تشارك المؤسسات العقابية والإصلاحية التابعة لشرطة دبي في فعاليات القرية العالمية، عضو في تطوير، التي تستمر لغاية 9 فبراير المقبل، وذلك من خلال مركز لعرض وبيع أعمال يدوية تم صنعها من قبل السجناء. وتتميز هذه الأعمال بدقة متناهية وجودة عالية في الصنع تلفتان الانتباه.
وقالت فاطمة أحمد، التي تعمل في سجن النساء والمشرفة على مركز الدائرة في القرية العالمية: »نتبع إستراتيجية طموحة داخل السجون لإعادة تأهيل السجناء من خلال إتاحة المجال أمامهم للاستفادة من الوقت في أعمال تساعدهم على إبراز ما يمتلكونه من مواهب.
ومن هذا المنطلق لا تعتبر السجون مكاناً تأديبياً أو ما شابه ذلك، وإنما مراكز إصلاح تساهم في تحفيز التفكير لإعادة النظر في الأخطاء التي ارتكبت في الماضي واختيار الطريق الصواب. ويساهم صقل مهارات السجناء في إعادة دمجهم بالمجتمع«.
وتشمل قائمة المعروضات في مركز المؤسسات العقابية والإصلاحية في القرية العالمية صناديق خشبية تأخذ في تصميمها الطابع الشرقي ومجسمات لقوارب صغيرة بالإضافة إلى مجموعة من الخناجر والمقاعد الخشبية وحاملات للقرآن الكريم وغيرها العديد من المعروضات التي تم صنعها من قبل السجناء من الرجال الذين تفوق مدة حكمهم أكثر من شهر واحد مع الأشغال الشاقة.
وأضافت فاطمة: »تأخذ الأعمال اليدوية وقتاً طويلاً من قبل السجناء لإنجازها فعلى سبيل المثال يحتاج صنع الصناديق الخشبية لأكثر من عشرة أيام كون الزخرفة الخارجية تحتاج إلى دقة عالية في الصنع. كما تعكس مجسمات القوارب الصغيرة المتقنة الصنع تاريخ وحضارة دولة الإمارات«.
وتحظى المقاعد الخشبية بإقبال كبير من قبل المدارس خصوصاً مع بداية العام الدراسي وكذلك الأمر من قبل المستشفيات، الأمر الذي يساهم في تشجيع السجناء وتوليد الشعور لديهم بحاجة المجتمع لهم. ومن بين معروضات السجناء الأخرى في القرية العالمية أيضاً اليولا والبنادق الخشبية التقليدية.