ينتظر أن تعلن شركتا سونطراك النفطية الجزائرية وسيبسا الاسبانية عن رفع حصتيهما في مشروع «ميد غاز» (أنبوب الغاز العابر للمتوسط) الذي يربط حقول الانتاج بصحراء الجزائر بالساحل الاسباني. وذكرت مصادر على صلة بالمشروع أن انسحاب كل من بريتيش بتروليوم وتوتال الفرنسية سيفتح الفرصة أمام بقية الشركاء وخاصة سونطراك وسيبسا كونهما أكبر المساهمين بـ 20 بالمئة لكل منهما لرفع حصصهم. وقد أعلنت شركة توتال الفرنسية على لسان ناطقها الرسمي (باتريسا ماري) انسحابها من المشروع وبيع حصتها المقدرة بـ 12 بالمئة للمساهمين الآخرين بعد يومين فقط من إعلان مماثل عن بريتيش بتروليوم التي تملك 12 بالمئة أيضا.

وبررت إدارة بريتيش القرار بمواجهة عجز مالي تعانيه الشركة في الوقت الراهن ولم تستبعد طلب استرجاع حصتها في حال تعافت من ضائقتها. ويبقى مع سونطراك وسيبسا في المشروع ثلاث شركات أخرى هي «أنديسا» و«أبريدولا» الاسبانيتان و«غاز دوفرانس» الفرنسية ولكل منها نسبة 12 بالمئة. وسيعقد الشركاء اجتماعا بين 14 و21 ديسمبر الجاري لتقييم بداية الأشغال.

وبالتأكيد لدراسة توزيع نسبة 24 بالمئة التي باعتها توتال وبريتيش بتروليوم. كما يدرس الاجتماع حسب ما صرح به محمد مزيان الرئيس المدير العام لسونطراك مسألة زيادة رأسمال المشروع البالغ 600 مليون دولار، والاتفاق حول رفع التكاليف. ويبلغ طول «ميدغاز» 1050 كلم منها 550 كلم في التراب الجزائري، وسيكون جاهزا للخدمة أواسط عام 2009 بسعة ثمانية مليارات متر مكعب سنويا تتضاعف بعدها إلى 16 مليون متر مكعب.

وسيمول هذا الخط عدة دول من غرب أوروبا انطلاقا من محطات بإسبانيا. وهو الأنبوب الثاني الذي يربط الجزائر بأوروبا عبر إسبانيا بعد أنبوب آخر شغال منذ سنوات يمر بالتراب المغربي. كما ترتبط الجزائر بخط ثالث إلى إيطاليا سيتم دعمه أيضا بأنبوب موازٍ آخر لتعزيز تموين وسط أوروبا. ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى إنهاء الأشغال بالأنبوبين الجديدين في أقرب وقت لضمان الكميات اللازمة من الغاز لدول الاتحاد.

الجزائر ـ «البيان»: