عادت بنوك الإمارات إلى تحقيق أرباح عادية عام 2006 بعد أن عاشت عصرها الذهبي بفضل النتائج الممتازة التي حققتها في العام 2005 وتشير التقارير الى أن العديد من مصارف الإمارات في طريقها لتحقيق نسبة نمو في الأرباح بواقع 10-15% في 2006 مقارنة بعام 2005 الذي حققت فيه بنوك الإمارات ال49 أرباحا صافية بلغت 2 ,9 مليارات درهم مقارنة مع 3 ,6 مليارات درهم عام 2004 والذي زادت فيه بنسبة 46% عن عام 2003.
وفي عام 2006 طغت المكاسب المتأثرة بحركة السوق على تلك المتعلقة بالنمو الاقتصادي، كما عكست الأرباح الاعتيادية، الأداء المنهار لأسواق الأسهم في كل من سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي وعلى مستوى المنطقة ومحدودية عمليات التمويل من خلال الاكتتاب العام في الأسهم والنمو في بيئة تشهد ارتفاعاً لأسعار الفائدة كما أظهرت النتائج نمواً مستمراً في الدخل الصافي من الفوائد والدخل من مصادر غير الفوائد، حيث تعزا الزيادة في الدخل الصافي من الفوائد إلى النمو القوي للأصول في بيئة تشهد ارتفاعا لأسعار الفائدة ولكن يعزا ذلك أيضا إلى زيادة التمويل عن طريق طرح الأسهم للاكتتاب العام.
وأتاح النمو الاقتصادي والتوسع الجغرافي للبنوك أن تعزز من ميزانيتها العمومية بمعدلات نمو تزيد على العشرة بالمئة مع التوقعات بأن تصل الأرباح الصافية إلى مبالغ عادية في العام 2006 وذلك بزيادة على الأرباح المتوقعة سابقا.
وعكست التطورات الاقتصادية والتجارية خلال العام 2006 أن القاعدة الرأسمالية كانت صغيرة جدا لكي تدعم المعدلات الحالية لنمو الميزانية العمومية ناهيك عن المعدلات المتوقعة مستقبلا للنمو، لهذا فإن إصدار الحقوق كان ضروريا لتعزيز القاعدة الرأسمالية.
وتشير التقارير إلى أن التغيرات التي تجري بشكل أنشطة الخزانة أو في إنشاء التحالفات المصرفية وتدشين أنواع جديدة من الأنشطة والطرح المتواصل للمنتجات والخدمات سوف تساعد على زيادة الإيرادات الرئيسية التي تعد مصدرا مطلوبا للإيرادات عندما تبدأ رسوم عمليات الاكتتاب في الأسهم في التباطؤ.
وتقول التقارير إن الخطر الرئيسي الذي يواجه معظم المصارف يتمثل في المخاطر المتعلقة بالتغير في حركة السوق ويعني بذلك تباطؤ نسبة النمو في أسواق الأسهم المحلية وانخفاض قيمة الربحية المستحقة للبنوك من جراء عمليات طرح الأسهم للاكتتاب العام.
كما أن الاختبار الحقيقي الذي يواجه السوق يتمثل عندما تعلن المصارف عن نتائجها في الربعين الأولين من العام 2007، فمخاطر السوق ستكون حينها مرتفعة عندها بالنظر إلى المفاجآت المتمثلة في الإيرادات السلبية وذلك نظراً للمستويات التي تم بلوغها من قبل أسواق العقارات والأسهم.
ارتفاع أداء القطاعات أبرز الأسباب
وكان سلطان بن ناصر السويدي محافظ البنك المركزي قد كشف مؤخرا عن تراجع أرباح البنوك العاملة في الدولة منذ بداية العام ولغاية أكتوبر الماضي بنسبة 5,0% لتصل إلى 14726مليون درهم مقارنة مع أرباح نفس الفترة من العام الماضي البالغة 8 ,14 مليار درهم. وقال السويدي في لقاء مع ممثلي البنوك العاملة في الدولة نظمه «بنك اوف نيويورك» يوم أمس في أبوظبي ان مؤشرات أداء البنوك خلال هذا العام جيدة وحققت نمواً كبيراً.
