تجري مصر خلال الاسبوع المقبل مباحثات مع البنك الدولي لتمويل مشروع جديد للبنك لاستصلاح 90 الف فدان بمنطقة غرب الدلتا فى مصر بشراكة مع القطاع العام والخاص بنظام استعاضة تكاليف المشروع بالكامل.

وقدر وزير الموارد المائية والري المصري الدكتور محمود ابو زيد التمويل المبدئي للمشروع من البنك الدولى بنحو 175 مليون دولار من التمويل الاجمالى للمشروع الذي يقدر بنحو نصف مليار دولار لاستصلاح 255 الف فدان فى منطقة غرب النوبارية بإنشاء ترعة جديدة لتغذية هذة المنطقة بمياه النيل ويستغرق تنفيذ المشروع ثلاث سنوات.

ومن جانبه صرح الدكتور صفوت عبد الدايم منسق المشروع بوزارة الموارد المائية والري بأنه تم الاتفاق بشكل مبدئي مع البنك الدولي على توفير هذا القرض بسعر فائدة منخفض نسبيا على مدى 20 عاما لتقليل تكلفة توصيل خدمة المياه السطحية ويسدد من خلال تحصيل تكاليف توصيل الخدمة سنويا، وسوف يتم استكمال باقي تكاليف المشروع عن طريق القطاع الخاص والمستثمرين لهذه الاراضي.

وقال إن وزارة الموارد المائية والري قامت بالإعداد لهذا المشروع منذ ثلاث سنوات من النواحي الفنية والمالية والإدارية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ويعتمد المشروع على أساس استعاضة التكاليف بالكامل من المستثمرين، ويتيح فرصة المشاركة للقطاع الخاص مع القطاع العام، حيث سيقوم القطاع الخاص بتصميم وتنفيذ وإدارة المشروع لمدة 30 عاما.

وأوضح أن تنفيذ مشروع غرب الدلتا سيتم من خلال التزامات وعقود قانونية بين الدولة والقطاع الخاص وعقود بين القطاع الخاص والمنتفعين الذين سيقومون بسداد تكاليف توصيل خدمة توفير المياه السطحية وليس قيمة المياه نفسها التي توفرها الدولة مجانا في مصر.

وأشار الى أن المشروع الجاري الإعداد له من قبل الوزارة يستهدف استصلاح 255 ألف فدان فى منطقة تمتد على جانبي طريق مصر - الإسكندرية الصحراوي من الكيلو 40 إلى الكيلو 80 وهى منطقة تم تنميتها بواسطة القطاع الخاص من خلال الاستثمار فى الأراضي التي وفرتها الدولة

وذلك اعتمادا على المياه الجوفية وتتميز بقدرتها على إنتاج محاصيل ذات قيمة عالية من حيث قيمتها التصديرية والغذائية من الخضار والفاكهة إضافة إلى أنها تدعم قطاع الصناعات الغذائية فى مصر.

وتستضيف القاهرة اعتبارا من نهاية الأسبوع الجاري ولمدة أربعة أيام مؤتمرين ومعرضين دوليين لزهور القطف والخضروات والفاكهة المخصصة للتصدير والتى لها القدرة على المنافسة مع المنتجات العالمية وذلك بالتنسيق مع الاتحاد العام لمنتجي ومصدري الحاصلات البستانية والحكومة الهولندية ومشاركة ممثلين من الهيئات والمنظمات الدولية والإقليمية ورجال الأعمال والشركات العارضة والمصدرة للزهور والخضروات والفواكه.

ويشارك فى المعرضين - اللذين من المقرر أن يفتتحهما وزراء الزراعة واستصلاح الاراضي امين أباظة والموارد المائية والرى محمود ابو زيد والتجارة والصناعة رشيد محمد رشيد - واكثر من40 شركة مصرية واجنبية من 12 دولة عربية واجنبية تمثل هولندا وانجلترا وفرنسا وايطاليا والمانيا واليونان وقبرص وكينا والاردن وسوريا والمغرب وتونس.

وصرح الدكتور اسامة خير الدين رئيس الاتحاد العام لمنتجي ومصدري الحاصلات البستانية فى مصر بأن منتجات مصر من زهور القطف والخضروات والفاكهة بدأت تأخذ وضعها فى منافسة المنتجات العالمية بل وتتفوق عليها، ويؤكد ذلك ان الصادرات الزراعية خلال عام 2005 / 2006 والتى حققت معدلات بلغت مليارا و350 مليون دولار مقابل 230 مليون دولار عام 2001 .. مشيرا الى أن الحاصلات البستانية تمثل نسبة 40 فى المائة من هذه الصادرات.

وقال انه تقرر إنشاء خط نقل بري وبحري لتصدير المنتجات الزراعية الى اوروبا خلال أربعة ايام على الاكثر من الشحن وحتى التفريغ فى اوروبا علاوة على تخفيض اسعار الشحن والنقل الى 35 قرشا فقط للكيلو مقابل 7 جنيهات مصرية ، أقل من دولار أميركي فى حالة الشحن بالطائرات، ..

مشيرا الى انه بدأ تشغيل الخط البحري والبري لنقل الصادرات الى اوروبا اعتبارا من نهاية شهر ديسمبر الماضي . وأشاد خير الدين بالجهود التى تبذلها الحكومة والسفارة الهولندية لمساعدة مصر

وتقديم الدعم لتنظيم المؤتمرات الزراعية والمعارض ومشاركتها فى تسويق المنتجات الزراعية المصرية من زهور القطف والخضروات فى دول العالم الاخرى بجانب مشاركتها فى دعوة 30 شركة لحضور هذه المنتديات والمعارض التى تقام فى مصر .

ويتخلل اقامة المعرضين تنظيم ورش عمل وندوات لإبراز المنتجات الزراعية وجودتها وتميزها عن المنتجات العالمية. كما يتم خلال اقامة المعرضين تنظيم زيارات ميدانية للمستوردين والمصدرين لزهور القطف وممثلي الشركات الاجنبية لمواقع الانتاج للاطمئنان على الزراعات الجيدة الخالية من المبيدات والافات الزراعية.

القاهرة ـ محسن محمود