شهدت الساعات الأخيرة من العام المنتهي في معظم المناطق بدبي العديد من الفعاليات التي نظمها مهرجان دبي للتسوق احتفالا باستقبال العام الجديد واحتفاء بتوديع عام 2006 الذي تزامن مع ثاني أيام عيد الأضحى المبارك. حيث اكتظت الشوارع بالمحتفلين الذين استمتعوا بعروض وفعاليات مهرجان دبي للتسوق حتى ساعة متأخرة من العام الماضي، مستقبلين عامهم الجديد بالأفراح والأهازيج. وعلى شارع السيف بدبي حيث الصخب والأهازيج والفعاليات المدهشة هي التي قالت كلمتها الأخيرة في اللحظات الأخيرة لعام 2006، كذلك كان الحال في استقبال السنة الجديدة بكل ما هو مثير وجديد كما عودتنا دبي وعودنا مهرجانها في الأعوام السابقة.
وما كادت اللحظات الأخيرة تقترب من الرحيل واللحظات الأولى للسنة الجديدة تشرف على الدخول في حركة الدوران التاريخية لدبي حتى علت الأهازيج والرقصات الشعبية التي رافقت قرع الطبول والأنغام الموسيقية وأصوات الألعاب النارية، وسيطرت على الجميع حالة من الفرح العام والسعادة المطلقة وجو من الأنس تمثل برقصات حرة أداها بعض الشبان والشابات باختلاف جنسياتهم وشاركت بها تجمعات أسرية أبت إلا أن تجعل من السعادة أول عناوينها لعام 2007. وشهدت قرية التراث والغوص بمنطقة الشندغة العديد من الفعاليات التي أمتعت الحضور وشاركتهم أفراحهم، ففي قرية التراث التقينا جيني باور المقبلة من ألمانيا مع أسرتها لقضاء وقت ممتع في دبي واغتنام فرصة فعاليات مهرجان دبي للتسوق وفرصة أعياد الميلاد لتراها من منظور شرقي. حيث أكدت أنها جاءت قبل يومين مع أفراد أسرتها لزيارة دبي والتمتع بمعايشة فعاليات مهرجانها الرائع وقضاء وقت ممتع في ظل السنة الجديدة. وأشارت إلى أن زيارتها هذه هي الأولى وأنها أتت بناء على طلب شقيقتها المقيمة هنا منذ سنوات طويلة، وقالت رغبة مني في التعرف على هذه المدينة الرائعة ولزيارة أختي حضرت إلى دبي.
وأوضح مارك باور أنه قدم مع أمه لزيارة دبي ولرؤية خالته وللتمتع بمعايشة أعياد الميلاد مع العرب الذي وبحسب قوله تربطه علاقة صداقة معهم، وقال أعرف شابا من دبي يدرس معي في نفس الجامعة في ألمانيا وهو شاب مثقف ومؤدب ومتواضع وأتيت لزيارته هنا في دبي.
وعن فعاليات المهرجان قال: «لا يمكنني وصف كل ما رأيت بكلمة واحدة فهو أكثر من رائع، فهنا في قرية التراث كل شيء جميل ومفاجئ حيث يتعرف المرء على حضارة الآخرين وثقافتهم وطريقة عيشهم وكيف استطاعوا التغلب على الظواهر الجغرافية وقسوة الطبيعة وصنعوا حضارة من أبسط الأدوات وأقل الإمكانيات في منطقة تعد من المناطق الحارة نسبيا في العالم».
وأوضح أنه معجب بالفعاليات وفرح بأنه يقضي آخر ساعات سنة 2006 مع خالته في دبي ويستقبل العام الجديد مع كل هؤلاء الناس الذين جاءوا من كل البلاد لمجرد الفرح وليس لشيء آخر، وتمنى السعادة للجميع في العام الجديد.
بينما أضافت أخته ساندي قائلة إنه لشيء رائع أن يتعرف الناس على عادات الآخرين وعلى طريقة احتفالاتهم بأعيادهم، وأبدت ساندي دهشتها من تعدد الثقافات الموجود في دبي ومن تعدد الجنسيات، وأكدت أن مدينة دبي تمثل حالة فريدة من التعايش الثقافي والحضاري، وقالت أودع عام 2006 هنا في دبي أملا باستقبال كل ما هو خير للإنسانية جمعاء في السنة الجديدة وفي شارع السيف التقينا أسرة راجي كومار هندية الجنسية حيث أكدوا بأنهم يعيشون لحظات السعادة وهم يودعون عاما ويستقبلون آخر بالتزامن مع مهرجان دبي للتسوق ومع أعياد المسلمين.
وقال راجي إني سعيد مع جميع أفراد أسرتي وأنا هنا في دبي نحيي مع هذه الجماهير آخر ليالي عام 2006 ونستقبل أول ساعات عام 2007.
وأبدى إعجابه بما قدمته فرقة الرقص الهندية والفرق الشعبية للدول الأخرى التي جاءت لتشارك جالياتها أفراحهم وتقدم لمحة عن ثقافة دولها، وقال إنه يشكر دبي على كل ما تقدمه لإسعاد الزائرين والمقيمين.
بينما أعجبت كوماشي كومار بكل ما رأته من رقصات شعبية ومن أكلات إماراتية ومن احتفالات وأهازيج، وقالت جميل أن يودع المرء عامه السابق بجو من الفرح الذي يتشارك به مع الناس في الطرقات، وأن يستقبل عامه الجديد بسرور وسعادة وأفراح مع أشخاص من جنسيات مختلفة وفي الأماكن العامة.
وتمنت للجميع عاما سعيدا يكون بعيدا عن المشكلات، وتمنت لدبي التوفيق ووجهت الشكر لإدارة مهرجان دبي للتسوق على كل ما قدمته لإسعاد زوارها.
دبي ـ «البيان»

