حث الاتحاد الاوروبي الرئيس الاميركي جورج بوش والكونجرس الجديد الذي يسيطر عليه الديمقراطيون على إظهار القيادة في إحياء جولة الدوحة لمحادثات التجارة العالمية قائلا إن عناصر التوصل لاتفاق موجودة الان.
وقال متحدث باسم الاتحاد قبل زيارة رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو ومفوض التجارة بيتر ماندلسون لواشنطن لاجراء محادثات مع بوش هذا الاسبوع ان هذا يستلزم جهدا حقيقيا وجادا لخفض الدعم الزراعي الاميركي وان على الدول النامية أيضا أن تقدم شيئا على مائدة المحادثات.
وقال بيتر باور المتحدث باسم ماندلسون في افادة صحفية دورية »رسالتنا له ستكون ان هذه لحظة بالغة الاهمية ينبغي اغتنامها، يتعين اظهار قيادة حقيقية، عناصر ابرام صفقة موجودة على المائدة«.
ورأى باور انه رغم الشعارات المؤيدة للسياسات الحمائية خلال الانتخابات الاميركية في نوفمبر الا أن الديمقراطيين الذين يسيطرون على الكونجرس الاميركي الان هم عموما من مؤيدي المؤسسات متعددة الاطراف.
وأضاف الديمقراطيون لديهم فرصة لاظهار القيادة.والتشريع الاميركي الذي يسمح للبيت الابيض بابرام اتفاقيات تجارية لا يمكن للكونجرس تغييرها ينقضي في نهاية يونيو ويشك كثيرون في ان يوافق الكونجرس الجديد على تجديد العمل به.
وهونت متحدثة باسم مكتب الممثلة التجارية الاميركية في واشنطن من التوقعات لما سيسفر عن الاجتماع المقبل. وقالت المتحدثة جريتشين هامل لا نتوقع اي انفراجات.
وأضافت قولها إن الممثلة التجارية الاميركية سوزان شواب تحلت بخصائص القيادة منذ تم إيقاف مباحثات التجارة العالمية في يوليو وذلك باجراء سلسلة من المحادثات الهادئة مع شركائنا التجاريين لايجاد سبيل للمضي قدما. واستدركت بقولها ان خمسة اشهر من تلك المحادثات لم تسفر عن خطة للتوصل الى اتفاق لكن مع كل اجتماع يتحقق دوما تقدم.
وأضافت المسؤولية لا تقع على كاهل الولايات المتحدة وحدها. وتصر الولايات المتحدة على انها لا تستطيع تحسين عرضها الحالي لخفض الدعم الحكومي للحاصلات الزارعية الا اذا كانت البرازيل والاتحاد الاوروبي والهند واخرون مستعدين لاجراء تخفيضات أكبر في رسومهم الجمركية على الواردات الزراعية.
وقد بدأت محادثات الدوحة منذ خمس سنوات وانصبت على الدعم الحكومي والحواجز التجارية لكنها علقت في يوليو بعد خلافات حادة بين قوى رئيسية على قضايا ذات حساسية سياسية لاسيما دعوات تفكيك الحماية للمنتجات الزراعية.
وفي سياق متصل أعلنت مصادر الحكومة الالمانية أن ألمانيا والولايات المتحدة تعتزمان إنقاذ مفاوضات جولة الدوحة في منظمة التجارة العالمية المتوقفة حاليا والتي تهدف لتحقيق المزيد من تحرير التجارة العالمية.
وقال أولريش فيلهيلم المتحدث باسم الحكومة الالمانية في برلين عقب الزيارة التي قامت بها المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل لواشنطن الأسبوع الماضي إن الجانبين اتفقا على ضرورة بذل كافة الجهود لاستغلال المساحة الزمنية الضيقة بهدف إنهاء مفاوضات الدوحة بنجاح.
وفيما يتعلق بدعوة ميركل لشراكة اقتصادية ممتدة عبر الاطلسي قال المتحدث إن الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي سيشكلان مجموعة عمل مشتركة لبحث هذا الموضوع
مشيرا إلى أن الشركات الاقتصادية في كلا الجانبين يمكنهما توفير الكثير من الاموال إذا تم الاتفاق حول بعض النقاط التي تتعلق بالمواصفات الفنية وأسواق المال. وذكر المتحدث في الوقت نفسه أن تحقيق الشراكة بين الجانبين هي مشروع طويل الامد يحتاج لنفس طويل.
