف تكون بشكل مغاير وجميل هذا العام.

٭ ما هو تقييمكم للمهرجان بعد عقد من الزمان على انطلاقته؟ وهل أنتم راضون عن المستوى الذي وصل إليه؟

ـــ لقد حقق المهرجان خلال عشر سنوات على انطلاقته الكثير من أهدافه، ولقد تمكّن من مواكبة التطور الذي شهدته دبي، وحاز على رضا الجمهور وأصحاب المحلات، مع أن الكل يطمح بالمزيد،

ونحن أيضا عازمون على المضي قدما في التحديث والتطوير وبما يتماشى مع ما رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وقوله إن ما تحقق حتى الآن لا يشكل إلا 10 بالمئة مما نطمح إليه.

وإن من الأمور المهمة التي ساهم بها المهرجان هي المستوى الذي وصل إليه، فقد كانت فعالياته تتناسب مع التطور الذي شهدته دبي خلال الفترة الماضية، ولكن الآن ومع ما نشهده من طفرات كبيرة في مجال البناء والتشييد

وكذلك في المجال السياحي فإن المهرجان سوف يأخذ بعدا وزخما أكبر وبإستراتيجية ونكهة جديدة تتلاءم مع ما ستصل إليه دبي في السنوات المقبلة. ما يعطي دفعة أكبر للمهرجان في اجتذاب زوار أكثر، بحيث نكون عند حسن ظنهم وتوقعاتهم.

وأصبح مهرجان دبي للتسوق حدثا سياحيا ترفيهيا واقتصاديا ضخما وعالميا، ويستقطب ملايين الزوار من كافة أنحاء العالم بفضل التنوع والزخم الكبير الذي تحظى به فعالياته ونشاطاته والتي تلبي كافة أذواق واحتياجات السائحين من جميع أنحاء العالم ، وقد نجح في جمع العالم بأكمله في مكان واحد تحت شعار (عالم واحد عائلة واحدة).

٭ وما هي أهم الانجازات التي تحققت على مدى السنوات الماضية؟

ـــ أصبحت دبي وجهة سياحية عالمية يتوافد إليها الناس من كافة أقطار العالم، كما أن المهرجان نجح في استقطاب المزيد من الزوار سنة بعد سنة، إضافة إلى زيادة حجم الإنفاق المستمر مع كل دورة من دورات المهرجان ، لكن طموحاتنا كبيرة ورؤيتنا أعمق ونطمح للمزيد والأفضل، الذي نأمل أن يتحقق بمرور الوقت وبالخطط المستقبلية المدروسة بإذن الله تعالى،

كما ساهم المهرجان في رفع مستوى الكفاءة للخدمات والبنية التحتية، والرقي في مستوى المعاملة، وأيضا هناك العديد من الانجازات الاقتصادية التي تحققت للإمارة، علما بأن الانجاز الأكبر هو البعد الإنساني والاجتماعي الذي جسده المهرجان في شعاراته المتعددة التي انطلق بها منذ العام 1996، فنهجنا في الإمارات هو بناء الإنسان،

وتمكن المهرجان من وضع لبنة في بناء الإنسان، ولاسيما فيما يتعلق بحب التطوع والضيافة التي يشتهر بها شعب الإمارات والتواصل الحضاري مع شعوب العالم المختلفة. ولنجسد كذلك مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي ذكرها في الانطلاقة الأولى للحدث، »نريد أن تكون دبي واحة للسلام والفرح«. ونحن نتمنى أن يسود السلام كل أنحاء العالم.

وعكس المهرجان كذلك أجمل صورة لدبي كمدينة حضارية ومثالية في الرقي بالخدمات وسرعة الانجاز والتواصل مع شعوب العالم، وأيضا كان له دور في التواصل وإقامة علاقة إستراتيجية ما بين القطاع الحكومي والخاص.

لا شك أنه ومع هذه المسيرة الممتدة لعشر سنوات واجهتم تحديات كبيرة ،فما هي أهم التحديات التي واجهتموها في كل دورة؟

ـــ أعتقد أن التحدي الأهم في كل الدورات هو النجاح والتميز والمحافظة على مكانة المهرجان التي أصبحت مرموقة بين المهرجانات والمناسبات العالمية والوصول إلى اكبر عدد ممكن من الناس، فلا بد أن يكون هناك استمرارية لهذا النجاح،

وهذا هو الهدف الذي نسعى له دائما، ونحن نواجه التحديات دائما بمواصلة التجديد والابتكار وتطوير فعاليات المهرجان، كما أننا وفي الوقت نفسه نوقن بأن دبي الجديدة هي أكبر تحدٍ بالنسبة لنا إلى جانب أنها تمثل لنا مصدرا للإلهام والمضي نحو الأمام.

