قدر خبراء حجم قطاع الطيران الخاص في أسواق الشرق الأوسط بأكثر من 300 طائرة في عام 2006 متوقعين أن تشهد هذه الأسواق نمواً كبيراً بمعدل لا يقل عن 10 بالمئة خلال العام 2007، ومضاعفة حجم الطلب بنسبة 100 بالمئة بعد 3 سنوات أي بحلول عام 2010.
وتوقع محمد فيروز مساعد المدير العام لشركة وسترن للطيران التابعة لمجموعة إي تي أيه أسكون الإماراتية أن تشهد السنوات القليلة المقبلة دخول مستثمرين جدد في قطاع الطيران الخاص وتأسيس شركات تعمل في تأجير الطائرات،
خاصة مع نمو الطلب على هذه الخدمات، بالتوازي مع النمو الاقتصادي، وزيادة حركة السياحة في الإمارات ودول الخليج بشكل عام، خاصة سياحة النخبة وسياحة المناسبات الرياضية والبحرية.
وأضاف محمد فيروز أن حجم الطلب العالمي على الطائرات الخاصة عالمياً ينمو بشكل كبير، حيث تشير التقديرات إلى أن قيمة الطلبات على الطائرات الخاصة تصل إلى 131 مليار دولار بما يوازي 480 مليار درهم بحلول العام 2020، ويمثل الشرق الأوسط أهم الأسواق نمواً في هذا القطاع،
خاصة دول مجلس التعاون الخليجي. وأشار إلى أن هذا النمو كان وراء تأسيس شركة (وسترن للطيران) والتي حصلت على ترخيص التشغيل خلال عام 2006، لافتاً إلى أن الشركة تستهدف الاستفادة من فرص النمو والطلب على خدمات الطيران الخاص، مشيراً إلى أن مطارات الإمارات تستقبل شهرياً ما يزيد على 400 رحلة طيران خاص،
كما قفز عدد الرحلات للطيران الخاص خلال العام 2006 إلى أكثر من 60 ألف رحلة على مستوى منطقة الشرق الأوسط، وتستحوذ السعودية على نصف هذا العدد محتلة المركز الأول، وتحتل الإمارات المركز الثاني ومصر تأتي ثالثاً.
وأضاف فيروز: يعمل في الخليج ثماني شركات رئيسية في تأجير الطائرات، إلا أن السوق يستوعب مستثمرين جددا، لافتاً إلى أن الدراسات التي أجرتها مجموعة (أي تي إيه أسكون) أثبتت مدى الحاجة لشركات جديدة،
ومن هنا جاء تأسيس (وسترن للطيران)، وهدفنا أن نكون أحد اللاعبين الرئيسيين في هذا القطاع خلال خمس سنوات. وأشار إلى أن الشركة تمتلك وتستأجر ثلاث طائرات في الوقت الحاضر كبداية، من طرز تشالينجر - بومبارديه، وسيتانيون، وهوكر، ونخطط للتوسع للاستثمار المباشر في شراء طائرات، أو إعادة التأجير خلال العام 2007،
خاصة مع الطلب الكبير على الشركة منذ انطلاقتها. وقال محمد فيروز: تعاقدت (وسترن للطيران) على تأجير طائراتها الثلاث لشركة رئيسية في المنطقة ولآجال طويلة، وتصل ساعات الإشغال إلى 100 بالمئة، ولدينا عقود مع شركات تمتد إلى 50 شهراً، وهو ما دفع الشركة لرصد 40 مليون دولار (147 مليون درهم) لتوسيع أسطولها لاستيعاب النمو في الطلب.
وأضاف أن سوقي الإمارات والسعودية من الأسواق الرئيسية التي نهتم بها، نظراً لنمو طلب نقل المديرين التنفيذيين والشخصيات المهمة ورجال الأعمال في هذين السوقين، كما أن هناك مجالا للتوسع في خدمة السوق الروسي ومنطقة الشرق الأوسط،
في ضوء التوقعات بتضاعف حجم قطاع تأجير الطيران الخاص بنسبة 100 بالمئة خلال السنوات الأربع المقبلة اعتباراً من عام 2007 وحتى 2010. وقال فيروز: إن الشركة تركز على الرفاهية في خدمات الطيران الخاص
والإقلاع في الوقت والزمان المناسبين للمسافرين، مع خدمة الرحلات إلى دول مجلس التعاون والشرق الأوسط وأوروبا وآسيا، كما نخدم عملاء في العراق وأفغانستان مع توفير نقل المسافرين من وإلى المطارات في خصوصية تامة.
