أسلوبها في التقديم رصين وعفوي في الوقت عينه. تعرف ما تريد وتسعى وراءه. الفشل عدوّها اللدود. كلماتها ملكها ولا ترضى أن يلقنها إّياها أحد.. في عائلتها هي العنصر المتمرّد أما في «زي النجوم» فهي الرابحة الأكبر! للموسم الثاني، تقدّم مريم أمين برنامج «زي النجوم» على شاشة تلفزيون دبي.

لقد ألفها المشاهد في برامج عديدة سواء على الفضائية المصرية أم على فضائيات عربية أخرى، لكنه، وباعتراف منها، فإن فرصتها الكبرى كانت من خلال شاشة تلفزيون دبي.واليس استوديو «زي النجوم» كان لنا معها هذا اللقاء عن المهنة، والبرنامج، والجمال والحب!

ـ متى بدأت حقل العمل الإعلامي؟

ـ هذه السنة هي التاسعة لي في المهنة وقد بدأت في المنوعات عام 1998. أخذت فرصتي في برنامج «افطر معنا»®. وهذا لأنني لم اخذ فرصتي سابقا بسبب أحدهم، ولكنهم في هذا البرنامج اضطروا إلى الاعتراف بقدراتي خاصّة وأن البرنامج كان مباشرا على الهواء. ومن بعدها انتقلت إلى الفضائية المصرية بفضل السيدة سناء منصور وهي شخص يفهم في التلفزيون وأنا مستمرة على الفضائية المصرية منذ العام 2000.

ـ هل من برنامج تندمين عليه؟ أو شعرت أنك لم تنالي حقك فيه؟

ـ هناك طبعا برامج لم تكن منصفة بحقي... ولكن الآن انتهى هذا الزمن وقد تعلّمت كيف آخذ حقي. لم أعد أوافق بالظهور على الشاشة إلا بعدما أن أكون قد تأكدت من البرنامج ودوري وحجمي وشكلي فيه.

ـ هل تعتبرين أن برنامج «زي النجوم» شكل خطوة إلى الأمام في مسيرتك المهنية؟ وإلى أي درجة هو يرضي طموحات مريم أمين؟

ـ برنامج «زي النجوم» أعطاني حقي وأعطاني نجومية وانتشارا واسعين. الفكرة في البرنامج قد تبدو بسيطة، لكن الطاقات الإنسانية والمادية كما الميزانية التي يرصدها تلفزيون دبي للبرنامج تحمل أي مذيع، وليس أنا فقط على أن يتمنى تقديم هذا البرنامج الكبير وعلى شاشة محترمة ولديها انتشار واسع. أضف إلى ذلك أن البرنامج يحظى باهتمام من قبل المحطة إن من ناحية توقيت العرض ومن ناحية الحملة الدعائية..

. فمن دون أدنى شك «زي النجوم» فرصة جيّدة جدّا كان لي الحظ أن أنالها. والانتشار الإعلامي الذي لقيته مع تلفزيون دبي، لم ألق مثيله مع أي شاشة أخرى. لقد نلت من جرّاء برنامج «زي النجوم» أكبر عدد من المقابلات وأغلفة المجلات والتغطية الإعلامية على مستوى الوطن العربي وأنا سعيدة بذلك.

ـ تتقنين 3 لغات العربية والفرنسية والانجليزية، علما أن إتقان اللغة الفرنسية ليس بالأمر الشائع في مصر، حيث اللغة الانجليزية هي اللغة الأجنبية الأكثر انتشارا، كيف كان لك ذلك؟

ـ الحقيقة أن في عائلتنا هناك نوع من التقليد وأغلبيتنا تعلّمنا في مدارس الإرساليات الأجنبية الناطقة باللغة الفرنسية. وهذا من حظي لأن إتقاني اللغات فتح أمامي أبوابا وساعدني على التأقلم مع عدّة ظروف، وعندما قدمت «باص ستوب» على شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال LBC، كان الفريق التقني فرنسيا بأغلبية عناصره، ولم ألق أية صعوبة في التواصل معهم بينما لكان الأمر أكثر صعوبة لو أنني لم أكن أتقن الفرنسية.