مشيراً إلى أن إجمالي الودائع زادت بنسبة 3 ,16% منذ بداية العام ولغاية نهاية أكتوبر 2006 مقارنة مع 5 ,426 مليار درهم حجم هذه الودائع نهاية أكتوبر 2005.فيما زاد إجمالي التسهيلات بنسبة 29 ,2% من 379 مليار درهم إجمالي التسهيلات نهاية اكتوبر العام الماضي، كما ارتفعت الموجودات بنسبة 1 ,25% من 624 ,9 مليارات درهم نهاية اكتوبر 2005.
وتوقع السويدي ان يحقق الناتج المحلي الإجمالي هذا العام نمواً بنسبة 9% بالاسعار الثابتة، فيما يتوقع ان يصل معدل التضخم حوالي 10%، مشيراً إلى أن التضخم مصدره الاساسي من ارتفاع الايجارات والسكن واسعار الوقود والمحروقات، اضافة إلى التضخم الخارجي الناتج عن ارتفاع اسعار سلع المواد المستوردة من دولها الاصلية.
وقال السويدي ان تراجع السوق حالياً يؤشر إلى ان حركته التصحيحية وصلت نهايتها تقريباً، واعتبر التراجع الحاد والكبير في حركة السوق مرده بالاساس لسوق الإصدارات غير المنظم خلال العامين الماضيين، مما ادى إلى انعكاس سلبي على حركة السوق هذا العام بعد ارتفاعه الكبير خلال عام 2004 وحتى منتصف 2005. وأضاف أنه ليس لدينا مخاوف من آثار سلبية على قطاع العقار حالياً ولسنا متخوفين من حجم قروض البنوك لهذا القطاع الذي قال إن التمويل المصرفي لهذا القطاع يصل إلى حوالي 20% من ودائع العملاء.
أوضح السويدي أن القروض التمويلية للقطاع العقاري زادت بنسبة 2,58%، وزادت لقطاع النقل والتخزين بنسبة 7, 67% ولقطاع الخدمات بنسبة 4 ,69% وللقطاع المالي باستثناء البنوك زادت بنسبة 4 ,93%، فيما زادت القروض الشخصية التجارية والقروض الاستهلاكية الشخصية ما بين 9,9% 6, 13%.
وتوقع السويدي أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي هذا العام نمواً بنسبة 9% بالأسعار الثابتة، فيما يتوقع أن يصل معدل التضخم حوالي 10%، مشيراً إلى أن التضخم مصدره الأساسي من ارتفاع الإيجارات والسكن وأسعار الوقود والمحروقات، إضافة إلى التضخم الخارجي الناتج عن ارتفاع أسعار سلع المواد المستوردة من دولها الأصلية.
وقال السويدي إن تراجع السوق حالياً يؤشر إلى أن حركته التصحيحية وصلت نهايتها تقريباً، واعتبر التراجع الحاد والكبير في حركة السوق مرده بالأساس لسوق الإصدارات غير المنظم خلال العامين الماضيين، مما أدى إلى انعكاس سلبي على حركة السوق هذا العام بعد ارتفاعه الكبير خلال عام 2004 وحتى منتصف 2005. وأضاف أنه ليس لدينا مخاوف من آثار سلبية على قطاع العقار حالياً ولسنا متخوفين من حجم قروض البنوك لهذا القطاع الذي قال إن التمويل المصرفي لهذا القطاع يصل إلى حوالي 20% من ودائع العملاء.
وحول حجم تمويل المشاريع الضخمة في الدولة والطلب على تمويل هذه المشاريع التي يقدرها البعض بحوالي تريليون درهم قال السويدي ان القطاع المصرفي العامل في الدولة يقدم ما لديه من إمكانات وهو لديه هذه الإمكانات، ولذا نجد أن البنوك تقوم بإصدار سندات وطرح صناديق لتمويل هذه المشاريع مستفيدة من السيولة العالية في السوق المحلي والأسواق العالمية وجذب الأموال من الخارج إلى الدولة لتمويل المشاريع.
حيث أصبحت الإمارات مركزاً مهماً لاستقطاب الأموال والاستثمارات في المنطقة والأسواق العالمية. وشدد على أنه لا يوجد نقص في السيولة في السوق المحلي نهائياً، وأكد وجود فائض كبير في ميزان المدفوعات ونسبة هذا الفائض في الناتج المحلي الإجمالي كبيرة.
