توقع صندوق النقد العربي أن تحقق اقتصادات معظم الدول العربية نتائج جيدة ومعدلات نمو حقيقية مرتفعة خلال عام 2006 وفقا للتقديرات الأولية لتكون استمرارا للأداء الاقتصادي المتميز الذي حققته هذه الدول خلال عام 2005.

وارجع الصندوق في تقرير حديث له الأداء الاقتصادي الجيد لـ 14 دولة عربية خلال عام 2006 عدة عوامل أبرزها الارتفاع الكبير لأسعار النفط عالميا بشكل عام خلال معظم شهور العام الأخيرة وانعكاساته على القطاعات الإنتاجية غير النفطية في العديد من الدول العربية وكذلك برامج الإصلاح الاقتصادي التي تطبقها دول عربية عديدة و تحسن الظروف المناخية في الدول الأخرى التي يعتمد اقتصادها على الإنتاج الزراعي.

وشملت توقعات الصندوق التي وردت في النشرة الفصلية لأسواق الأوراق المالية العربية للربع الثالث من العام الحالي الدول التي تشارك أسواقها في قاعدة بيانات أسواق الأوراق المالية العربية وهى الإمارات والسعودية وسلطنة عمان والكويت وقطر والبحرين ومصر والأردن وتونس ولبنان والمغرب والسودان والجزائر وفلسطين.

ووفقا للنشرة فإن التوقعات تشير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات سيرتفع بنسبة 10% في عام 2006 كما يتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلك بنحو 8% مقارنة 6% عام 2005.

وأشارت النشرة إلى أن الناتج المحلي الإجمالي في المملكة العربية السعودية يتوقع أن يحقق نمواً حقيقياً يتجاوز 6 % خلال عام 2005 وهو أعلى معدل نمو تحققه السعودية على مدى العقدين الماضيين مرجعة ذلك بشكل رئيسي إلى الارتفاع الذي تشهده أسعار النفط في الأسواق العالمية وأداء القطاعات النفطية إضافة إلى القطاعات غير النفطية وحركة البناء والتعمير والاستثمار في مشاريع البنية التحتية التي تشهدها المملكة.

وأوضحت انه فيما يتعلق بمعدل التضخم تشير البيانات إلى أن متوسط الرقم القياسي العام لتكاليف المعيشة حقق ارتفاعا بلغت نسبته 1% خلال السبعة أشهر الأولى من عام 2006 مقارنة بمستواه بنهاية عام 2005 حيث تشير التقديرات إلى أن ميزان المعاملات الجارية سيسجل فائضاً يبلغ نحو 31%من إجمالي الناتج المحلي بنهاية العام الحالي في حين أن الدين العام سينخفض بشكل كبير ليبلغ نحو 17%من إجمالي الناتج المحلي.

ووفقا للنشرة فإنه فيما يتعلق بالمالية العامة تشير البيانات الأولية إلى أن المملكة ستحقق فائضاً قياسياً في الميزانية بنحو 250 مليار ريال (67 مليار دولار) بنهاية عام 2006 مشيرة إلى أن عائدات النفط ستفوق 200 مليار دولار على أساس 63 دولارا كسعر متوسط لبرميل الخام السعودي ومستويات إنتاج عند 4,9 ملايين برميل يوميا حيث توضح النشرة أن هذا الأداء يفوق تقديرات الميزانية بتحقيق فائض بنحو 55 مليار ريال على أساس إنفاق كلي قدره 355 مليار ريال وعائدات قدرها 390 مليار ريال والتي تعتبر تقديرات متحفظة ومبنية على أساس سعر 38 دولارا للبرميل.

وبالنسبة للكويت أوضحت نشرة صندوق النقد العربي أن البيانات الأولية تشير إلى أن الاقتصاد الكويتي سيواصل مسيرة نموه خلال العام الحالي حيث من المتوقع ان يسجل الناتج المحلي الإجمالي معدل نمو حقيقي بنحو 6 في المئة بنهاية العام، مقارنة بمعدل نمو حقيقي بلغت نسبته 6,5 في المئة خلال عام 2005. وفيما يتعلق بمؤشر التضخم تشير البيانات إلى مواصلة مؤشر أسعار الاستهلاك حالة الارتفاع التي شهدها مع نهاية العام الماضي حيث من المتوقع ان يتجاوز نسبة 4 في المئة بنهاية العام الجاري، وتعزو ذلك إلى الزيادة التي سجلتها أسعار المجموعات الرئيسية من السلع والخدمات.

