استمر الهدوء النسبي في سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي خلال الأسبوع الماضي الذي تخللته عطلة عيد الأضحى المبارك وتم إبرام عدد محدود من العقود الإيجارية خلال النصف الثاني من الأسبوع بعد انقضاء العطلة .

وأرجعت مصادر مكاتب العقارات في أبوظبي استمرار الهدوء إلى أن بعض أيام الأسبوع الماضي كانت عطلة رسمية بمناسبة العيد في كافة الجهات الرسمية ومنها دائرة المباني التجارية التي تدير حاليا النسبة الأكبر من البنايات السكنية والتجارية في أبوظبي

وبالتالي لم يكن متاحا البحث عن شقق خالية أو إبرام عقود خلال أيام العطلة كما انه لم يتم خلال تلك الأيام إجراء القرعة لتأجير الوحدات السكنية التي بدأت الدائرة في تطبيقها في الفترة الأخيرة بالنسبة للشقق التي يتم إخلاؤها وطرحها عن طريق النظام الالكتروني في الدائرة حيث يتقدم لكل شقة معروضة عشرات المستأجرين ويتم إجراء قرعة عن طريق الحاسب الآلي لترسيه كل شقة خالية.

وأضافت المصادر ان الإقبال قل خلال الأسبوع الماضي على الإسكان العائلي نظرا لانشغال معظم الموظفين المقيمين مع أسرهم الراغبين في تغيير مساكنهم سواء لارتفاع القيمة الإيجارية أو لهدم البناية

أو غير ذلك من أسباب بالاستعداد لامتحانات منتصف العام الدراسي التي بدأت بالنسبة للعديد من المراحل الدراسية في نهاية الأسبوع الماضي مما جعلهم يؤجلون إتمام تغيير مساكنهم التي تحتاج جهد كبير وتكلفة اكبر إلى ما بعد الامتحانات.

وتوقعت المصادر ان تشهد المرحلة المقبلة استقرارا نسبيا سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي مؤكدة وجود حالة من الارتياح العام لدى المستأجرين بعد ان بدأت لجنة فض المنازعات الإيجارية عملها الفعلي

وعقدت اجتماعها الأول في مبنى دائرة الأشغال بأبوظبي بعقد مصالحات بين عدد من الملاك والمستأجرين وحسمت بذلك مسألة تطبيق قانون الإيجارات الجديد الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة '»حفظه الله« والذي حدد نسبة الزيادة الإيجارية بـ7 % فقط

وكذلك قانون الإيجارات السابق الذي حدد نسبة الزيادة بـ20% كحد أقصى كل عامين حيث خفضت اللجنة إيجارات عدد من الشقق التي كان الملاك رفعوا إيجاراتها بنسب لا تتماشى مع القانون كما فتحت اللجنة الباب للمستأجرين الذين طبقت عليهم زيادات قبل صدور القانون الجديد للبت في شكاواهم.

وأكدت ان القرارات التي أصدرتها اللجنة في اجتماعها الأول بثت الطمأنينة في نفوس المستأجرين وجعلتهم يشعرون بالاستقرار النفسي والمعيشي وأزالت مخاوفهم من احتمالات إخلاء المساكن التي يقطنون بها حاليا ودخولهم في دوامة البحث عن مساكن جديدة لهم ولأسرهم بإيجارات تناسب ذوى الدخل المحدود.

وذكرت مصادر المكاتب العقارية ان الإيجارات ظلت عند مستوياتها المرتفعة ولم يطرأ عليها تغيرات جوهرية ارتفاعا او انخفاضا في ظل الهدوء الذي استمر في سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي حيث تراوح متوسط إيجار الشقة المكونة من غرفة و صالة تكييف مركزي

(وهي أعلى مستويات الطلب عليها) بين 40 و50 ألف درهم سنويا للشقة وإيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 55 و70 ألف درهم سنويا حسب الموقع والمواصفات.

وأشارت إلى ان متوسط إيجار الشقة المكونة من 3 غرف وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 75 و90 ألف درهم سنويا مشيرة إلى ان هناك شققا من هذه الشريحة بمواصفات مرتفعة وفي مناطق متميزة يصل إيجار الشقة منها إلى نحو 150 ألف درهم سنويا للمساحات الكبيرة في مناطق الكورنيش وغيرها من المناطق المتميزة.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر