توقع وزير النقل المصري المهندس محمد منصور أن يستقطب قطاع النقل في مصر استثمارات تقدر بنحو 100 مليار جنيه خلال السنوات الخمس المقبلة في قطاعات النقل البحري والنهري والطرق.

وقال منصور خلال ملتقى القاهرة للاستثمار الذي اختتم أعماله مؤخرا إن إستراتيجية الحكومة المصرية خلال السنوات المقبلة تتلخص في الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للجماهير وإعادة هيكلة الهيئات والقطاعات التابعة وتفعيل مشاركة القطاع الخاص في إنشاء وإدارة مشروعات النقل من خلال المشاركة الجادة مع الحكومة، كما تتضمن إستراتيجية الوزارة الاهتمام بتنمية الموارد البشرية وتحديث التشريعات القائمة في مجال أنشطة النقل.

وحول حجم الاستثمارات المطلوبة للمشروعات المزمع تنفيذها قال منصور إن قطاع السكك الحديدية يحتاج إلى نحو 5,8 مليارات جنيه لإعادة هيكلته، أما قطاع الطرق فيحتاج إلى مليار جنيه سنويا لإجراء برامج الصيانة، بينما يلزم النقل النهري استثمارات تبلغ 600 مليون جنيه سنويا.

وأوضح أن هيئات الموانئ تعتمد على الإيرادات الذاتية لتغطية متطلباتها وخطط التطوير الخاصة بها، لافتا إلى انه سيتم طرح طرق حرة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة بنظام «بي او تي» على المستثمرين العرب والأجانب لرفع كفاءة الطرق حيث إن المشكلة تتلخص في أن الموارد الحالية لا تكفي لتغطية التطويرات اللازمة.

ومن جانبه قال رئيس مجموعة عارف الاستشارية بالكويت علي الزميع انه يجب أن يكون هناك توحيد لمعايير النقل والطرق بين الدول العربية لخلق صناعة نقل كبيرة تشمل المنطقة كلها.

وأكد على أن ميناء دمياط سيكون له دور مستقبلي كبير، مشيراً إلى أن الحضارة والتنمية مرتبطة بعملية النقل وإذا تم التعامل معها على هذا الأساس ستأخذ حقها.

ومن جانبه أعلن الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الخليجي عصام جناحي أن هناك شركة رأسمالها مليار دولار سيتم الإعلان عنها للاستثمار في مصر في مشروعات استثمارية مشتركة بين عدد من المستثمرين الخليجيين من خلال تلك الشركة، مشيرا إلى أنه خلال الربع الأول من عام 2007 ستكون تلك الشركات قائمة ومعلنة.

وأوضح في كلمته أمام الجلسة الخامسة انه سيتم الإعلان عن المشروعات التي ستقوم الشركة بتنفيذها في مصر خلال شهر يناير المقبل، مؤكدا أن كافة دراسات الجدوى التي أجرتها الشركة أثبتت أن الاستثمار في مصر خاصة في قطاع النقل يعتبر من المشروعات الواعدة.

ومن جانبه قال رئيس لجنة اللوجستيات بالجمعية المصرية لشباب الأعمال مروان السماك أن الجمعية وضعت أجندة لتطوير قطاع النقل تتضمن خمسة محاور أساسية على رأسها وضع إستراتيجية واضحة لقطاع النقل وتطويرها من خلال تحديد مؤشرات الأداء، والهدف منها هو قياس كفاءة النقل وتحديد معدلات العرض والطلب.

وأشار إلى أن المحاور تتضمن إيجاد منظومة تحقق سيولة حركة النقل في مصر من خلال البنية الأساسية الفوقية والتحتية والتنمية البشرية واستخدام التكنولوجيا والإدارة الواعية.

وأضاف أن المحاور تتضمن كذلك تنمية مراكز تجميع الحاويات في المناطق الصناعية لتنمية الصادرات بالإضافة إلى ربط المناطق الصناعية بأساليب نقل الأفراد ذات كفاءة عالية.

وفي سياق متصل توقع الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار المصري أن تحتل مصر المركز الأول على مستوى القارة الإفريقية بالنسبة للدول الأكثر جذبا للاستثمار في تقرير منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «انكتاد» العام المقبل خاصة بعد احتلالها المركز الثاني بعد جنوب افريقيا هذا العام.

