اعتبر محللون أن الطاقة باتت تمثل أهم وأبرز القضايا التي ترهق كاهل اقتصادات الدول الصناعية. وتصدرت مسألة ارتفاع النفط أبرز العوامل التي دفعت اليابانيين للخوف من مستقبل اقتصاد بلادهم.
ورغم توقع 100 شركة يابانية كبرى بان يستمر الاقتصاد الياباني في التوسع خلال عام 2007 إلا أن 40% منها أعربت عن الحذر تجاه مستقبل الاقتصاد الياباني نتيجة للقلق إزاء تباطؤ الاقتصاد الأميركي.
وأظهرت نتائج استطلاع أجرته وكالة الأنباء اليابانية »كيودو« بأن نحو 100شركة في مختلف الصناعات اختيرت للاستطلاع الذي جرى في منتصف ديسمبر الماضي حيث أجابت منها 60 شركة بان الاقتصاد الياباني سيشهد توسعا أو »توسعا معتدلا« عام 2007 لكن 30 شركة توقعت أن يكون التوسع الاقتصادي بطيئا بينما توقعت 10 شركات حدوث نمو اقتصادي محدود.
وتكهنت النتائج بان الشركات الكبرى ستكون اقل تفاؤلاً إزاء مستقبل الاقتصاد الياباني فيما توقعت 60 شركة بحدوث توسع في الاقتصاد عام 2007 فيما وصفت 76 شركة التوسع الحالي بالطفيف.
من بين الشركات التي شاركت في ذلك الاستطلاع »تويوتا موتور كورب« و»سوني كورب« و»ماتسوشيتا الكتريك« و»كانون« و»كوماتسو ليمتد« و»نيبون تلغراف اند تليفون كورب« و»ميتسوي اند كو متوسبيشي كورب« و»سفن اند هولدنغز« و»متسوبيشي يو اف جي فايننيشيال كروب« و»نورما هولدينغز«و»طوكيو الكتريك باور« و»الخطوط الجوية اليابانية«.
ورأت 39 شركة أن التوسع الاقتصادي سيستمر خلال النصف الثاني من عام 2007 بينما توقعت 21 شركة أن يتواصل التوسع خلال النصف الأول من العام نفسه و33 شركة توقعت ان يتواصل توسع الاقتصاد إلى ما بعد عام 2007.
وعللت العديد من الشركات ذلك للتحسن الذي طرأ على العائدات والنمو في رأس مال الإنفاق واستعادة عافية الاستهلاك الخاص كعوامل تساهم في توسع الاقتصاد الياباني خلال العام الحالي.
وتوقعت 68 شركة حدوث زيادة في الاستهلاك الشخصي العام القادم رغم ان معظمها قال إن النمو سيكون معتدلا وفيما توقعت 31 شركة تراجع وصعود الاقتصاد.
بالنظر الى عوامل المخاطرة أشارت 68 شركة الى تباطؤ الاقتصاد الأميركي فيما عللت 53 شركة عوامل المخاطر الى ارتفاع أسعار النفط وأسعار المواد الخام وعزت 24 شركة أخرى إلى قوة الين الياباني.
وعلى النهج ذاته عبّر الكثير من الأمان عن مخاوفهم تجاه مسألة ارتفاع الطاقة. لكن رغم ذلك فرضت ألمانيا قيوداً على استثمارات شركات الطاقة. واعتبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل القيود المفروضة في الوقت الراهن على استثمارات الشركات الروسية في غرب أوروبا أن »لها ما يبررها«.
وقالت ميركل »طالما نواجه قيودا على المشاركة في الشركات الروسية، يحق للمرء الاستياء منا كأوروبيين إذا تصرفنا بشكل عكسي«. يذكر أن روسيا تعتبر بعض قطاعاتها الاقتصادية الكبرى والجذابة قطاعات استراتيجية وتفرض قيودا كبيرة على الاستثمارات الأجنبية في هذه القطاعات ومن أبرزها قطاع الطاقة.
وعلى الجانب الآخر قوبلت خطط شركات روسية للمساهمة في شركة »دويتشه تيليكوم« الألمانية للاتصالات وقطاع الطاقة بألمانيا بالرفض كما أن الجانب الألماني أوضح لبنك روسي مملوك للدولة اشترى نسبة نحو 5% في شركة »إيدس« »صناعات الدفاع والفضاء الأوروبية« المالكة لايرباص أن البنك لن يكون له أي نفوذ أو تأثير في الشركة.