تعرض قرية التراث والغوص التي تقع بجوار نفق الشندغة نموذجاً حياً ومتكاملاً يجسد مظاهر الحياة البدوية التي كان يعيشها العرب قديماً. وتبرز هذه المظاهر حياة الإماراتيين في الماضي التي كانت تعتمد على البيئة البحرية والأنشطة التجارية.

وتحرص قرية التراث والغوص على تسليط الضوء على تاريخ وحضارة الدولة من خلال عرض بيوت عربية تقليدية مصنوعة من سعف النخيل واللبن. وتضم هذه البيوت نساء بدويات يطبخن مختلف أنواع الطعام الذي تنبعث رائحته الزكية في كل مكان بشكل يقود الزوار مباشرة إليها.

وبإمكان الزوار شراء هذه المأكولات والتمتع بطعمها الشهي، حيث يتم تحضيرها خلال وقت قصير وتتنوع بين الحلويات المصنوعة من البيض والطحين بالإضافة إلى الخمير وتشكيلة متميزة من المنكهات.

وكما عبر العديد من زوار قرية التراث والغوص أن رائحة وطعم المأكولات التي يتم تحضيرها في البيوت العربية التقليدية القديمة بالإضافة إلى سحر وجمال هذه البيوت، التي تقدم أيضاً لزوارها القهوة العربية الأصيلة، يدخلهم في رحلة الى الماضي حيث الكرم العربي الأصيل والأجواء العابقة بالتراث الإماراتي العريق.

وتحرص النساء داخل هذه البيوت على إبقاء العجينة وكافة مكونات الحلويات التي يقدمونها جاهزة من أجل إعدادها تحت الطلب بسرعة، ما يؤمن فرصة ملائمة وممتعة للزبائن لمشاهدة هذه الأيدي الماهرة والمحترفة وهي تعد الحلويات.

وخلف مطابخ البيوت العربية التقليدية القديمة الموجودة في قرية التراث يوجد حجيرات صغيرة مصنوعة من مادة اللبن تتضمن أفراناً وأوانٍ كبيرة خاصة لإعداد الحلوى العُمانية.

ويتم تحضير هذه الحلوى على الطرق التقليدية الخاصة بها، حيث تستخدم أواني خاصة لتحريك ومزج المكونات ومن ثم إعدادها على نار هادئة. ويمكن لمختلف الزوار التعرف على مكونات الحلوى العُمانية وشرائها أيضاً إلى جانب مشاهدة طريقة تحضيرها.

ولمشاهدة طريقة إعداد مختلف أنواع الأطعمة والحلويات في البيوت العربية التقليدية يمكن زيارة قرية التراث ما بين الساعة الخامسة مساء ولغاية العاشرة ليلاً.