أكد أحمد حميد الطاير، رئيس لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة لتوطين القطاع الخاص، بما في ذلك قطاع التأمين باعتباره أحد القطاعات المهمة والمؤهلة لاستيعاب المزيد من أعداد المواطنين والمواطنات.

ودعا الطاير شركات التأمين إلى المساهمة الفاعلة والتعاون مع لجنة تطوير الموارد البشرية الوطنية في قطاع التأمين وأن يضعوا قضية التوطين ضمن مسؤولياتهم وأولياتهم، وأن يتم متابعة سياسة التوطين كمتابعتهم لنتائج عمليات الشركات فنيا وإداريا.

معربا عن أمله ومن خلال قرار المجلس الوزاري للخدمات رقم( 16/1 ) لسنة 2006 في دعم خطط وسياسات التوطين في قطاع التأمين وتوحيد الجهود في تطوير الاقتصاد الوطني والالتزام من قبل كافة شركات التأمين والبالغ عددها 45 شركة تأمين تعمل من خلال 129 فرعا بالدولة.

وبالنسبة لعدد موظفي قطاع التأمين الإجمالي قال الطاير نه وبحسب الإحصاءات المتوافرة حتى يونيو 2006 فقد بلغ عدد الموظفين في قطاع التأمين (3610) موظفين. أما المواطنون العاملين في هذا المجال فقد بلغ عددهم (283) مواطنا ومواطنة، وبزيادة قدرها (24) مواطناً ومواطنة مقارنة مع نهاية ديسمبر 2005، في حين يبلغ عدد الوافدين (3327) موظفاً، وقد بلغت نسبة التوطين العامة في قطاع التأمين 7.84 بالمئة.

وفي ما يلي نص الحوار:

* كيف ترى اهتمام الدولة والدعم الرسمي لتنمية الموارد البشرية ودعم سياسة التوطين لدى القطاع الخاص؟

ــ تولي دولة الإمارات العربية المتحدة اهتماما متزايدا بتنمية الموارد البشرية بحكم أن المورد البشري هو الهدف الأساسي للتنمية، وهو محركها الفعّال، فقد أدت عملية البناء والتنمية الشاملة بالدولة منذ انطلاقها في عام 1971 وحتى هذه اللحظة، الحاجة الماسة للقوى البشرية المؤهلة التي تمتاز بالمهارة وتكون قادرة على المشاركة في بناء البنية التحتية لمختلف القطاعات وإدارة مؤسسات الدولة والقطاع الخاص.

ولا شك أن تنمية الموارد البشرية الوطنية تشكل هدفا وطنيا واستراتيجيا لحكومة وشعب الإمارات باعتبار الاستثمار البشري هو الأساس في دفع عجلة التنمية، وأدركت الدولة أهمية التعليم والتدريب حيث قامت بإنشاء الجامعات والمعاهد الفنية والتقنية والتدريب المهني لتمكين القوى المواطنة المدربة من العمل في شتى المجالات واجتذابهم للعمل في القطاع الخاص باعتباره شريكا أساسيا للدولة يدعم خططها ويسهم بشكل مباشر في بناء الدولة النموذجية التي يطمح إليها كل مواطن.

ولقد شرعت الدولة في إصدار التشريعات وإنشاء وتأسيس العديد من مراكز التنمية ومؤسسات التدريب المتخصصة بهدف تعزيز وتطوير الموارد البشرية، ومن هذه التشريعات، القانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة »حفظه الله« بإنشاء مجلس أبوظبي للتوطين لدعم

وتطوير استراتيجيات وخطط التوطين في القطاعين العام والخاص في إمارة أبوظبي وكذلك المبادرة الوطنية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بإنشاء برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية بهدف تأهيل وتشغيل المواطنين في القطاع الخاص،

وكذلك إنشاء هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية »تنمية« بموجب القانون الاتحادي رقم (27) لعام 1999 لاستحداث فرص وظيفية للمواطنين، والارتقاء بمهاراتهم وإنتاجيتهم، ولاشك أن جميع هذه المجالس والهيئات سوف تسهم بشكل مباشر في تحقيق تنمية الموارد البشرية في القطاع الخاص

وفي استقطاب وتأهيل المواطنين للعمل فيه. كما صدرت قرارات وزارية بإنشاء لجان متخصّصة لتساند عملية التوطين في القطاع الخاص منها: لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي ولجنة تطوير الموارد البشرية الوطنية في قطاع التأمين، والعديد من اللجان التي تعنى بتأهيل المواطنين ليتبوأوا مراكزهم الوظيفية بجدارة ويساهموا في تطوير الاقتصاد الوطني.