وأشارت إلى انه على صعيد الميزانية العامة، تم اعتماد الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2006ـ 2007 والتي تبدأ من أول ابريل 2006، حيث بلغت تقديرات الإيرادات العامة فيها 6 ,8 مليارات دينار كويتي، منها الإيرادات النفطية والتي قدرت بنحو 8 ,7 مليار دينار وهو ما يعادل ضعف قيمة الإيرادات النفطية خلال السنة الماضية. كما بلغت تقديرات المصروفات العامة للسنة المالية 2006ـ 2007 نحو 4,10 مليار دينار.

وبنسبة زيادة بلغت 43 في المئة عن تقديرات المصروفات العامة للسنة المالية 2005ـ 2006. وفي ضوء هذه البيانات فإن العجز المتوقع للسنة المالية الحالية يقدر بمبلغ 72 ,1 مليار دينار قبل خصم قيمة 10 في المئة لصندوق الأجيال القادمة. الا انه من المتوقع ان يتم تحقيق فائض في الموازنة بدلا من العجز المفترض وذلك نتيجة ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير عن السعر المفترض لدى إعداد الموازنة وهو 36 دولاراً للبرميل.

ووفقا للنشرة فإن البيانات الأولية تشير إلى ان اقتصاد البحرين مازال يواصل مسيرة نموه ومن المتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي معدل نمو حقيقي يتجاوز 6 في المئة خلال العام الجاري، مقارنة بمعدل نمو بلغ نحو 6 ,5 في المئة بنهاية عام 2005، وتعزو هذا الارتفاع إلى زيادة حجم الإنفاق الحكومي، خاصة على مشاريع التوسع العمراني، وجذب المزيد من الاستثمار الأجنبي في قطاعات مثل تكنولوجيا المعلومات والخدمات المالية. وفيما يتعلق بمعدل التضخم تشير البيانات إلى حدوث ارتفاع في المؤشر العام لأسعار المستهلك ومن المتوقع ان يتجاوز معدل التضخم نسبة 4 في المئة بنهاية العام الجاري مقارنة بما سجله بنهاية عام 2005 والذي بلغ نحو 3,3 في المئة.

وأوضحت انه تم في يوليو 2006 اعتماد ميزانية المملكة لعامي 2007ـ 2008 والبالغة نحو 35 ,3 مليار دينار بحريني (89 ,8 مليار دولار) متضمنة عجزا يبلغ 378 مليون دينار. ويقدر العجز في ميزانية 2007 بنحو 194 مليون دينار وفي ميزانية 2008 بنحو 184 مليونا، على أساس سعر النفط بنحو 40 دولارا للبرميل ومتوسط إنتاج يبلغ 187 الف برميل يوميا.

وذكرت انه على صعيد تطورات القطاع الخارجي تشير البيانات إلى أن الميزان التجاري سجل فائضا بلغ نحو 3 ,227 مليون دينار بنهاية الربع الثاني من عام 2006 بالمقارنة مع فائض تجاوز نحو 2 ,289 مليون دينار سجله بنهاية الربع الأول من العام نفسه.

فقد بلغت قيمة الصادرات نحو 125 ,1 مليار دينار بنهاية الربع الثاني، أي بنسبة زيادة قدرها 11 في المئة مقارنة بمستواها بنهاية الربع الأول من العام.

كما ارتفعت حصيلة الواردات حيث بلغت نحو 7 ,897 مليون دينار بنهاية الربع الثاني من العام، محققة نسبة زيادة بلغت نحو 19 في المئة عن مستواها خلال الربع الأول.

وذكرت النشرة ان الاقتصاد القطري يواصل تسجيل معدلات نمو مرتفعة حيث تشير التقديرات الأولية إلى انه سيسجل معدل نمو حقيقي في الناتج المحلي الإجمالي يتجاوز 11 في المئة بنهاية العام الجاري، استمرارا للأداء الجيد حيث تضاعف حجم الناتج المحلي خلال السنوات الأربع الماضية ومن المتوقع استمرار هذا الأداء خاصة في ظل التقديرات بان الحكومة تخطط لضخ نحو 130 مليار دولار في قطاعاتها غير النفطية قبل حلول العام 2015.