٭ هل سيكون هناك حفل افتتاح لهاتين الدورتين؟ وما أبرز ملامحه؟

ـــ مع انطلاق اليوم الأول لمهرجان دبي للتسوق سوف تبدأ أغلب الفعاليات الكبيرة في استقطاب الزوار والسياح، وكل فعالية من هذه الفعاليات الكبيرة هي بمثابة حفل افتتاح مستقل، لما تتضمنه من وسائل ابهار وعروض جميلة، وأيضا سوف يكون مهرجان دبي للمناطيد حدثا فريدا، ولاسيما أنه يقام للمرة الأولى.

٭ ما هي الميزانية المخصصة للحدث؟ وما حجم الجوائز؟

ـــ إن ارتفاع الميزانية عاما بعد عام هو مؤشر إيجابي على نجاح الحدث في استثمار نفسه ويأتي هذا الارتفاع من القطاع الخاص الذي تزداد مشاركاته بمرور دورات المهرجان، سواء في الرعاية للفعاليات أو الأنشطة التي يزخر بها المهرجان.

وبالنسبة لهذا الحدث فإن الميزانية المخصصة تبلغ 90 مليون درهم، كما أن حجم الجوائز الكبيرة المقدمة هي الأضخم، وهي عبارة عن سبائك ذهبية وسحوبات لكزس التي يزيد حجم جوائزها على 25 مليون درهم وجوائز مجموعة مراكز التسوق بدبي التي يتجاوز حجم جوائزها 4 ملايين درهم وجوائز سيارات نيسان بخمسة ملايين درهم وجوائز مجموعة دبي للذهب والمجوهرات وكذلك الجوائز الخاصة بالرعاة.

٭ هل ستقومون ببث إعلانات المهرجان في وسائل الإعلام العالمية، كما حدث سابقا؟ أم أن المهرجان وصل إلى مرحلة أصبح فيها أشهر من أن يحتاج إلى ذلك؟

ـــ خطتنا الإعلامية والإعلانية دائما تستهدف العالم كله، ولهذا نحرص على التواجد في كل مكان، ولقد حقق المهرجان شهرة واسعة على مدى السنوات الماضية،

وأصبحت الإعلانات وسيلة لتذكير الجمهور بموعد المهرجان، اما إستراتيجيتنا فقد تجاوزت ذلك بحيث أصبح التركيز على تحفيز هذه القنوات العالمية على تغطية المهرجان بشكل رائع، فعلى سبيل المثال ستقوم قناة بي بي سي بعمل تقرير عن المهرجان يبرز مختلف جوانبه.

٭ يزداد عدد الرعاة في كل عام، وهذا دليل على نجاح المهرجان في دوراته المتعاقبة، فماذا عن الرعاة لهذا العام؟

ـــ ارتفع عدد الرعاة الرئيسيين لمهرجان دبي للتسوق 2006- 2007 الذي انطلق في 20 ديسمبر2006 ويستمر حتى 2 فبراير2007 تحت شعار »عالم واحد، عائلة واحدة«. وتضم قائمة الرعاة الرئيسيين للمهرجان المقبل 27 راعيا، من بينهم ثلاثة رعاة جدد هم: مدينة الغرير، مركز دبي للتسوق،

ومجموعة عبد الواحد الرستماني، إلى جانب الرعاة الآخرين وهم: دبي لاند، طيران الإمارات، مجموعة ماجد الفطيم لمراكز التسوق، سوق دبي الحرة، شركة اعمار العقارية، مجموعة الفطيم «دبي فيستيفال سيتي»، شركة دبي للمرطبات »بيبسي«، بنك الإمارات، ابن بطوطة مول،

مجموعة الذهب والمجوهرات في دبي، اينوك وايبكو، مركز برجمان، مؤسسة الإمارات للاتصالات »اتصالات«، مجموعة الرستماني، مجموعة عبد الرحيم محمد الزرعوني »مركز ميركاتو«، مجموعة الحبتور، بنك المشرق، باريس غاليري،

مشاريع البناي «اكسيوم تليكوم»، مركز دبي التجاري العالمي، مشاريع عبد الله احمد الموسى»ارانكو للعقارات«، سبينس، شركة جمبو للالكترونيات وفيزا انترناشيونال.