وحول زيادة رؤوس أموال البنك المركزي والبنوك في الدولة وفقاً لتعديلات قانون البنوك لم يرغب السويدي الكشف عن الحد الأدنى لرؤوس أموال البنوك العاملة التي سترفع بموجب هذه التعديلات، لكنه قال إن القانون الحالي ينص على أن الحد الأدنى لرؤوس الأموال للبنوك 40 مليون درهم، وهذا غير كاف وفقاً للمستجدات الاقتصادية والمالية والمصرفية المحلية والإقليمية والعالمية، مشيراً إلى أن الحد الأدنى لرؤوس أموال البنوك المتوقع رفعه عما هو عليه الآن يختلف مما بين البنوك التجارية والاستثمارية حيث سيكون لكل تصنيف حد أدنى لرأس المال.
وحول تحذير تقرير أميركي من عمليات غسيل أموال كبيرة في دبي رغم الإجراءات العديدة المتبعة من البنك المركزي والجهات المعنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل ما يسمى بـ «الإرهاب»، قال السويدي هذا تحذير بشكل عام ولا يوجد شيء محدد، ونحن في الإمارات والبنك المركزي نراقب حركة الأموال بشكل جيد ولدينا الإجراءات والقوانين الكافية لمكافحة غسل الأموال، مؤكداً أن عمليات غسل الأموال موجودة في الكثير من دول العالم بما فيها الولايات المتحدة، ومكافحة هذا الموضوع تتطلب جهداً دولياً ونحن نعمل في الإمارات ضمن الجهود الدولية لمكافحة غسل الأموال.
وحول دراسة أو تعديل سياسة سعر صرف الدرهم الإماراتي قال السويدي لا توجد لدينا أية دراسة لتعديل سياسة سعر الصرف للدرهم، وهو سعر ثابت، مشيراً إلى أن 65% 70% من واردات الإمارات مقومة بالدولار الأميركي وكذلك 70% من صادرات الإمارات من الغاز والبترول هي أيضاً بالدولار.
مؤكداً أن صادرات الإمارات في زيادة وتوسع وهذا يرجع إلى سعر صرف الدرهم التي تم مقابل الدولار. وأكد السويدي أن تأثير ارتفاع سعر اليورو مقابل الدولار ليس كبيراً في الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن حجم الواردات من الأوروبي يصل إلى 20% وهي واردات مقومة باليورو.
وحول عمليات التوسع المصرفي لمصارف الخليج في دول التعاون قال السويدي: ناقشنا هذا الموضوع مع السلطات النقدية في دول التعاون وهناك انفتاح تدريجي بهذا الموضوع، مشيراً إلى أن البنك المركزي أعطى رخصة في الدولة لكل من بنك سامبا، وبنك الدوحة والبنك الكويتي الوطني، مشيراً إلى أن السلطات النقدية في دول التعاون ستعطي رخصاً أيضاً لبنوك من الدولة للعمل في أسواقها في المستقبل القريب.
وحول الاتحاد النقدي لدول التعاون وإطلاق العملة الخليجية الموحدة عام 2010 وإعلان سلطنة عمان عن عدم إمكانيتها للارتباط في العملة الموحدة عام 2010 قال السويدي: إن سلطنة عمان قالت إنها تحتاج إلى وقت، إضافة إلى دراسة متأنية لآثار هذا الارتباط عليها، لكن السويدي قال إن العملة الموحدة ستنطلق عام 2010 لكن قد يكون شكل الاتحاد النقدي في نموذج يجري الإعداد له بحيث تكون الآثار السلبية على الدول المرتبطة بالعملة الموحدة ضئيلة، مشيراً إلى أن الاتحاد النقدي الكامل قد يواجه بعض المشكلات والصعوبات.
مشيراً إلى أن هناك نماذج للاتحاد النقدي منها البسيط ومنها الأكثر تقدماً، مؤكداً أن دول الاتحاد تدرس حالياً شكل ونموذج الاتحاد النقدي الخليجي، وشدد السويدي على أهمية الاتحاد النقدي الخليجي والعملة الخليجية الموحدة التي من شأنها أن تعزز من تكامل ووحدة السوق الخليجية المشتركة.