ويعزي هذا النمو الاقتصادي إلى أسعار النفط والمحروقات المرتفعة، اضافة إلى حركة البناء ومشاريع الاستثمار في البنية التحتية التي يجري تنفيذها، حيث ارتفعت قيمة الاستثمار الإنمائي من نحو 1 ,3 مليارات ريال قطري خلال السنة المالية 2001ـ 2002 إلى نحو 1 ,12 مليار ريال خلال السنة المالية 2005ـ 2006. ويحتل قطاعا الخدمات المالية والعقارات المرتبة الثانية من حيث القيمة المضافة في إجمالي الناتج المحلي بعد قطاع النفط والغاز.

وأوضحت انه فيما يتعلق بمؤشر أسعار المستهلك كمقياس لمعدل التضخم أظهرت البيانات ارتفاعا في هذا المؤشر الذي من المتوقع ان يصل إلى نحو 13 في المئة بنهاية العام الجاري مقارنة بنحو 8 ,8 في المئة مستواه بنهاية 2005. ولكن من المتوقع ان تنخفض نسبة التضخم في السنة القادمة جراء زيادة عرض الوحدات السكنية والتي يشكل غلاء أسعارها سببا أساسيا في ارتفاع نسبة التضخم منذ عام 2003.

وبالنسبة لسلطنة عمان ذكرت النشرة ان التقديرات تشير إلى ان الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة قد يحقق نموا بنحو 5 ,6 في المئة خلال العام الجاري، وعلى الرغم من انخفاض إنتاج السلطنة من النفط الا ان ارتفاع الأسعار في السوق العالمية ساعد على تحقيق فائض في الميزانية العامة للدولة. ومن المتوقع ان يبلغ معدل التضخم نسبة 2 في المئة خلال العام.

وأوضحت انه في مجال المالية العامة، شهدت الإيرادات الحكومية للسلطنة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي ارتفاعا تجاوز 1 ,24 في المئة لتصل إلى حوالي 7 ,3 مليارات ريال عماني مقارنة مع 3 مليارات ريال تم تحقيقها خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وشهدت الإيرادات النفطية زيادة قدرها 2,12 في المئة لتصل إلى نحو 7 ,2 مليار ريال ممثلة ما نسبته 7 ,71 في المئة من إجمالي إيرادات السلطنة خلال الفترة.

وارتفع إجمالي الإنفاق العام للحكومة بنسبة 4 ,0 في المئة ليصل إلى 186 ,2 مليار ريال مقارنة مع 178 ,2 مليار ريال خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبذلك تكون السلطنة قد حققت فائضا قيمته 5 ,1 مليار ريال مقارنة مع فائض وقدره 808 ملايين ريال خلال السبعة الأشهر الأولى من العام الماضي بزيادة قدرها 88 في المئة.

وأضافت النشرة ان بيانات البنك المركزي المصري أظهرت استمرار حالة التحسن في مؤشرات الاقتصاد الكلي حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي معدل نمو حقيقي بلغ 8 ,5 في المئة خلال الفترة يوليو، مارس من السنة المالية 2005ـ 2006 مقارنة بذات الفترة من السنة المالية السابقة. وتشير توقعات وزارة المالية إلى معدل نمو يبلغ نحو 9,6 في المئة خلال السنة المالية 2006ـ 2007. ووفقا للأرقام القياسية لأسعار المستهلك بلغ معدل التضخم السنوي 4 ,8 في المئة خلال السنة المنتهية في يوليو 2006 مقابل 3 ,4 في المئة خلال السنة المنتهية في يوليو 2005.

وأشارت إلى انه على صعيد المالية العامة تشير البيانات إلى ان إجمالي إيرادات الميزانية العامة الموحدة خلال الفترة يوليو، مارس من السنة المالية 2005ـ 2006 بلغ نحو 8 ,106 مليارات جنيه، بينما بلغ الإنفاق العام لنفس الفترة نحو 9 ,137 مليار جنيه، وفي ضوء ذلك بلغ عجز الميزانية نحو 31 مليار جنيه، وتشير بيانات الموازنة العامة للسنة المالية 2006ـ 2007 إلى حدوث تحسن في أهم المؤشرات المالية العامة، حيث من المتوقع ان تبلغ نسبة العجز إلى الناتج المحلي 8 في المئة، بانخفاض قدره 6 ,1%.