* ما هي الرسالة التي توجّهونها إلى المسئولين في قطاع التأمين؟

ــ إن قطاع الـتأمين يعتبر من أهم القطاعات المالية الإستراتيجية في أي دولة، كما أنه يمثل بيئة إدارية وفنية مثالية لاستقطاب المواطنين، علاوة على إسهامه في الاقتصاد الوطني، وأيضا فإن الأعداد المتزايدة من الخرّيجين والخرّيجات من المواطنين الباحثين عن العمل في تزايد مستمر، ومن المتوقع أن يصل عددهم إلى نحو 35 ألف خرّيج سنويا حسب التقديرات الأخيرة.

ومن خلال مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالدولة شهد فيها قطاع التأمين نمواً غير مسبوق، ولا يقل هذا القطاع أهمية للاقتصاد عن القطاعات الأخرى، ومن المتأمل له أن ينمو بمعدلات كبيرة، نتيجة التوسع في الأنشطة الاقتصادية ونمو الاقتصاد الإماراتي وما يتمخض عن ذلك من الحاجة إلى خدمات التأمين في العديد من الأنشطة.

كما أن سياسة الدولة في خصخصة بعض القطاعات من شأنها أن تسهم بشكل كبير في زيادة الطلب على خدمات التأمين، فمثلاً التأمين الصحي سوف يكون له دور مهم في المستقبل ويشغل حيزا جيدا من أعمال شركات التأمين. ولهذا كان الضروري أن تبدأ هذه الشركات بالاستثمار بالعنصر البشري وتدريب وتأهيل المواطنين والمواطنات حتى يساهموا بشكل فاعل في تنمية هذا القطاع.

وما زلنا لا نجد خبرات وكفاءات وطنية مؤهلة تعمل في هذا القطاع، كما أن نسبة التوطين لا تزال في حدود 7% وهذه النسبة لا ترتقي إلى الهدف الذي تسعى إليه الدولة. لذا فإنني أتوجه إلى شركاء التنمية من رؤساء ومديري شركات التأمين أن يضعوا هذا الأمر من بين مسؤولياتهم وأولياتهم، وأن يتم متابعة سياسة التوطين كمتابعتهم لنتائج عمليات الشركات فنيا وإداريا وماليا.

وإنني أتطلع من خلال قرار المجلس الوزاري للخدمات رقم (16/1) لسنة 2006 إلى دعم خطط وسياسات التوطين في قطاع التأمين وتوحيد الجهود في تطوير اقتصادنا الوطني كشركاء أساسيين والالتزام من قبل كافة شركات التأمين والبالغ عددها 45 شركة تأمين بتحقيق هدف التوطين في اقرب وقت.

* كيف يمكن للمواطنين الذين يشغلون مناصب قيادية لدى شركات التأمين المساهمة في توطين القطاع؟

ــ إن معايير الاختيار والتعيين لشغل المواقع والمناصب المختلفة تعتمد ابتداء على الجدارة والتأهيل والخبرة، وبذلك يستطيع كل من يتولى منصبا في أي من شركات التأمين العاملة بالدولة من المواطنين أن يمارس الصلاحيات الموكلة له بموجب مهام الوظيفة.

ونحن في هذا الصدد لا نشك إطلاقا في كفاءات الإخوة والأخوات من أبناء الوطن ومهاراتهم في إدارة مختلف المؤسسات وقيادتهم لها بكفاءة واقتدار، ولعلنا هنا لا نحتاج للإشارة إلى أن الكوادر الوطنية تساهم بشكل ايجابي لدى قطاع التأمين بالدولة وفي كثير من القطاعات، حيث حققت الكوادر الوطنية نجاحات متواصلة وبارزة في جميع القطاعات، لا تحتاج لجهد للتدليل عليها أو الإشارة لانجازاتها.

ونجد أن الكثير من الكوادر الوطنية التي تتبوأ مناصب قيادية وإستراتيجية سواء في القطاع الحكومي أو في القطاع الخاص عملت بشكل متميّز مما يدلل على الدور الكبير للكوادر الوطنية في دعم وتطوير الوطن. كما أننا نأمل أن تستمر الجهود في دعم أبناء الدولة المؤهلين لإدارة كافة القطاعات بما يضمن نجاحات اكبر وانجازات يفتخر بها كل أبناء الوطن.