ـ لم تدرسي الإعلام في الجامعة، بل إدارة الأعمال؟

ـ هذا صحيح، أنا خريجة «تجارة أجنبية» رغم أنني لم أفكر يوما بالعمل في التجارة، لم أكن أريد دراسة التجارة كنت أرغب بدراسة السينما والإخراج تحديدا، لكن أهلي لم يوافقوا على الموضوع، فيما الإعلام لم يكن غاية بالنسبة لي في ذلك الوقت، ولكن معدّل الشهادات ونظام القبول في مصر سمحا لي باختيار كلية التجارة الأجنبية، لم أحب هذا الاختصاص لكنني لا أحب الرسوب أيضا فكانت دراستي لمجرّد نيل الشهادة «والسلام» لكن أمنياتي كانت مختلفة.

ـ هل تلومين أهلك على عدم قبولهم دخولك معهد السينما؟

ألومهم؟ لا! ولكني أعتقد أنهم لو كانوا أكثر تفهما في حينها لكانت الأمور مختلفة بالنسبة لي اليوم ولكنت كسبت وقتا أكثر في حياتي المهنية... ولكنني أتفهم، فهم كانوا خائفين، خاصّة وأني كنت نوعا ما المتمردة بين أشقائي. فتراني كل يوم أغني موالا جديدا وأطلع بفكرة جديدة أريد أن أقوم بها.

فيما أختي الكبرى تزوجت باكرا واستقرّت في حياتها العائلية، أنا كنت أريد السهر والخروج والعمل والاستقلالية، يعني كل الأفكار الجديدة في العائلة مريم هي التي طرحتها، مما يعني أنه لزمني بعض الوقت لأستطيع إقناعهم بأن كل ما يقال عن الإعلام والفن ليس صحيحا وأن هناك أناسا صالحين يعملون أيضا في هذه المجالات...(تضحك).

ـ هناك اعتقاد في عالمنا العربي يدعي أن البرامج السياسية والاجتماعية تتطلب مؤهلات ثقافية معينة، بينما تقديم برامج المنوعات لا يتطلب إلا شكلا جميلا. أنت لديك الشكل ولديك المؤهلات. ما تعليقك على الموضوع وأنت تقدمين برنامج منوعات؟

ـ عندما عملت في برنامج «صباح الخير يا مصر» كنت أقدم فقرات سياسية وكنت أصر على البساطة في طريقة التقديم. يعني «مش لازم يكون الكلام كبير ع شان يبقى سياسة»، مما يعني أن التملق ليس من شروط تقديم برامج السياسة حسب رأيي. أنا من حزب السهل الممتنع. بالعودة إلى السؤال، أنا ميولي الأصلية ليست نحو السياسة.

ولكن هذا لا يعني أني لا أتابع أو لا أستطيع تقديم برامج سياسية، ولكني أشعر أيضا أن عمل الإعلامي يمكن أن ينسجم مع المرحلة العمرية، إذا شعرت يوما أني أريد أن أتحدث في السياسة ووجدت أنني أستطيع أن أفعل بالحرية التي أريد فسوف أفعل، المنوعات في الوقت الحاضر تعطيني الكثير من الخبرة والنضوج وأترك السياسة لحينها.

ـ هل نفهم من حديثك أنك قد تنتقلين يوما من تقديم برامج المنوعات إلى البرامج السياسية والاجتماعية؟

ـ أضع البرامج الاجتماعية والمنوعات نوعا ما في الإطار نفسه، ولقد قدمت فقرات اجتماعية في برامجي، ولكنني لا أريد أن أنتقل إلى أنواع جديدة من البرامج خاصّة وأني لم أقدّم بعد ما أريد حقّا في إطار المنوعات، أقدم برامج جيّدة جدّا لكنني لم أقدّم بعد أفكاري الخاصّة وما أطمح إليه حقّا في هذا الإطار.