٭ كم عدد الزوار المتوقعين خلال هذا العام؟ وما نسبة من يزور دبي من داخل الدولة ومن خارجها؟

ـــ نتوقع ارتفاع عدد الزوار بنسبة 15 بالمئة مقارنة مع الدورة السابقة، وكان عدد الزوار في الدورة العاشرة قد ارتفع إلى3.3 ملايين زائر مقارنة مع 3.1 ملايين زائر في العام 2004 أي بزيادة قدرها 6.5%.

وقد ارتفع عدد الزوار الخليجيين للمهرجان العام الماضي بنسبة 60 بالمئة مقارنة مع العام السابق، حيث يمثلون نسبة 22 بالمئة من مجمل عدد الزوار من خارج الدولة وارتفعت نسبة زوار المهرجان القادمين من الدول العربية بنسبة 81 بالمئة، وشهد المهرجان في دورته الماضية نموا كبيرا في عدد الزوار من دول كومونولث الدول المستقلة بنسبة 85 بالمئة مقارنة مع العام السابق.

٭ وماذا عن حجم الانفاق؟

ـــ نتوقع ارتفاع حجم الانفاق خلال هذا الحدث بنسبة 20 بالمئة، وقد سجل المهرجان نموا في حجم الإنفاق خلال العام 2005 وكسر لأول مرة حاجز الستة مليارات درهم ليبلغ 6.67 مليارات درهم أي بزيادة قدرها 15% مقارنة مع الفترة ذاتها من العام 2004 والذي بلغ فيه 5.80 مليارات درهم.

٭ ما هي أهم الفعاليات التي تقام خلال هذا الحدث؟

ـــ يتضمن مهرجان هذا العام مجموعة من المهرجانات في مهرجان واحد، حيث تحمل الحملة التسويقية للمهرجان شعار »عالم من المهرجانات«. ومن أهمها، مهرجان ملتقى حضارات العالم، ومهرجان الترفيه العائلي، ومهرجان الثقافة والفنون، ومهرجان العروض الموسيقية العالمية، ومهرجان كرنفالات دبي، ومهرجان الأزياء، والمهرجان الرياضي،

ومهرجان المأكولات، ومهرجان تحطيم الأرقام القياسية، والمهرجان التراثي، ومهرجان مراكز التسوق، ومهرجان السحوبات والجوائز. ويأتي مهرجان دبي للتسوق 2006- 2007 بدورته الأضخم متميزاً بمحتوى جدول الفعاليات والمهرجانات وعروض التسوق وفرص الربح الوفير،

حيث ستصادف فترة المهرجان العديد من المناسبات والأعياد المميزة مثل: عيد الأضحى المبارك وأعياد الميلاد التي ستجعل من دورة الحدث هذا العام حدثا لا ينسى.

ويشارك أكثر من 3000 محل تجاري في دبي وأكثر من 40 مركز تسوق خلال مهرجان دبي للتسوق 2006 ـــ2007، فضلا عن اقامة مهرجان دبي للمناطيد الذي يقام للمرة الأولى، بمشاركة أكثر من 60 منطاداً هوائياً.

وأيضا يقام مهرجان الترفيه العائلي الذي يضم مجموعة كبيرة من الفعاليات المميزة من أهمها السيرك العالمي الشهير »سيرك دو سوليه« والذي يقدم عروضه للمرة الأولى في المنطقة. وكذلك ستقام فعالية بيت المواهب التي تعمل على استقطاب مواهب وإبداعات السيدات والفتيات

سواء من ربات المنازل أو العاملات وعرضها كما ستستمر فعاليات التسوق الأخرى التي أحبها الجمهور وأقبل عليها عاما بعد عام، مثل: السوق الليلي في شارع السيف، وسيكون كل يوم من أيام عيد الأضحى المبارك احتفالا مميزا بحد ذاته يتميز بالإبهار والتألق. كما ستضاء سماء دبي يوميا خلال المهرجان المقبل بعروض الألعاب النارية المدهشة.

ولعشاق اكتشاف الحضارات سيكون هناك الكثير من الخيارات التي يتيحها مهرجان ملتقى حضارات الشعوب ومن أبرزها “القرية العالمية” التي تعد محورا ومرتكزا أساسيا في الحدث وستوفر لروادها رحلة مجانية رائعة حول العالم، من خلال الاطلاع على ثقافات وعادات الشعوب دولة من 13 ديسمبر وحتى 9 فبراير المقبلين.