ووفقا للنشر فإن البيانات الأولية أظهرت ان الناتج المحلي الإجمالي التونسي سيسجل بنهاية العام الحالي نسبة نمو حقيقي بنحو 8 ,5 في المئة، مقارنة بنسبة نمو بلغت 2 ,4 في المئة خلال عام 2005، وفيما يتعلق بمعدل التضخم، ارتفع متوسط التضخم خلال الثمانية أشهر الأولى من العام الجاري ليبلغ 7 ,4 في المئة، وهو ما يمثل زيادة فاقت تقديرات الحكومة، وفي سياق سياسة احتواء الضغوط التضخمية، قرر البنك المركزي التونسي في نهاية سبتمبر 2006 رفع نسبة الفائدة الرئيسية بمعدل 25 ,0 في المئة لكي تبلغ 25 ,5 في المئة.

وأضافت انه على صعيد تطورات القطاع الخارجي أظهرت البيانات ارتفاع حصيلة الصادرات التي وصلت إلى نحو 901 ,9 مليون دينار خلال الثمانية أشهر الأولى من عام 2006، مقارنة بنحو 8882 مليون دينار خلال نفس الفترة من العام الماضي، مسجلة بذلك نسبة ارتفاع بلغت نحو 5 ,11 في المئة، وبلغت الواردات خلال نفس الفترة نحو 677 ,12 مليون دينار، محققة نسبة زيادة بلغت حوالي 8 ,14 في المئة، مقارنة بنحو 040 ,11 مليون دينار قيمتها المسجلة بنهاية الثمانية أشهر الأولى من العام الماضي.

وفي ضوء هذه التطورات سجل الميزان التجاري عجزا بلغ نحو 776 ,2 مليون دينار مقارنة بعجز بلغ نحو 159 ,2 مليون دينار سجله بنهاية نفس الفترة من عام 2005. ويعزي ارتفاع عجز الميزان التجاري إلى ارتفاع عجز ميزان الطاقة الذي بلغ 689 مليون دينار خلال هذه الفترة، مقابل 357 مليون دينار خلال نفس الفترة من 2005.

اما عجز الميزان الجاري فلقد بلغ نحو 559 مليون دينار، أي نحو 4 ,1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال الثمانية أشهر الأولى من عام 2006، وهو مستوى يفوق العجز المسجل خلال نفس الفترة من العام الماضي. وذكرت النشرة ان التقديرات تشير إلى ان الناتج المحلي الإجمالي السوداني يتوقع ان يسجل معدل نمو حقيقي تتجاوز نسبته 3 ,10 في المئة خلال العام الجاري مقارنة بمعدل نمو بلغ نحو 8 في المئة خلال العام الماضي.

وتعزى هذه التقديرات إلى النتائج المتوقع تحقيقها جراء ارتفاع أسعار النفط، واستمرار ارتفاع تدفقات الاستثمارات العربية والأجنبية، خاصة في قطاع البترول مشيرة إلى انه فيما يتعلق بمعدل التضخم، تظهر البيانات انه من المتوقع ان يتجاوز نسبة 7 في المئة خلال العام الجاري، وساهم في هذا الارتفاع قرار الحكومة برفع الدعم عن المحروقات وبنسبة 50 في المئة، مما نتج عنه زيادة في أسعار البنزين والجازولين بنسبة 28 في المئة و18 في المئة، على التوالي.

وذكرت انه فيما يتعلق بالمالية العامة، وفي إطار برامج المتابعة والتقويم لأداء موازنة العام المالي 2006 ودراسة مؤشرات الأداء في الربع الأول من العام، أصدرت الحكومة السودانية قرارا في 14 أغسطس من العام الجاري بخفض الإنفاق الحكومي بنسبة 30 في المئة، ويعزى ذلك لتدني الإيرادات وتزايد معدلات الإنفاق، وعدم حصول السودان على المساعدات.

ووفقا للنشرة فالبيانات الأولية تشير إلى ان الناتج المحلي الإجمالي المغربي من المتوقع ان يسجل نسبة نمو حقيقي بنحو 3 ,7 في المئة، حيث أظهرت نتائج الأداء الاقتصادي المغربي حتى نهاية الربع الثالث من العام الجاري نموا اقتصاديا أفضل من التقديرات المحددة في بداية العام.

