تشارك تايلاند بجناح متميز في القرية العالمية، عضو في تطوير، وذلك بدعم من القنصلية التايلندية، التي ترغب في تسليط الضوء على مسيرة التنمية التي تعيشها المملكة في كافة المجالات سواء الزراعية أم الصناعية أم السياحية، حيث أصبحت هذه الدولة في طليعة الدول السياحية ومقصد الراغبين في الحصول على إجازة لا تنسى.

وعندما نسمع بأسماء مثل »توم يام كونغ« و»باد تاي« و»كانوم هوانغ«، فإنها لا تعني أي شيء للعديد منا، أما بالنسبة للشعب التايلاندي، فإنها فخر منتجاتهم من المأكولات الوطنية، حيث تعد هذه الأطباق الشهية من أشهر أصناف الطعام التايلاندية التي تجدها في »الجناح التايلاندي« في القرية العالمية.

وقال نوباكهون، من القنصلية التايلاندية والمدير المنظم للجناح: »تكمن الفكرة الأساسية من وراء تقديم هذه الأطباق الشهية إتاحة المجال أمام الزوار للتعرف على جوهر تايلاند وحقيقتها.

فمثلاً »توم يام كونغ«، يعد من الأطباق المعروفة في جميع أنحاء البلاد وهو قريب الشبه من »الكاري الهندي« المفضل في العالم. وهو عبارة عن روبيان مطبوخ في صلصة حلوة وحامضة. أما »باد تاي«، فهي عبارة عن الشعيرية التايلاندية الحارة. ويعتبر الطبق »كانوم هوانغ« من الحلويات المحببة المطبوخة من الطحين الممزوج مع مسحوق جوز الهند«.

ويقدم »الجناح التايلاندي« مجموعة واسعة من الهدايا والبضائع التي تلائم جميع الميزانيات بما فيها القمصان القطنية والأشغال اليدوية والزهور الصناعية. وتحظى هذه المنتجات بإقبال منقطع النظير من قبل زوار القرية العالمية الذين تدافعوا للشراء والتمتع بأعباق شرقية قلما نراها.

وتمثل بوابة الجناح التايلاندي شعلة ملتهبة، وأضاف نوباكهون: »ترمز هذه الشعلة إلى مستقبل تايلاند المشرق. وجرى اختيار اللون الذهبي للشعلة وواجهة الجناح بالكامل بشكل مقصود لتخبر الزوار عن قصة التقدم التي تشهدها جميع المدن التايلاندية والحقبة المزدهرة للدولة بشكل عام. ونحن بذلك نرسل رسالة واضحة تحمل في طياتها التفاؤل والتمني باستمرار مسيرة التنمية المستدامة لدولتنا في كل المجالات«.

ويهدف منظمو الجناح التايلاندي من خلال مشاركتهم تحقيق التواصل المستمر مع زوار القرية، وتسليط الضوء على التطور الذي تشهده البلاد تحت راية الملك بهوميبول، الذي تعد فترة حكمه للبلاد الأطول في تاريخ البلاد والتي تجاوزت الخمسين عاماً.

ويحظى الملك بين شعبه بكل الحب والاحترام والتقدير، ولهذا تحتفل البلاد بعيد ميلاده الذي يصادف الخامس من شهر ديسمبر وتعتبره »تايلاند« عيداً وطنياً تنتظره بفارغ الصبر«.

وأضاف نوباكهون: »يأتي وضعنا لصورة ملكنا في واجهة الجناح التايلاندي تقديراً لسموه، حيث تعد صورته رمزاً للبلاد وتعبر عن تقديم كل الشكر والتقدير لسموه على خدمة بلاده بكل إخلاص واقتدار«.

وتشتهر تايلاند بتصديرها للمحاصيل الزراعية التي تنتجها في أراضيها لاسيما مادتي السكر والأرز بأنواعهما المختلفة. وتنمو هذه المنتجات في كافة أنحاء البلاد، وتعتمد تايلاند على الأرز كمادة غذائية أساسية لها،

وتولي البلاد اهتماماً خاصاً لزراعته وحرثه. وتعتبر تايلاند من الدول المصنعة للأدوات الكهربائية لاسيما النواقل النصف ناقلة التي تصدرها. كما تلعب قطع غيار السيارات دوراً هاماً في قطاع التجارة التايلاندي.

ونذكر على سبيل المثال شركة »تويوتا« التي تجمع طرازها »فورتونا« في تايلاند، ويحظى هذا الطراز باهتمام واسع من محبي السيارات لاسيما في دبي. وتوطدت العلاقة القائمة بين »تويوتا« وتايلاند لإصدار طرازات جديدة تساهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي للبلاد.

كما يلقى اللباس التقليدي لمملكة »تايلاند« في القرية العالمية رواجاً واسعاً، حيث تقوم النساء بارتداء ثوب يطلق عليه »فا سين«، وهو عبارة عن قطعة من القماش طويلة ومستطيلة الشكل يجري ارتداؤها كتنورة وهي مصنوعة من الحرير التايلاندي الشهير، ويتم لبس هذا الثوب في المناسبات الرسمية.

ويمكن اختيار أي لون لهذا اللباس، وفي الغالب يوضع شريط مغاير اللون حول الحواشي. وترتديه المرأة التايلاندية مع بلوزة طويلة الأكمام مصنوعة من الحرير أيضاً. أما الرجال، فيعد ارتداء البنطال مع قميص قصير الأكمام الرداء الرسمي لمختلف المناسبات، حيث يتم وضع حزام حول الخصر.

وقد أثّر هذا الزي الوطني على تصميمات الدول المجاورة لاسيما مناطق الخمير واللاو والبرميس والملايا وأندونيسيا. وتعبر هذا التصاميم عن الهوية الحقيقية للشعب التايلاندي ومحيطها.

علاوة على شهرة الحرير التايلاندي الذي يتميز بنعومته، إلا أنه يمزج مع خيوط أخرى لإكسابه خشونة تلائم خضوعه لعمليات التطريز اليدوية. ويملك الحرير التايلاندي جمالاَ أخاذاً،

حيث يعيش لفترة طويلة إذا جرى العناية به. إذ إنه لا تبهت ألوانه أبداً وهو ملائم جداً للحالة المناحية في تايلاند والتي تصل إلى 30 درجة مئوية في الصيف وتتراوح ما بين 15 إلى 20 درجة مئوية في فصل الشتاء. ويعتبر هذا من أشهر المنتجات المعروضة في الجناح التايلاندي ضمن القرية العالمية.