* ما هو الدور الذي يمكن أن تقوم به لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي في رفع مستويات التوطين بقطاع التأمين والقطاعات الأخرى؟

ــ منذ نشأتها في العام 1996 سعت لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي إلى تعزيز سياسات تنمية الموارد البشرية الوطنية ودعم أهدافها وخططها وتفعيل جهود الدولة في توطين الوظائف،

ولاسيما في القطاع المصرفي، حيث تنتهج اللجنة في عملها خططا إستراتيجية وبرامج سنوية تسهم في تحقيق أهدافها وتلبي تطلعات القطاع المصرفي وتساهم في توفير كوادر وطنية مؤهلة للعمل في مصارف الدولة، وتهدف اللجنة إلى إعداد الخطط والبرامج الكفيلة بزيادة أعداد المواطنين العاملين في المصارف والمؤسسات المالية الأخرى،

وكذلك توفير بيانات وأنظمة وبرامج ترفع من معدلات التوطين نوعا وكمّا، فضلا عن توثيق العلاقة والتعاون مع المصارف والمؤسسات المالية والمؤسسات التعليمية والتدريبية والهيئات ذات العلاقة بسياسات تنمية الموارد البشرية.

* وهل تجربتكم في توطين القطاع المصرفي ساهمت في تراكم الخبرات لديكم لتطبيقها على قطاع التأمين؟

ــ إن تجربة اللجنة في توطين القطاع المصرفي خلال الفترة الماضية تعتبر تجربة متميّزة ويمكن تطبيقها على قطاعات خاصة أخرى، وإننا نتطلع من خلال قرار المجلس الوزاري للخدمات رقم (16/1) بتاريخ 24/4/2006 بشأن إضافة شركات التأمين إلى مهام عمل لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي إلى توسيع ساحة الشراكة والتعاون في دعم سياسة تنمية الموارد البشرية الوطنية وتعزيز نسب التوطين في القطاع الخاص من خلال مشاركة فاعلة وتكامل في الأدوار بين اللجنة وشركات التأمين.

وبذلك يمكننا التعامل مع هذا القطاع من خلال الاستفادة من تجربتنا السابقة مع قطاع المصارف، حيث هناك تشابه بينهما من حيث عدد الشركات ونوعية النشاط كونهما يمثلان إحدى أهم القطاعات المالية بالدولة، ولهما دور كبير في التنمية الاقتصادية.

ولعلني استذكر أبرز البرامج والنشاطات التي قامت بها اللجنة في دعم سياسة التوطين لدى القطاع المصرفي والمالي، ومنه على سبيل المثال: تنظيم المعرض الوطني للتوظف في القطاع المصرفي والمالي وبشكل سنوي بمشاركة العديد من المؤسسات المصرفية والمالية والاقتصادية بالدولة، للتعريف بأنشطتها وخدماتها وإتاحة الفرصة لتلقي طلبات التوظيف من المواطنين وزوّار المعرض،

وكذلك منح »الجائزة السنوية لتنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي«، والتي تهدف إلى تكريم المؤسسات الرائدة في عملية التوطين، فضلا عن إتباع الخطط والاستراتيجيات التي من شأنها زيادة عدد المواطنين العاملين فيها وارتقائهم لمناصب قيادية.

كما حرصت اللجنة على تنظيم عدد من الندوات والمؤتمرات المتعلقة بتنمية الموارد البشرية والتوطين، وعمل المرأة المواطنة في القطاع المصرفي والمالي والعديد من ورش العمل واللقاءات في هذا المجال.

ومن جهة أخرى تقوم اللجنة بإعداد الدراسات وجمع الإحصائيات والبيانات التي تساهم في دعم اتجاهات تنمية الموارد البشرية، كما تعمل على تنظيم زيارات للمؤسسات المالية بالدولة ومقابلة المسئولين فيها للاطلاع على تجاربهم في مجال التوطين وبحث الآليات والبرامج التي يقدمونها لرفع نسبة التوطين،

كما تعمل اللجنة على التنسيق مع وسائل الإعلام المختلفة، وإصدار التعاميم التي من شأنها متابعة البيانات الإحصائية المتعلقة بأعداد المواطنين العاملين في المؤسسات المالية بالدولة وعلى مختلف المستويات الإدارية.