ويعزى هذا التحسن لجودة الإنتاج الفلاحي والأداء الجيد للصادرات واستمرار تطور نمو القطاعات الأخرى. وفيما يتعلق بمؤشر التضخم تشير البيانات إلى ارتفاع مؤشر كلفة المعيشة بمعدل 3 في المئة خلال الثمانية أشهر الأولى من عام 2006، مقابل 8 ,0 في المئة خلال نفس الفترة من العام الماضي.

وأوضحت انه فيما يتعلق بالمالية العامة أظهرت البيانات ان الإيرادات الفعلية بنهاية شهر يوليو من عام 2006 بلغت نحو 1 ,89 مليار درهم، مسجلة ارتفاعا بلغت نسبته 6 ,7 في المئة مقارنة بمستواها خلال الفترة نفسها من عام 2005. اما في جانب إجمالي النفقات العامة فقد بلغت نحو 3 ,86 مليار درهم خلال نفس الفترة، وفي ضوء هذه التطورات تم تسجيل فائض فعلي في الميزانية بلغ نحو 8 ,2 مليار درهم مقارنة بفائض تجاوز 1 ,4 مليارات درهم حققته الميزانية خلال الفترة نفسها من عام 2005.

وعلى صعيد ميزان المدفوعات، تشير البيانات إلى ان الميزان التجاري سجل عجزا بلغ نحو 5 ,55 مليار درهم بنهاية شهر يوليو من العام الجاري، وبزيادة قدرها 9 ,12 في المئة مقارنة بنفس الفترة من عام 2005. وتشير البيانات إلى ان قيمة الصادرات خلال السبعة أشهر الأولى من عام 2006 بلغت نحو 3 ,60 مليار درهم، مسجلة نسبة ارتفاع بلغت نحو 6 ,11 في المئة بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، في حين بلغت الواردات نحو 7 ,115 مليار درهم، أي بزيادة بلغت نحو 2 ,12 في المئة مقارنة بمستواها المسجل في نفس الفترة من العام الماضي.

وبلغت تحويلات المغاربة المقيمين في الخارج نحو 14 ,26 مليار درهم خلال السبعة أشهر الأولى من العام الجاري، بزيادة قدرها 5 ,16 في المئة عن التحويلات خلال الفترة نفسها من العام الماضي، كذلك، بلغت مداخيل السياحة نحو 8 ,26 مليار درهم، وبنسبة ارتفاع بلغت نحو 6 ,28 في المئة مقارنة مع مداخيل السبعة أشهر الأولى من عام 2005، وبلغت احتياطيات العملة الأجنبية لبنك المغرب المحتسبة بعدد الشهور من الواردات بنحو 11 شهرا.

وتشير بيانات بنك المغرب إلى زيادة حجم التدفقات الاستثمارية الخارجية إلى المغرب، مما يعكس ثقة المؤسسات المالية الدولية التي رفعت تصنيفها السيادي لجهة تقليص المخاطر السيادية في مجال الاستثمار وتسديد الديون الخارجية، حيث حصلت المغرب على «BA» ايجابي. وبلغ متوسط الاستثمارات الخارجية نحو ملياري دولار سنويا، طيلة السنوات الأربع الأخيرة، وزادت تلك الاستثمارات بنحو 12 في المئة في النصف الأول.

وأضافت أن التقديرات الأولية تشير إلى انه من المتوقع ان ينمو الناتج المحلي الإجمالي الجزائري خلال 2006 بما لا يقل عن المعدل الذي سجله خلال عام 2005، حيث بلغ النمو الحقيقي نحو 1 ,5 في المئة، مقارنة بمتوسط معدل نمو وصل إلى حوالي 5 في المئة خلال السنوات الأربعة الماضية. ويعزى ذلك إلى ارتفاع قيمة الصادرات نتيجة ارتفاع أسعار النفط ومشتقاته، مما انعكس على أداء مختلف القطاعات الاقتصادية المحلية والتي ساهمت في زيادة الناتج المحلي الإجمالي وعلى رأسها قطاعا الخدمات والبناء، ومن المتوقع ان تستقر نسبة التضخم في حدود 3 في المئة خلال العام الجاري، مقارنة مع نحو 6 ,1 في المئة في نهاية عام 2005، ونسبة 6 ,3 في المئة في عام 2004.

