تراجعت أسعار النفط الخام في التعاملات الآجلة أمس نتيجة توقعات بارتفاع درجات الحرارة في شمال شرق الولايات المتحدة أكبر سوق لوقود التدفئة في العالم عن معدلاتها الطبيعية، فيما استمرت التعاملات الالكترونية على الخام الأميركي الخفيف. وساعد اعتدال الطقس الشتوي نسبيا على تراجع الطلب على وقود التدفئة لتنخفض أسعاره بما يزيد على دولار في الأسبوع الماضي.
كما واجهت السوق ضغوطا عقب توصل روسيا وروسيا البيضاء لاتفاق في اللحظة الأخيرة بشأن أسعار الغاز تحاشيا لتوقف محتمل للإمدادات لأوروبا. وكانت جازبروم الروسية هددت بقطع الإمدادات عن روسيا البيضاء بداية من أول من أمس الاثنين إذا لم يتم التوصل لاتفاق بشأن أسعار جديدة للغاز. وهددت روسيا البيضاء بأن ترد بمنع نقل الغاز الروسي لدول أوروبا الغربية عبر أراضيها.
وأنهى خام برنت العام الماضي عند 86,60 دولارا للبرميل بانخفاض حوالي 18 دولارا عن المستوى القياسي الذي سجله في أغسطس عند 65ر78 دولارا للبرميل ولكنه يزيد دولارين على سعره في آخر أيام التداول في عام 2005 إذ بلغ حينئذ 98 ,58 دولارا للبرميل. وكان متوسط سعر خام برنت 11 ,66 دولارا للبرميل في عام 2006 بزيادة أكثر من عشرة دولارات عن المتوسط القياسي السابق الذي سجل في عام 2005 عند 25 ,55 دولارا.
وأغلق الخام الأميركي في بورصة نايمكس على 05 ,61 دولارا نهاية الأسبوع الماضي وكان متوسط سعره خلال العام 24 ,66 دولارا للبرميل. وفي إحدى مراحل التداول نزل خام برنت 16 ,0 دولار إلى 70 ,60 دولارا للبرميل في التعاملات الآجلة في لندن بينما فقد الخام الأميركي 24 ,0 دولار إلى 81 ,60 دولارا للبرميل. وارتفع السولار 50 ,2 دولار إلى 519 دولاراً للطن.
ويرى محللون أن الخفض الذي أعلنته منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك في وقت سابق أسهم في ضبط إيقاع الأسواق، لكن خبراء يقولون إن الجهود المبذولة لزيادة الإنتاج قد تأتي بتأثير سلبي على موقف الأسعار بالنسبة للمنتجين. وأعلنت العديد من الدول عن خطط لزيادة طاقتها الإنتاجية.
وفي هذا الإطار قالت شركة دي.ان.أو النرويجية للنفط أن بئرا تجريبية في حقل توكي بشمال العراق أنتجت 8500 برميل من النفط يوميا وهو أكبر حجم إنتاج لثلاث آبار تجريبية في نفس الحقل في أول عمليات تنقيب تقوم بها شركة أجنبية في العراق بعد الحرب. وقال هيلج ايدي العضو المنتدب في شركة دي.ان.أو عن نتائج البئر رقم 4 في حقل توكي «نحن راضون تماما عن البئر وكيفية تقدم المشروع». وأضاف إن اختبارين سابقين في الحقل حققا معدلات تدفق أقل تبلغ نحو خمسة آلاف وأربعة آلاف برميل يوميا وأن «توكي يمكن ان يقدم إنتاجاً جيداً». ويمكن بدء الإنتاج من الآبار في الربع الأول من عام 2007 حال تجهيز محطة المعالجة.
ودي.ان.أو أول شركة غربية تنقب عن النفط في العراق بعد الحرب في إطار اتفاق أبرم في عام 2004 مع السلطات المحلية في المنطقة الكردية. ومن غير الواضح إلى أي مدى سوف تحترم السلطات المركزية في بغداد الاتفاق.
واعتمدت تحرك سهم دي.ان.أو في الأشهر الأخيرة على الأنباء من العراق وارتفع السهم أمس 8 ,3% إلى 94 ,11 كرونة اثر أنباء نتائج البئر التجريبية. وارتفع مؤشر البورصة في أوسلو 4 ,0%.
وذكرت الشركة في بيان لبورصة أوسلو أن حفر البئر رقم 4 في حقل توكي بدأ في 14 ديسمبر وان العينات أكدت أن النفط بنفس مستوى جودة الخام المنتج بشكل تجريبي أيضا من بئري 1 ـ 1 أو2 في الحقل نفسه. وستنقل منصة الحفر لمسافة 1 ,1 كيلومتر إلى الشرق لحفر بئر جديدة.
وقال ايدي ان شركته تنتظر نتائج من آبار تجريبية في اليمن وبحر الشمال وبحر بارنتس مضيفا :«من الصعب أن نحدد أيها (النتائج) سيرد أولاً». (وكالات)