وتنظم اللجنة كذلك العديد من البرامج والأنشطة وذلك بالتنسيق مع المسئولين بالدولة بهدف دعم وتعزيز تنمية الموارد البشرية الوطنية، ومنها معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية، الذي بدوره يقدم دوراً مهماً في خلق كوادر وطنية مؤهلة للعمل في القطاع المصرفي والمالي بالدولة،

حيث يتميز المعهد بخبرة طويلة ومتراكمة في إدارة العملية التعليمية والتدريبية للقطاع المصرفي ولقطاع التأمين. وكذلك يمتاز بعلاقة وطيدة ومتنامية مع شركات التأمين، كما هو الحال مع المصارف مما يساعد في تحديد وترتيب أولويات واحتياجات التدريب للكوادر الوطنية.

كذلك يسهم المعهد في تقديم وتصميم برامج مخصصة للمواطنين الذي انضمّوا حديثا لقطاع التأمين مثل: برنامج الشامل للتأمين بما يضمن اكتسابهم للمهارات الأساسية التي يحتاجونها في شركات التأمين، فقد نظم المعهد الكثير من البرامج المتخصصة والتي تم تصميمها أساسا لمقابلة الاحتياجات التدريبية للعديد من الجهات والمؤسسات المالية خلال السنوات الماضية.

* في رأيكم ما هي أبرز العوائق التي يمكن أن تحول دون تحقيق معدلات نمو جيدة في مجال التوطين في قطاع التأمين؟ وما هي الإجراءات التي ستتخذونها تجاه شركات التأمين التي لم تلتزم بنسب التوطين المقررة؟

ــ لا اعتقد ان هناك عوائق تذكر يمكن ان تعيق عملية التوطين، حيث ان هناك أعدادا كبيرة من المواطنين تبحث عن عمل كما ان بيئة العمل لدى شركات التأمين ممتازة، أما بالنسبة لالتزام شركات التأمين بنسب التوطين فهناك قرار صادر عن مجلس الوزراء رقم (202/2) لسنة 2003 الخاص بتحديد نسب التوطين في قطاع التأمين،

بالإضافة إلى قرار وزارة العمل والشئون الاجتماعية رقم (42) لسنة 2005 بشأن التزام الشركات العاملة في مجال التأمين بالدولة بتوظيف مواطنين بمعدل 5 % سنويا بما ينسجم مع قرار مجلس الوزراء، حيث يتم تنظيم زيارات للشركات ولقاءات مع الشركات التي تتراجع لديها نسب التوطين ويتم مقابلة المسئولين فيها لبحث المعوقات من عدم تحقيق نسبة التوطين المطلوبة.

وهناك أيضا خطوات تجري لمتابعة الإجراءات المتّخذة من قبل شركات التأمين التي لم تحقق النسبة المطلوبة حتى تتفاعل مع جهود اللجنة، حيث يتم الإعلان عن نتائج التوطين من خلال الصحف، كما يتم رفع تقرير سنوي إلى مجلس الوزراء للاطلاع على نتائج التوطين المحقّقة في كل عام.

كما أن اتخاذ أية إجراءات عقابية تعود لمجلس الوزراء في حالة عدم التزام الشركات بنسب التوطين المطلوب تحقيقها ونرجو من كافة الشركات السعي والعمل على تحقيق نسب التوطين المطلوبة ونحن بدورنا في لجنة تنمية الموارد البرية في القطاع المصرفي والمالي سوف نقدم كافة الدعم والمشورة والخبرات بهذا الشأن.

* هل لكم أن تطلعونا على منهجية العمل بعد قرار المجلس الوزاري للخدمات رقم(16/1) لسنة 2006 والقاضي بإضافة شركات التأمين إلى مهام لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي؟

ــ لقد تم إعداد خطة عمل لقطاع التأمين تهدف إلى تعزيز ودعم سياسة التوطين فيه من خلال التنسيق والتعاون مع شركات التأمين، حيث ستشمل خطة العمل مجالات عديدة منها: البرامج التدريبية والتعليمية، البحوث والدراسات، والإعلام،

وقد قمنا في المرحلة الأولى بفتح قناة حوار مع شركات التأمين وإنشاء قاعدة بيانات لرصد مؤشرات التوطين، بينما ستكون إستراتيجيتنا في العام 2007 المتابعة واستقطاب المواطنين للبرامج التدريبية.

ولقد بدأت خطة العمل من خلال الاجتماع الذي ضم جميع شركات التأمين العاملة بالدولة في دبي بتاريخ 14/6/2006، وتم خلاله اطلاعهم على قرار اللجنة الوزارية للخدمات وخطط اللجنة المستقبلية بشأن التدريب والتأهيل لدعم التوطين في قطاع التأمين،

كما تم مناقشة المعوقات التي تواجه عملية التوطين في هذا القطاع، والبحث عن الحلول المناسبة لها، وذلك لدعم وحث الكوادر البشرية الوطنية للانخراط والعمل في هذا القطاع. وأيضا الاطلاع على واقع وسياسات التوطين في شركات التأمين العاملة بالدولة.

* ما هي أحدث الإحصاءات المتوافرة لديكم حول نسب التوطين في قطاع التأمين؟

ــ تشير الإحصاءات الصادرة حول أعداد ونسب العاملين في قطاع التأمين حتى يونيو 2006 إلى أن عدد شركات التأمين العاملة بالدولة بلغ (45) شركة، بالإضافة إلى ثلاث شركات قيد التأسيس. فيما بلغ عدد فروع شركات التأمين (129) فرعا. وبالنسبة لعدد موظفي قطاع التأمين الإجمالي فقد بلغ (3610) موظفين.

وفيما يتعلق بعدد المواطنين العاملين في هذا المجال فقد أظهرت الإحصاءات أن عدد المواطنين العاملين في قطاع التأمين بلغ (283) مواطنا ومواطنة، وبزيادة قدرها(24) مواطنا ومواطنة مقارنة مع نهاية ديسمبر 2005 ، فيما بلغ عدد الوافدين العاملين في قطاع التأمين (3327) موظفا، وقد بلغت نسبة التوطين العامة في قطاع التأمين 7.84 بالمئة.

* وأين تتركز كثافة التوطين في الإدارات المختلفة لهذه الشركات؟

ــ تظهر البيانات إلى أنه وفي أفضل الظروف لم تصل نسبة المواطنين في أي من الإدارات إلى حاجز 9 بالمئة، ويتضح كذلك أن غالبية العاملين في قطاع التأمين متواجدون في الإدارة الدنيا وبنسبة (64 بالمئة) وفي الوسطى بنسبة(26.3 بالمئة) والعليا بنسبة (9.7 بالمئة)، وفيما يلي بعض المؤشرات :بالنسبة للإدارة العليا فقد شكل المواطنون ما نسبته 6.18 بالمئة من عدد العاملين الكلي بينما بلغت نسبة الوافدين 93.82 بالمئة.

بينما بلغت نسبة المواطنين العاملين في الإدارات الوسطى 8.22 بالمئة ويبلغ عددهم (84) مواطنا ومواطنة. وشكل المواطنون ما نسبته 7.92 بالمئة من عدد العاملين في الإدارات الدنيا ويبلغ عددهم (178) مواطنا ومواطنة.

* وهل هناك اختلاف ملموس في نسب التوطين بين شركات التأمين الوطنية والأجنبية؟

ــ ما زالت شركات التأمين الوطنية تتصدر باقي الشركات من حيث التوطين وذلك يرجع في الغالب إلى الدور الوطني الذي تقوم به هذه المؤسسات تجاه المجتمع. حيث أن نسبة التوطين لدى شركات التأمين الوطنية والبالغ عددها 23 شركة تبلغ (9.23 بالمئة)، بينما تبلغ نسبة التوطين لدى الشركات الأجنبية (4.56 بالمئة).

* وما هي الجهود المبذولة من أجل توطين العنصر النسائي في هذا القطاع الحيوي؟

ــ يشكل العنصر النسائي الجانب الأكبر من عملية التوطين في القطاع المصرفي، فقد بلغ إجمالي عدد المواطنات العاملات في قطاع التأمين (213) ويشكلن ما نسبته 5. 90 بالمئة من عدد العاملين الكلي في قطاع التأمين، كما يشكلن ما نسبته 19.74 بالمئة من عدد الإناث الكلي في قطاع التأمين، وأيضا يشكلن حوالي 75.27 بالمئة من عدد المواطنين الكلي في قطاع التأمين.

عدد المواطنين الذكور والإناث في قطاع التأمين

حوار: سمير سويلم