قانون جديد للمصرف المركزي
ومن أبرز الإنجازات التي شهدها القطاع المصرفي عام 2006 صدور تعديل قانون المصرف المركزي القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 1980 في شأن المصرف المركزي والنظام النقدي وتنظيم المهنة المصرفية خلال عام 2006، الذي لا يزال حتى الآن لدى الجهات التشريعية نسبة لعدم وضوح المواد الخاصة باتفاقية بازل 2 والاتحاد النقدي الخليجي.
حيث أشار المحافظ في الصدد ذاته إلى ارتباط موضوع العملة المحلية الخليجية بالدولار بالنسبة لكل دول مجلس التعاون الخليجي، والذي تم حسمه مؤخراً. وسينظم القانون المعدل عمل كل المؤسسات المالية والمصرفية العاملة بالدولة بما فيها الإسلامية وبما يتواءم مع طبيعتها الخاصة التي تتطلب أنظمة رقابية وإشرافية وآليات عمل خاصة بها خصوصا بعد ان ارتفع عدد هذه المصارف الإسلامية في الدولة واتسعت أنشطتها.
شفافية ومنتجات مصرفية جديدةوأكد المحافظ من ناحية أخرى التزام المصرف المركزي بتطبيق الشفافية في كل القطاعات المصرفية والمالية بالدولة خاصة بالنسبة للبنوك فيما يتعلق بتقديم أفضل المنتجات المصرفية للعملاء.
كما أشار إلى أن المصرف المركزي بصدد تطوير نظام تحويل الأموال بين البنوك اعتباراً من بداية شهر يناير 2006 خدمة لهذه البنوك والمؤسسات المالية لمزيد من تجويد الأداء، كما سيعمل المصرف المركزي على تطبيق نظام الشيك الالكتروني المصور لتسهيل عمليات المقاصة.
وبالنسبة لمركز المخاطر أكد المحافظ التزام المصرف بتطبيق قرار مجلس الوزراء الأخير بخصوص إنشاء مركز موحد للمخاطر لتوفير المعلومات الخاصة بالعملاء والتزاماتهم المصرفية لتسهيل عملية انتقاء العملاء الجيدين، مشيراً إلى أن المصرف يمضي قدماً في تطبيق هذا القرار وان نسبة 80 ـ 90% من المعلومات قد تم تحصيلها.
نمو جيد للمصارف الإسلامية
كما أكد سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي على ضرورة تطوير أسواق المال في المنطقة بما يتماشى مع أنظمة عمل المؤسسات المالية والمصرفية الإسلامية التي يقدر معدل النمو في أعمالها سنوياً بما يتجاوز 15% في حين يقدر معدل النمو السنوي في المؤسسات المالية التقليدية بحوالي 10%.
وقال السويدي إن النجاح الذي حققته المصارف الإسلامية خلال المرحلة الماضية شجع دولاً عديدة لفتح المجال أمام التوسع في صناعة الصيرفة والتمويل الإسلامي حيث أصبحت البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية تتواجد حاليا في 23 دولة.
وطالب السويدي بوضع استراتيجية عمل شاملة مشتركة للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية حول العالم حتى تحقق معدلات اكبر من النمو وتواصل نجاحاتها مشيراً معاليه إلى أن حجم الأموال التي تديرها هذه المؤسسات حول العالم يتجاوز 250 مليار دولار أميركي.
وقال إن من أهم التحديات التي تواجه عمل المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية في المرحلة الراهنة عدم وجود أدوات مالية كافية لإدارة السيولة المتاحة لدى هذه المصارف والمؤسسات، مشيراً إلى انه من الملاحظ أنها تعتمد على إدارة السيولة عن طريق عمليات قصيرة الأجل داعيا إلى بذل جهود من قبل المعنيين بإيجاد أدوات أخرى أكثر تنوعا تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية لإدارة هذه السيولة الضخمة.
وأكد أن القائمين على المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية يتطلعون إلى مزيد من الشفافية في الأعمال المنفذة موضحاً أن هذه المصارف والمؤسسات أصبحت تعمل في العديد من المجالات الاستثمارية سواء في القطاع العقاري أو التأجير أو تملك المشاريع التجارية.