وذكرت النشرة انه بخصوص المالية العامة، كشفت وزارة المالية في شهر يوليو لدى عرض قانون الموازنة التكميلي لسنة 2006 عن تسجيل عجز إضافي بزيادة 63 في المئة مقابل مبلغ 960 مليار دينار المسجلة لدى إعداد قانون الموازنة العامة بداية السنة، وبذلك تم اللجوء للمرة الأولى إلى صندوق ضبط الإيرادات لتسديد العجز الإضافي. وجاء قانون الموازنة التكميلي لتغطية المصاريف الجديدة الناجمة عن إقرار زيادات في أجور أكثر من 5 ,1 مليون عامل في القطاع العام.

وبدأت الحكومة في شهر أغسطس في مناقشة مشروع قانون الموازنة لسنة 2007، وتشدد الحكومة على ان الجزائر قادرة على تمويل مختلف مشاريعها وبرامجها الاستثمارية العمومية معتمدة على ذاتها خلال الفترة 2005ـ 2009، متوقعة اللجوء إلى رفع الإيرادات المالية إلى أكثر من 120 مليار دولار مستقبلا، نظرا إلى عدد المشاريع الإنمائية قيد الدرس من قبل الحكومة لتنمية الولايات التي يبلغ عددها 48 ولاية. وتوقعت نشرة صندوق النقد العربي ان يتراجع الناتج القومي الفلسطيني بنسبة 20% خلال عام 2006 بسبب حالة عدم الاستقرار التي يعاني منها الاقتصاد الفلسطيني نتيجة ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي التعسفية وحصارها المفروض على الأراضي الفلسطينية.

تراجع مؤشرات الاقتصاد اللبناني

توقعت النشرة تراجع مؤشرات الاقتصاد اللبناني نتيجة العدوان الإسرائيلي على لبنان خلال الربع الثالث من عام 2006.

وبالنسبة للأردن أوضحت النشرة ان التقديرات الأولية تشير انه من المتوقع ان يسجل الناتج المحلي الإجمالي معدل نمو حقيقي يتجاوز نسبة 7 ,6 في المئة خلال العام الجاري وهو أقل من معدل النمو الذي سجله خلال العام الماضي والذي وصل إلى نحو 7 ,7 في المئة.

ويعزي ذلك إلى الظروف الخارجية المتمثلة في ارتفاع أسعار النفط ومشتقاته وتراجع قيمة المنح الخارجية، وتشير تقديرات دائرة الإحصاءات العامة الأردنية إلى ان التضخم شهد استقرارا نسبيا خلال الربع الثالث من هذا العام، وذلك بعد الزيادة التي طرأت على أسعار المحروقات خلال الربع الثاني، وقد بلغ معدل الرقم القياسي للتسعة أشهر الأولى من العام ما نسبته 24 ,6 في المئة مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.

وأوضح انه فيما يتعلق بالمالية لعامة، تشير بيانات البنك المركزي والأردني إلى ان الميزانية العامة خلال السبعة أشهر الأولى من العام الحالي سجلت فائضا بلغ 4 ,78 مليون دينار مقابل عجز مالي بلغ 8 ,109 ملايين دينار خلال نفس الفترة من عام 2005. ولقد بلغت الإيرادات المحلية والمنح نحو 2075 مليون دينار، أي بزيادة مقدارها 8 ,13 في المئة مقارنة بنفس الفترة من عام 2005، في حين بلغ إجمالي الإنفاق نحو 1997 مليون دينار 2005، أي بزيادة بلغت نحو 2 ,3 في المئة مقارنة بنفس الفترة من عام وعلى صعيد إجمالي الدين العام، أظهرت البيانات ان إجمالي صافي الدين العام خلال السبعة أشهر الأولى من عام 2006 سجل انخفاضا عن مستواه في نهاية عام 2005 بنحو 221 مليون دينار أو ما نسبته 3 في المئة ليصل إلى حوالي 7272 مليون دينار وهو ما يمثل نحو 1 ,73 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي المقدر لعام 2006، مقابل ما نسبته 2 ,83 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2005.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر