جاؤوا من جزر سليمان يحملون ناياتهم، ورقصوا قصتهم بكل تفاصيلها لزائري السوق الليلي، تحلقت حولهم الأسر بعد هدوء الليل، مستمتعة بأنغامهم التي رافقت أنغامهم وحركاتهم الإيقاعية، سيحفظ مهرجان دبي للتسوق أنين هذه الفرقة الإفريقية المهاجرة، التي غزلت أشجانها معطف دفء تدثرت به قلوبنا التي أوشك البرد على الوصول إليها.

»زوربا« من جديد، بحلته الإفريقية، بسمرته، بشعره الفوضوي المنسق، يقف مؤجلا حزنه لموعد آخر، ملقيا عن كاهله كل تفاصيله إلا رقصته التي لم تسعفه الحروف على البوح بها، مرتديا ذاته وصراحته، معبرا عن دهشته، حاكيا للزوار تجاربه وخبراته برقصاته التي كان يسميها »الخراب الجميل«، شيء مدهش أن يصل الإنسان بحزنه وفرحه حد الرقص!.

على مدار الدقائق الثلاثين صفق الحضور بشدة، دون أن يتنبهوا إلى أن عدوى الرقص قد تسللت إلى أطرافهم. التقينا جورينا سييا مديرة فرقة »توليجو« للرقصات الفلكلورية والتي قالت أتينا للتعرف على ثقافة الشعب الإماراتي ولتعريفهم بثقافتنا ورقصاتنا المشهورة،

ومعزوفاتنا الغنية عن التعريف، وأضافت تم استقبالنا بحفاوة كبيرة في مطار دبي وفوجئنا بالأبنية المرتفعة وبالحدائق الخضراء وبطريقة تعامل الناس اللطيفة وبتعايشهم السلمي.

وأضافت أن فرقتهم تشتمل على 13 راقصا وعازفا وأنهم قدموا 20 نوعا من العزف على الناي و12 رقصة، وقالت إن هذا الناي الكبير هو عبارة عن عدة نايات ملتصقة ببعضها تمنح العازف قدرة على التحكم بتنويع صوت ونوع العزف.

وعن تاريخ بلادها قالت عُرفت جزر سليمان قبل الميلاد بأربعة آلاف عام، وعرف تاريخها الجديد عام 1500 عندما اكتشفها الأوروبيون، ووقعت فيها قبل 200 عام سلسلة من الأعمال الانتقامية والمذابح بسبب مزارع السكر التي كانت تشتهر بها الجزر، وقصدها المسيحيون وحولوا معظم سكانها إلى المسيحية.

ومع بداية القرن العشرين بدأت عدة شركات بريطانية وأسترالية بزراعة جوز الهند بشكل واسع النطاق، ومع احتدام الحرب العالمية الثانية توقفت الزراعة، ودارت على أرض الجزر بعض المعارك الأكثر حدة في الحرب العالمية الثانية بين قوات التحالف والقوات الإمبراطورية اليابانية.

وهي من الجزر العريضة التي تقع شرق بابوا غينيا الجديدة وتشمل العديد من الجزر وبعد الجزر الشرقية عن الجزر الغربية يساوي 1500 كيلومتر تقريبا، وعن مناخ الجزر قالت إنه استوائي ورطب مع درجات حرارة متوسطة.