أبدى عارضون من 508 شركات عالمية وإقليمية ومحلية شاركت في معرض سيتي سكيب دبي 2006، معرض الاستثمار والتطوير العقاري الأكبر في العالم، دهشتهم من حجم المعرض وفرص العمل التي أتاحها أمام كبار المستثمرين والمالكين والمطورين والمعماريين والاستشاريين من مختلف أرجاء العالم.

وكان معرض سيتي سكيب 2006، الذي افتتحه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس المجلس التنفيذي بدبي، قد حقق أرقاماً قياسية حتى قبيل افتتاحه الرسمي، إذ تم الإعلان عن مشاريع عقارية قبل ثلاثة أسابيع من الحدث، بقيمة 588 مليار درهم (160 مليار دولار)، ما يزيد بنحو سبعة أضعاف على المشاريع التي أعلن عنها قبل معرض سيتي سكيب 2005.

وزار نحو 37 ألف شخص من إحدى وتسعين دولة معرض سيتي سكيب في مركز دبي العالمي للمعارض الذي امتد على مساحة بلغت 55 ألف متر مربع. وكان في مقدمة كبار الزوار، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي حضر إلى المعرض في يومه الثالث في زيارة مفاجئة،

كما حضر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي زار المعرض مساء يومه الثاني. كما زار المعرض دونالد ترمب الابن، نائب الرئيس التنفيذي للتطوير والاستحواذ لدى مؤسسة ترمب، الذي كان المتحدث الرئيسي في مؤتمر سيتي سكيب الذي جرى تنظيمه على هامش المعرض.

وأشار روهان مرواها، مدير معرض سيتي سكيب 2006 إلى نجاح المعرض في استقطاب مشاركة عالمية واسعة، قائلاً: »شهد المعرض مشاركات من عدد من المدن وهيئات التطوير من كل أنحاء العالم، وذلك توريداً لعدد من الفرص الاستثمارية والتطويرية إلى الشرق الأوسط وبحثاً عن استثمارات أجنبية مباشرة في المناطق التي تمثلها تلك الهيئات«.

وكانت بعثة تجارية أسترالية قد شاركت في المعرض، وضمت غراهام جونز، المعماري الحاصل على جوائز عالمية، والذي أعرب عن دهشته بعدد المشاريع التي أعلن عن إطلاقها في المعرض والجودة التي اتسمت بها تلك المشاريع.

وقال جونز، الفائز بخمسين جائزة في التصميم المعماري في أستراليا خلال التسعة أعوام الماضية: »شاركنا في 36 معرضاً تجارياً في أستراليا على مدى الثماني عشرة سنة الماضية، لكن سيتي سكيب كان بلا شك الحدث الأفضل الذي نشارك فيه لغاية الآن على الإطلاق.

وتضمنت الفرص التجارية القوية التي برزت في معرض سيتي سكيب دبي 2006 مشروع إسكان منخفض لذوي الدخل المحدود في أبوظبي، ومشروعاً سكنياً خاصاً في سريلانكا، ومركزاً للتسوق في جدة بالسعودية.

وقد ترك المعرض الانطباع الإيجابي ذاته لدى فنكي راو، الممثل عن وزارة التنمية الاقتصادية والتجارة في مقاطعة أونتاريو الكندية، الذي قال: »شهد المعرض نجاحاً كبيراً، وقد عرف العارضون المشاركون من كندا أنهم لا يستطيعون تفويت فرصة المشاركة فيه«.

وكان مشروع هافن سيتي بمدينة هامبورغ الألمانية والذي يعتبر مدينة داخلية بمساحة 155 هكتاراً أحد المشاريع الأوروبية الأكثر إثارة خلال سيتي سكيب 2006. وكان يورغن برونس ـ بيرينتلغ الرئيس التنفيذي للشركة العامة، التي تقف خلف مشروع هافن سيتي، أحد المتحدثين العالميين الخمسة والسبعين في مؤتمر سيتي سكيب.

وقال برونس ـ بيرينتلغ: »إنها مشاركتنا الثانية في سيتي سكيب دبي، حيث أن النمو الذي حققه المعرض مقارنة بالعام الماضي نمو مذهل، وهو نمو في الجودة الكلية للمشاريع المعروضة والشركات العارضة ونمو في عدد الزوار، وهنا أود الإشارة إلا أنه لا حدث أوروبياً يحقق مثل هذا النمو«.

وكان مشروع هافن سيتي هامبورغ يبحث عن مستثمرين في قطاعات محددة كالفنادق والرعاية الصحية. وتتطلع هافن سيتي، في ظل الرحلات الجوية المنتظمة لطيران الإمارات بين دبي وهامبورغ، إلى استكشاف فرص استثمارية في قطاعي الخدمات الفندقية وخدمات الرعاية الصحية، وهما القطاعان اللذان تتمتع فيهما هامبورغ بسمعة طيبة.

أما الحضور الآسيوي فكان لافتاً في سيتي سكيب 2006، وذلك بعارضين من الهند والصين واليابان وسنغافورة وماليزيا. وقال رسيه محمد، كبير المديرين في مؤسسة تنمية التجارة الخارجية الماليزية: »شاركنا في سيتي سكيب 2006 بست شركات؛ اثنتين للتطوير العقاري وأربع أخرى تعمل في مجال المعمار«.

وأضاف محمد: »يمثل سيتي سكيب أرضية صلبة لترويج الخدمات عالية الجودة المتاحة في ماليزيا لمجتمع الأعمال عالمياً. لقد حضرنا إلى سيتي سكيب من أجل إطلاع الجمهور على الخدمات التي يمكننا تصدرها، كما أن هذه المشاركة تهيئ المشاركين الماليزيين وتضعهم أمام الفرص المتاحة في هذه المنطقة التي تشهد تغيراً متسارعاً«.