قال مسؤول إفريقي رفيع في مجال التنمية انه من المنتظر أن تصدق دول إفريقية على مبادئ توجيهية جديدة لمحاربة الفساد بحلول عام 2010 مع سعي القارة لتحقيق هدف تدبير 110 مليارات دولار على مدى عشر سنوات من أجل التعافي الاقتصادي.

وأوضح فيرمينيو موكافيل رئيس مبادرة الشراكة الجديدة من أجل التنمية في إفريقيا (نيباد) ان المنظمة تسلط الضوء على معركة مكافحة الفساد باعتباره أحد العقبات الرئيسية أمام النمو في أفقر قارات العالم.

وأوضح »بحلول 2010 نحتاج إلى مبادئ توجيهية واضحة لمحاربة الفساد. لقد وقعناها لكن الحكومات لم تصدق عليها بعد«.وأكد موكافيل على أن المبادئ تتضمن إنشاء مفوضيات لمحاربة الفساد وتشديد القوانين.

ويبدأ مسؤولو نيباد زيارة الدول المستهدفة في مارس لتقديم توصيات محددة بشأن سبل تعزيز جهود محاربة الفساد بحلول 2010. وتدعو مبادرة نيباد القادة الأفارقة إلى النهوض بالديمقراطية والحكم الرشيد في مقابل المزيد من الاستثمارات الغربية والتجارة وإلغاء الديون.

ومكون أساسي من الخطة هو آلية مراجعة النظراء الإفريقية التي تنفتح بموجبها الحكومات أمام التدقيق من جانب لجنة من كبار القادة الأفارقة وفي نهاية الأمر تحصل على تقديرات لأدائها.

وانطلقت نيباد وسط صخب كبير منذ خمس سنوات لكنها لم تجلب حتى الآن الكثير من المنافع الملموسة لإفريقيا ويقلل بعض المنتقدين من شأنها باعتبارها منتدى للثرثرة. ويقر مسؤولو نيباد بأنه لم ينضم للألية حتى الآن إلا 26 من بين 53 دولة إفريقية لكن موكافيل قال انه يتوقع انضمام المزيد إلى العملية.

وقال »بعض الدول ظنت أن الآلية ستأتي ببعض التدابير العقابية لكنها تدرك الآن أن العملية تهدف إلى توجيه النصح والتشجيع لهم«. وأضاف انه في حين لا تزال بعض الدول تواجه مشكلات فساد خطيرة غير أن آخرين مثل رواندا وغانا حققوا نتائج جيدة في مراجعات الآلية وبدأوا يجنون الثمار وستلحقهم دول أخرى.

وتهدف خطة التنمية الإفريقية البالغة قيمتها 110 مليارات دولار والتي وضعت عام 2005 إلى تعزيز العمل في قطاعات مختلفة من الزراعة والتعليم إلى الصحة والبيئة والبنية التحتية.

وقال موكافيل إن تدبير الأموال يمضي في مساره مع مساهمة حكومات إفريقية ومانحين أجانب والقطاع الخاص. وأوضح »في 2006 جمعت الحكومات الإفريقية 37 مليار دولار في حين ضخ القطاع الخاص 30 مليار دولار. نتوقع أن يقدم شركاؤنا في التنمية 39 مليار دولار في الربع الأول من هذا العام وهكذا يبلغ عجزنا الآن أربعة مليارات دولار فقط«.

وقال موكافيل إن مجموعة الثماني للدول الغنية ومانحين غربيين آخرين يرفعون تدريجيا شروطا سابقة على المساعدات بفضل مراجعات جيدة لآلية النظراء وهو اتجاه قد يعزز برنامج نيباد. وأضاف »أشركنا بفعالية مجموعة الثماني في خططنا. أرادوا رؤية حكما رشيدا ويمكنهم الآن رؤية التزامات في بعض الدول النموذجية... مما يعني أننا في المسار الصحيح«.