أداء متواضع
تأثرت البنوك الوطنية بالدولة بهبوط النشاط في أسواق الأسهم محليا وخليجيا خلال نهاية العام الماضي والأشهر التسعة من العام الجاري، حيث أظهرت نتائج العديد من المؤسسات المالية الرئيسية في الدولة، انخفاضات مختلفة للأرباح خلال فترة الربع الثالث من العام الجاري، لتطوي بذلك مرحلة الازدهار التي حققتها في مجمل الأعوام الثلاثة الماضية من خلال عمولات تمويل الاكتتابات في أسهم الشركات المساهمة العامة الجديدة.
وزيادة رؤوس أموال الشركات القائمة، ومن خلال الاستثمار في أسواق الأسهم المحلية والخليجية، ولتتفرغ للصناعة المصرفية وإدراج العديد من المنتجات المصرفية الجديدة وتدوير مدخراتها بالصورة التي تحقق لها عوائد مجزية لتعويض خسائرها الكبيرة من جراء انخفاض وهبوك النشاط في أسواق الأسهم وعودة الأسعار إلى مستوياتها الحقيقية بعد فترة التصحيح التي شهدتها هذه الأسواق.
وقالت مصادر مصرفية لـ (البيان الاقتصادي) إن أداء البنوك في الدولة خلال العام 2005 كان استثنائياً ولا يجب قياس أداء العام 2006 بأداء العام 2005 فالأداء خلال أعوام 2002، 2003، 2004 كان في مستويات الأرباح العادية التي تراوحت ما بين 20%، 25%، ولكن أداء 2005 كان استثنائيا وتوقعت أن يعود أداء البنوك المحلية خلال العام 2006 إلى مستويات الأعوام الثلاثة المشار إليها ولا يمكن مقارنتها جميعاً بأداء وأرباح العام 2005 التي كانت استثنائية بكل المقاييس.
وأشارت إلى أنه من الطبيعي أن تحقق البنوك أرباحاً غير طبيعية خلال 2005 بسبب طرح اكتتاب شركات جديدة كثيرة إضافة إلى انتعاش سوق الأسهم ودوره في تعظيم ربحية الأسهم وتحقيق شركات الوساطة المالية المملوكة لبعض البنوك أرباحاً إضافة إلى صناديق الاستثمار التي درت عائدا ممتازا للبنوك.
وأشارت إلى أن هذه المصادر الربحية الأربعة تبخرت تقريباً أول ستة شهور من العام 2006. وبالتالي توقعت أن تكون أرباح البنوك في العام 2006 في حدود 30% فيما كانت أرباح البنوك بصفة عامة خلال 2005 بنسبة 100%. ولكن غالبية البنوك تمكنت على الرغم من ذلك من زيادة المعدلات السنوية لمداخيلها الصافية بفضل استمرار الازدهار الاقتصادي في المنطقة.
وعلى صعيد شركات الوساطة في أسواق الأسهم التابعة للبنوك الوطنية قالت إن عوائد الوساطة بعد الانخفاض الحاد الذي شهدته أسواق الأسهم خلال الربع الأول من العام وكانت العوائد منخفضة كذلك خلال الربع الثاني، وازدادت قليلا خلال فترة الصيف.
وأضافت بأنه على الأسواق الانتظار حتى فترة الربع الأخير من العام لتُظهر البيانات مدى تأثر الأصول المالية بحركة الأسواق. ومن الناحية الإيجابية من المرجح ان ترفع شركات الوساطة الرسوم التي تتقاضاها عن التعاملات في أسواق الأسهم خلال الأشهر القليلة المقبلة بسبب الازدياد المزمع في عدد الشركات المدرجة. وأشارت إلى أنه وفي دولة الإمارات حيث ترتبط البنوك بعلاقة وثيقة مع أسواق الأسهم فالصورة أكثر اختلاطا.
فمن ناحيتها، أشارت بيانات معظم البنوك الوطنية إلى انخفاض حاد في عائداتها في الأرباع الثلاثة من العام في حين سجلت بعض البنوك زيادة مهمة في معدل دخلها الصافي مقارنة بالعام الماضي، على الرغم من انخفاض عوائدها خلال فترة الربع الثالث من العام الجاري وقالت إن البنوك في الإمارات هي أكثر عرضة لظواهر مثل (الشراء على المكشوف)، وسيظهر مدى تأثير تلك الظواهر في نتائج الربع الأخير من العام.
وتوقعت أن تكون نتائج البنوك أكثر اختلاطا مقارنة بباقي الدول في المنطقة بسبب الاختلاف في توجهات طرق العمل في بنوك الدولة.وقالت إنها تتوقع أن تعكس أرباح البنوك هذا العام أرباحا حقيقية ومعدلات نمو حقيقية تستند لعوامل أساسية. وأضافت أن في العام الماضي كانت بورصات الأسهم سببا في جزء كبير من النمو لكن لن يتكرر هذا في 2006.
ومن المتوقع أن تسجل البنوك في المنطقة أداء طيبا رغم تراجع دخل الرسوم المحصلة من عمليات الطرح العام الأولي وغيرها من أنشطة بورصة الأسهم.
تطور الاقتصاد وراء تنويع المنتجات
وفي تعليق على نتائج عمليات البنك خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، قالت مصادر مصرفية إن النتائج القياسية التي بنوك الدولة بحمد الله خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي تعكس نجاح استراتيجية البنوك القائمة على تنويع المنتجات والخدمات بما يتناسب مع التطور الاقتصادي الحاصل في مختلف قطاعات الدولة. إن هذه النتائج تظهر ارتفاعاً واضحاً في كافة المؤشرات المالية للبنوك .
وتعبر عن النمو المتواصل الذي يحققه القطاع المصرفي على امتداد السنوات الماضية وهو ما يتمثل في استمرار توفير منتجات جديدة، هذا بالإضافة إلى الارتقاء بنوعية الخدمات وتقديم حلول مصرفية ومالية متخصصة للشركات من خلال شراكات وتحالفات استراتيجية على المستويين المحلي والعالمي. إن هذا النهج الذي اعتمدته البنوك قد ساهم في تعزيز أدائها الذي يحقق نموا متواصلاً وثابتاً.
وأضافت: ان النتائج المالية للأشهر التسعة الأولى من العام الحالي تعكس الدور القيادي الذي تقوم به البنوك في القطاع المصرفي من خلال قيادتها وإدارتها لعمليات كبرى في مختلف القطاعات الاقتصادية. وفي هذا المجال، فقد تصدر البنوك الإسلامية المركز الأول لإصدارات الصكوك عالمياً منذ بداية عام 2006.
وذلك وفقاً لتصنيف أعدته وكالة «بلومبرج» للأنباء الاقتصادية. وقد احتل بنك دبي الإسلامي هذا الموقع العالمي المتميز متجاوزاً أكبر البنوك العالمية والمصارف الإسلامية التي تحتل موقعاً بارزاً على المستوى العالمي. وتقديراً لإنجازاته في هذا المجال، فقد حصل البنك أيضاً على جائزة أفضل بيت عالمي لإصدار الصكوك من قبل مجلة «يوروموني».
وأكدت المصادر: تستفيد البنوك من الفرص التي يوفرها النمو الكبير لقطاع الأعمال في الإمارات والمنطقة. ان خطط التوسع لهذه البنوك على المستوى الدولي هي امتداد للموقع القوي والمتميز الذي تتمتع به بوصفها من المؤسسات المالية الرائدة.
وأضافت: ان النمو والنجاح الذي حققته البنوك الإسلامية هو نتيجة للمنتجات المبتكرة والمتوافقة مع الشريعة الإسلامية التي أطلقتها. كما تميزت الخدمات المصرفية للأفراد التي وفرتها للمتعاملين بتنويع المنتجات والخدمات، بينما حققت الخدمات الأخرى نجاحاً كبيراً حيث استفادت من فرص النمو في السوق من ضمنها الخدمات المصرفية للشركات والخدمات المقدمة في القطاع العقاري وغيرها.
ما بالنسبة للاستثمارات المصرفية، فقد أظهرت قدرتها العالية في تنفيذ عمليات كبرى على المستويين المحلي والإقليمي. كما نجحت بإطلاق العديد من الشركات الجديدة في قطاعات مختلفة من ضمنها القطاع العقاري والاستثمار المصرفي وشركات الوساطة والأسواق المالية والخدمات المصرفية للأفراد وغيرها.

