ارتفع سعر النفط مقترباً من 56 دولاراً للبرميل أمس بعد هبوطه بنحو تسعة في المئة خلال اليومين الأخيرين ليسجل أدنى مستوياته منذ 18 شهراً وسط قلق بين المتعاملين بشأن تنامي المخزونات الأميركية واعتدال الطقس في الشتاء.
وربما يكون هبوط النفط وسلع أولية أخرى ناتجا عن اقدام صناديق استثمارية على تحويل استثماراتها إلى أصول أخرى. وفي إحدى مراحل التداول زاد سعر الخام الأميركي الخفيف 30 سنتا إلى 55.89 دولاراً للبرميل بعد هبوطه 2.73 دولار يومي الاربعاء والخميس
مسجلا أكبر خسارة بالنسبة المئوية خلال يومين منذ ديسمبر عام 2004. وبذلك هبط السعر إلى أدنى مستوى اغلاق منذ 15 يونيو 2005. وارتفع سعر مزيج برنت 32 سنتا إلى 55.43 دولاراً بعد هبوطه 85. 2 دولار أول من أمس الخميس.
وقال تقرير من باركليز كابيتال »من المؤكد أن الطقس من العوامل الرئيسية المحركة للتوقعات لكن ما بدأ يؤثر بالفعل هو تشاؤم عام بشأن الطلب خلال السنة«.
وأدى اعتدال الطقس على غير المعتاد في شمال شرق الولايات المتحدة أكبر سوق لوقود التدفئة في العالم وكذلك في أوروبا إلى تقليل الطلب على الوقود مما دفع الأسعار للتراجع منذ أواخر ديسمبر.
واظهر تقرير حكومي ان مخزونات الولايات المتحدة من البنزين سجلت على غير المتوقع زيادة كبيرة مع ارتفاع الواردات الأسبوع الماضي بينما هبطت مخزونات النفط الخام هبوطا أكبر من المتوقع.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية ان مخزونات الولايات المتحدة من البنزين زادت 6. 5 ملايين برميل إلى 5. 209 ملايين برميل. وكان محللون تنبأوا ان تزداد مخزونات وقود السيارات 5. 1 مليون برميل فحسب.
وقال جاسون شنكر الخبير الاقتصادي في بنك واتشوفيا في تشارلوت بولاية نورث كارولينا (واردات البنزين كانت ضخمة الأسبوع الماضي فقد قفزت من 968 الف برميل يوميا إلى 254. 1 مليون برميل يومياً).
مهما يكن من أمر فإن ادارة معلومات الطاقة قالت ان انتاج البنزين
انخفض انخفاضا طفيفا إلى 9.3 ملايين ب ــــ ي في المتوسط على الرغم من زيادة معدلات تشغيل المصافي نقطة مئوية واحدة إلى 91 في المئة عن الأسبوع السابق.
وارتفع إنتاج المقطرات 57 الف ب ــــ ي ليصل في المتوسط إلى 3. 4 ملايين برميل يومياً الأمر الذي ساهم في زيادة قدرها مليونا برميل في مخزونات زيت التدفئة والديزل. وكان محللون تنبأوا بزيادة قدرها 900 الف برميل.
وهبطت مخزونات الخام في أكبر سوق لاستهلاك الطاقة في العالم للأسبوع السادس على التوالي. وقالت ادارة معلومات الطاقة الأميركية -وهي الذراع الإحصائية لوزارة الطاقة الأميركية ــــ ان مخزونات الولايات المتحدة التجارية من النفط الخام هبطت 1.3 مليون برميل إلى 319.7 مليون برميل في الاسبوع المنتهي في 29 من ديسمبر لتصبح المخزونات اقل 3.9 ملايين برميل عما كانت عليه منذ عام.
وكان محللون تنبأوا في استطلاع للرأي بهبوط اصغر من ذلك كثيرا قدره 800 الف برميل. وزادت واردات النفط بعد عدة اسابيع من تقييد الملاحة بسبب الضباب في قناة هيوستون الملاحية.
وزادت الواردات 997 الف برميل يوميا إلى 10.1 ملايين برميل يومياً. وخلال الأربعة الأسابيع الماضية بلغت الواردات في المتوسط 4. 9 ملايين برميل يومياً اي ما يقل 550 الف برميل عما كانت عليه في الفترة نفسها منذ عام.
في الأثناء قال متحدث باسم منظمة أوبك ان المنظمة قد تضطر لاتخاذ إجراء آخر لدعم سوق النفط اذا استمر هبوط الأسعار. وقد هوت أسعار النفط بشدة في بداية العام الحالي 2007 .
ونزلت دون 58 دولاراً للبرميل في نيويورك مع ان أوبك تعتزم خفض انتاجها 500 الف برميل يوميا من اول فبراير إضافة إلى خفض قدره 2. 1 مليون برميل يومياً من اول نوفمبر. وقال المتحدث مشيرا إلى هبوط الأسعار »اعتقد انه اذا استمر هذا الاتجاه فإننا قد نضطر إلى ان نفعل شيئاً«.
وأضاف قوله »قد لا يتعين علينا عقد اجتماع غير عادي قبل اتخاذ إجراء اذا اقتضت الضرورة«. وقال ان وزراء اوبك قد يقررون اتخاذ أي خطوات أخرى دون عقد اجتماع. وأضاف »المشاورات يمكن إجراؤها بين الوزراء عبر الهاتف«.