وهناك فعالية »بازارات العالم« في شارع السيف التي تقام للمرة الأولى، وتصحب الزوار في رحلة شيقة إلى أشهر الأسواق التقليدية في العالم. كما سيكتشف الزوار كنوز الشرق من خلال فعالية »واحة السجاد« في القاعة الغربية في مركز معارض مطار دبي الدولي،

والتي ستضم 150 ألف قطعة من السجاد الفاخر والأصلي القادم من مختلف أنحاء العالم. ومن أخرى ستصبح دبي عاصمة عالم الأزياء الجديدة، حيث يستضيف المهرجان المقبل فعالية »أزياء دبي«، وتستقطب الفعالية التي تقام في مدينة الجميرا من 8 وحتى 12 يناير المقبل أحدث خطوط الموضة،

كما سيكون هناك مهرجان الثقافة والفنونلو الذكية وغيرها. إلى جانب اقامة العروض الموسيقية العالمية مثل: الحفلات الغنائية »ليالي دبي«، بالإضافة إلى »أوبريت توسكا« والتي ستقام في مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون، والعروض الموسيقية العالمية »لمحة عن نيويوك«، وغيرها من العروض الموسيقية والمسرحية العالمية. وأيضا ستقام كرنفالات دبي والتي تستضيف أشهر الكرنفالات الاستعراضية في العالم.

وأما المهرجان الرياضي فسيتضمن عددا كبيرا من الفعاليات من أهمها بطولة فزاع للغوص وبطولة فزاع للرماية وبطولة فزاع للصيد بالصقور وبطولة فزاع لكلاب الصيد، والعروض الرياضية للرجل الحديدي، وبطولة الرماية بالكور الملونة للمؤسسات، وبطولة دبي لكرة القدم للمؤسسات،

وعروض التحدي الثلاثي، وماراثون دبي 2007. فضلا عن محاولة تحطيم العديد من الأرقام القياسية مثل: أكبر تجمع للقراءة، وأكبر لعبة همس صيني في العالم، وأطول خط لطبعات الأقدام وأكبر مفتاح منزلي، وأكبر بوفيه في العالم من 505 أصناف من الأطعمة الشهية،

وأكبر مجموعة لزجاجات العطر، وأكبر محفظة نقود وأكبر معركة وسادات، وأكبر معرض تصوير لشخص واحد، وغيرها. وسوف يقام مهرجان تحطيم الأرقام القياسية في حديقة زعبيل وحديقة الصفا وفي مركز دبي التجاري العالي.

وسيستمتع الزوار بعدد كبير من الفعاليات التراثية التي ستقام في قريتي التراث والغوص، ومن بين أهم الفعاليات التراثية »معرض زايد الأسطورة الخالدة«، ومعرض الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، وفريج دبي، ومعرض اللمسات التراثية، ومعرض ساروق الحديد وغيرها.

عوائد مباشرة وغير مباشرة

قال سعيد النابودة إنه من العوائد المباشرة للمهرجان خلق موسم سياحي إضافي للدولة وما يترتب من ذلك على إدخال عوائد مباشرة من السياحة، إضافة إلى ذلك أصبحت الإمارات وجهة سياحية مميزة على مدار العام.

كما أن مجيء زوار وسياح إلى الإمارة سوف يسهم في تنشيط حركة البيع بالتجزئة مما ينعكس إيجابا على المبيعات وحركة المواصلات، حيث أصبح العديد من الناس تفضل البقاء في الدولة مع وجود هذا الكم الهائل من الأنشطة والفعاليات.

كما يساهم المهرجان في خلق تواصل دائم بين مختلف أطياف المجتمع والدوائر الحكومية مع تبادل الخبرات، وكذلك العوائد الإنسانية المباشرة على المجتمع.

وخصوصا أن مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي دائما تتصف بأبعادها المتشعبة سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو سياحية وهي تحقق نجاحات كبيرة ليس على مستوى الأرقام فقط بل وفي بناء شخصية الإنسان.

ولا ينظر للمهرجانات في دبي على أنها وقتية، فعلى الرغم من أن نطاق عملها يكون في مدة زمنية معينة إلا أن رسالتها الإنسانية تكون دائمة. ومن الأهمية بمكان أن نذكر أن المهرجانات تبرز نجوما في كافة الفعاليات، ونهتم كذلك بتقديم تراثنا الفني من خلال هذه الفعاليات والعروض التي تقدم للسائح. وهذا ما نصبو إليه في إيصال تراثنا إلى العالم اجمع بصورة مشرقة ولا ندخر جهدا في ذلك.

حوار: سمير سويلم