3.6 مليارات درهم .. سوق اليخوت بالدولة ولدى ويسترن أوتو أنشطة عديدة في مجالي النقل الجوي واليخوت البحرية عبر شركتي وسترن للطيران و وسترن البحرية، و فيما يتعلق بأنشطة وسترن البحرية،
يقول أحمد كمال مدير عام الشركة إن حجم سوق اليخوت في الإمارات يزيد على مليار دولار (3.67 مليارات درهم) مع معدل نمو سنوي بما لا يقل عن 10 بالمئة في العام الجديد 2007، وتوقعات بارتفاع هذا النمو خلال السنوات الخمس المقبلة مع دخول 25 ألف مرسى بحري الخدمة في غضون السنوات نفسها.
وقال كمال مدير الشركة التابعة لمجموعة (أي تي إيه أسكون) إن الإمارات تمثل أهم سوق إقليمي وربما عالمي في قطاع اليخوت، نظراً لكونها تستحوذ حالياً على 5 بالمئة من حجم أسطول اليخوت عالمياً بما يعادل 130 يختاً،
لافتاً إلى أن التوسعات في المشروعات البحرية في الإمارات مثل جزر النخلة في دبي وشاطئ الراحة في أبوظبي، ومرسى دبي ومرسى أم القيوين ساهمت في استقطاب مستثمرين في هذا القطاع الحيوي. وأضاف أن المشروعات العمرانية البحرية والشاطئية قد أوجدت نشاطاً اقتصادياً واستثمارياً جديداً، في صناعة وتجارة اليخوت،
وستزداد المنافسة في هذا المجال خلال السنوات المقبلة، مع اتساع ونمو الطلب على امتلاك أو تأجير اليخوت. وأشار أحمد كمال إلى أن تأسيس شركة (وسترن مارين) تلبية للطلب المتنامي على قطاع اليخوت، وخلال فترة محدودة نجحت الشركة في إبرام عقود شراكة مع أربع شركات ايطالية عالمية متخصصة في صناعة اليخوت لتصبح (وسترن البحرية) وكيلاً لها في منطقة الخليج،
موضحاً أن الشركات الأربع هي (وندي) و(ايسكون) و(مار كويز) و(كارفير). وأوضح أن الشركة بدأت نشاطها في بيع وتجارة اليخوت، وقامت ببيع أربعة يخوت ولديها طلبات بيع تحت التجهيز لنحو عشرة يخوت، بأسعار تتراوح بين 1.5 مليون إلى 10 ملايين درهم.
وقال: ستبدأ (وسترن البحرية) خلال العام 2007 خدمات تأجير اليخوت، والمتوقع أن تشهد نمواً كبيراً مع اتساع المراسي البحرية، ودخول المراحل الأولى لجزيرة النخلة جميرا حيز الإشغال السكني خلال العام الجديد،
إضافة إلى تعزيز القطاع البحري بدخول 7 آلاف مرسى في غضون ثلاث سنوات ترتفع إلى 25 ألفاً في السنوات اللاحقة. وكشف محمد فيروز نائب المدير العام لشركة (وسترن البحرية) عن أن الشركة تستعد للمشاركة بقوة في معرض دبي الدولي لليخوت خلال مارس المقبل، من خلال 12 يختاً متعدد الأحجام بين 56 إلى 62 قدماً، بعد النجاح الذي حققته مشاركتها الأولى في دورة المعرض لعام 2006.
وقال إن عدد الشركات العاملة في قطاع اليخوت تضاعف خلال السنوات الثلاث الأخيرة، ولهذا تخطط الشركة لتصبح لاعباً رئيسياً في المجال، كاشفاً عن أن (وسترن البحرية) تقدمت بطلب للعمل في مدينة دبي الملاحية،
ضمن خطة ترمي إلى أن تكون أول الشركات التي ستدخل صناعة اليخوت مستقبلاً، وذلك في تطور نوعي لنشاطها، وذلك ضمن الخطة التي تستهدفها حكومة دبي لإقامة قطاع اقتصادي صناعي تجاري لليخوت في المدينة الملاحية خلال السنوات القادمة.


