أظهر استطلاع للرأي أجري على مستوى أوروبا ونشرت نتائجه أمس أن ألمانيا أكثر دول الاتحاد الأوروبي قدرة على المنافسة في 2007 على خلفية حالة الازدهار التي شهدها الاقتصاد الألماني خلال العام الماضي الأمر الذي أدى إلى تحسن قدرته التنافسية مجدداً.

وأرجع 44% ممن شملهم الاستطلاع تحسن القدرة التنافسية لألمانيا إلى تغيير الحكومة الألمانية في نوفمبر 2005.

في الوقت نفسه ذكرت نسبة 8% أن قدرة الاقتصاد الألماني التنافسية شهدت تحسنا «كبيراً» في ظل الحكومة الجديدة فيما أوضحت نسبة 36% أن التحسن الاقتصادي كان «طفيفاً».

وبالنسبة لآراء الألمان، فقد ذكر 4% أن الاقتصاد الألماني شهد تحسنا كبيرا في قدرته على التنافس في ظل حكم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في حين قال 52% إن التحسن كان ملموسا وإن لم يكن بهذه الصورة الكبيرة.

يذكر أن الاستطلاع أجري على 1175 من مدراء الشركات في ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وسويسرا.

وكان وزير الاقتصاد الألماني مايكل جلوس قد قال إن الحاجة ملحة لمزيد من إصلاحات الحكومة الألمانية لتعزيز النمو الاقتصادي وخفض البطالة.

وفيما يمثل رفضا عمليا لمطالب شريك في الائتلاف الحاكم بوقفة في الإصلاحات كتب جلوس في مقال بصحيفة هاندلسبلات «إذا ترددنا الآن فسيعني ذلك أن النجاح الذي حققنا حتى الآن سيكون مجرد زوبعة في فنجان».

وقال جلوس انه من اجل محاربة أي تباطؤ في الإصلاحات فسيعمل بجد لجعل ألمانيا أكثر جذباً للاستثمارات والابتكار. وزاد الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا بحوالي 5 ,2% في 2006 وهو أعلى معدل منذ عام 2000 . وأوضح جلوس هو احد زعماء تحالف المحافظين بقيادة ميركل «علينا الوقوف وراء نهجنا الإصلاحي والحرص على استمراره لتحقيق زيادة دائمة في النمو والتوظيف».

وبهذه التعليقات يرفض جلوس بصورة غير مباشرة نداء من كورت بيك رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك مع المحافظين في حكومة ائتلاف كبير. وحذر بيك الأسبوع الماضي من أن الألمان لن يتقبلوا اعباء الاصلاحات المستقبلية للحكومة.

ومن جانبها قالت ميركل في كلمة بمناسبة العام الجديد أن الحكومة بحاجة للمضي قدما في إصلاحاتها الاقتصادية رغم الألم الذي تسببه فيما اعتبر بمثابة انتقاد آخر لتصريحات بيك. ومن المتوقع أن ترفع الحكومة توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي في 2007 والتي حددت في نهاية أكتوبر عند 4 ,1% إلى 2% على الأقل. وفي الأسابيع القليلة الماضية راجعت مؤسسات اقتصادية مستقلة كثيرة أرقامها المستهدفة في 2007 الى حوالي 2%.

لكن تخيم على تلك الأجواء المتفائلة نقطة عدم يقين تتعلق بكيفية تأثر المستهلكين بزيادة ثلاث نقاط مئوية في ضريبة القيمة المضافة اليوم لتصل إلى 19%. وقال اقتصاديون إن الزيادة الخاصة بضريبة القيمة المضافة وهي اكبر زيادة ضريبية في التاريخ الألماني ستعني الإطاحة بأكثر من 19 مليار يورو من الدخول المتاحة. (وكالات)