ـ إلى أي مدى«زي النجوم» قريب من طموحاتك ومن أفكارك الشخصية؟

ـ فكرة برنامج «زي النجوم» كانت مختلفة عن برامج منوعات قدمتها سابقا، وهو أقل كلاسيكية من استوديو الفن. الحمد لله أن التجربة كانت ناجحة، ولكنني أطمح لأن يحاسبني الناس على برنامج يكون إعداد وتقديم مريم أمين.

ـ ما الفرق بين الموسم الأول والموسم الثاني من «زي النجوم»؟

بريق «زي النجوم» في موسمه الثاني مختلف عن الموسم الأول من ناحيتي الشكل والمضمون، والاهتمام بالموسم الثاني كان كبيرا وكان لي مع فريق العمل جلسات طويلة حتى نصل إلى طريقة للتقديم نتفادى فيها التكرار في المقدمات والمصطلحات للقضاء على الملل والابتعاد عن أية أجواء مصطنعة، أما بالنسبة للمواهب التي اشتركت هذا العام، فأنا أعتقد أن أصحابها أدركوا فكرة البرنامج ومتطلباته أكثر من العام الماضي، وهذا ساعد على الاحتفاظ بعامل التشويق حتى النهاية وللحظة إعلان النتائج.

ـ قلت لنا إن المعدين طلبوا منك التعديل في أسلوب التقديم، فهل كان هذا سهلا؟

ـ أراد فريق الإعداد أن يكون نمط الكلام أسرع وتركيبة الجمل سريعة، إضافة إلى أنهم أرادوا أن يكون أسلوب التقديم حماسيا وديناميكيا، الأمر لم يكن سهلا بالنسبة لي لكن من المهم أن يستطيع المقدم تخطي الصعوبات والتأقلم مع نمط البرنامج الذي يقدمه، وقد حاولت ذلك من دون التخلي عن أسلوبي الخاص ولكن مع تعديله بما يتماشى مع المتطلبات.

ـ لاحظنا أنك لا تحبين أن يكتب لك الإعداد نصوص المقدمات؟

ـ لا، لا أحب ذلك. إضافة إلى أن البرنامج لا يتطلب نصوصا معقّدة. أفضّل التلقائية وأقوم بتقديم المشتركين والفقرات بكثير من العفوية، فتراني إذا ما طلب منا المخرج إعادة مشهد ما لا أكرر الجملة ذاتها في الإعادة ولكني أعود لأعبّر عن الفكرة بكلمات مختلفة.

وهذا صعب جدّا لأنني يجب أن لا أنسى أن هناك جمهورا في المسرح يراني ويحكم علي قبل المشاهدين ومن واجبي احترامه وعدم خذلانه وإلا خرجنا بفضيحة... «ما عنديش استعداد أنو حدّ يقول عني ببغاء»®®. ( تضحك) أنا لا أحتمل فكرة أن يخرج أحدهم قائلا «يييييي... المذيعة دي بطيئة وما بتخلّصش بسرعة. أي تعليق كهذا يمكن أن يحبطني وأنا أحاول تفاديه بشتّى الطرق.

ـ إلى أي درجة تهتمين بمظهرك الخارجي على الشاشة؟ ومن يهتم بأناقة مريم أمين؟

ـ طبعا أهتم لطلّتي على الشاشة، أما بالنسبة لمن يهتمّ بمظهري فأنا طبعا بالدرجة الأولى، وهناك أيضا مزينتي الخاصّة هناء مرعي كما ندى سحاّب المشرفة على البرنامج فهما اللتان تسهران دائما على أن أكون في أفضل حلّة. وبالمناسبة منذ أن عملت في برنامج «يوم في حياتي» لا أرضى بغير هناء للماكياج، أما ندى فهي أكثر من مشرفة على الإنتاج لأنها تسهر على الشاردة والواردة وهذا يريحني ويريح الآخرين من «نزواتي» (تضحك).