وقال محيي الدين إن مصر استطاعت أن تقفز 60 درجة خلال عامين وتحتل المركز 66 على مستوى العالم عام 2005 بالنسبة للدول الأكثر جذبا للاستثمار في تقرير منظمة «انكتاد».

وأكد الدكتور صلاح سالم رئيس غرفة تجارة صناعة أبوظبي أن زيارة الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء يرافقه عدد من وزراء المجموعة الاقتصادية للإمارات تدل على اهتمام الحكومة المصرية بفتح قنوات الاستثمار المشتركة بين مصر والدول العربية.

وأوضح أن الإمارات تركز على زيادة حجم التجارة البينية بين دول مجلس التعاون الخليجي وبين الدول العربية، مشيرا إلى أن حجم التجارة بينهم 400 مليار دولار، واعتبر هذا الملتقى فرصة لزيادة حجم الاستثمارات بين الدول العربية.

من جانبه أكد الدكتور زياد بهاء الدين رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر ضرورة الابتعاد عن تبادل الاتهامات بين المؤسسات العاملة في الدول العربية والحوار فيما بينها وذلك لضمان زيادة واستقرار الاستثمار في مؤسسات تلك الدول.

من جانبه أكد رجل الأعمال السعودي الشيخ صالح كامل أن القانون الخاص بالاستثمار في مصر أصبح شبه مكتمل مشيرا إلى أهمية وجود توعية لموظف الدولة بكيفية التعامل مع القطاع الخاص سواء كان مصريا أو غير مصري، وكذلك توعية المستثمرين أنفسهم بأهمية الاعمار وتوفير فرص العمل. وأشار إلى أهمية وجود آليات تضبط السوق العربي منوها بأنه يوجد في كل الدول العربية بنوك تجارية وبورصات، لكنه لم يتم تطوير الصلة بين الاثنين كما أن تأسيس الشركات يأخذ وقتا طويلا في كل الدول العربية باستثناء بعض الدول.

وأضاف أنه نتيجة عدم وجود هذه الآليات فان فوائض الدول العربية والتي تقدر بالمليارات تذهب إلى الغرب.

وأشار إلى أن الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة وضعت خطة مكونة من 16 هدفا، أهمها نشر الوعي بمفهوم الاقتصاد الإسلامي وتعميق روح التكامل والتضامن وتطوير مناهج التعليم، بما يتوافق مع حاجة سوق العمل ومتطلبات التنمية والاهتمام بصناعة الإعلام بين المسلمين وبين الآخرين.

وقال إن هناك آليات تستخدمها الغرفة لتحقيق أهدافها منها إنشاء الهيئة العالمية للزكاة وإنشاء شركات تدريب وتوظيف العمالة وإنشاء شركة ضخمة لاكتشاف الفرص الاستثمارية في دول منظمة المؤتمر الإسلامي وإنشاء بنك الاعمار الدولي ولجان لتعزيز التعاون الاقتصادي التجاري وتنفيذ خطط منظمة المؤتمر الإسلامي وإزالة الحواجز الجمركية بين الدول الأعضاء وتطبيق تأشيرة مكة المفتوحة لدخول رجال الأعمال لدول منظمة المؤتمر الإسلامي كافة.

وقال إن هناك 12 دولة وافقت على إعطاء تأشيرة مفتوحة لرجال الأعمال المسلمين للتنقل دون عوائق.من جانبه قال الدكتور عبد الرحمن طه المدير العام للمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات أن 80 % من استثمارات المؤسسة البالغ حجمها 37 مليار دولار متركزة في 6 دول عربية فقط هي مصر والإمارات والسعودية والمغرب ولبنان والسودان.

وأشار إلى أن هناك فرصة كبيرة للاستثمار المؤسساتي في قطاع السياحة في مصر منوها بأهمية خروج المستثمرين العرب خارج حدود بلادهم والبحث عن فرص استثمارية جديدة كالشركات الإماراتية التي نتجت عن فرص الاستثمار خارج حدودها مثل اعمار وسماد.

القاهرة ـ محسن محمود