وقعت روسيا وبيلاروسيا اتفاقا حول شحنات الغاز الروسي إلى هذه الجمهورية السوفييتية السابقة على ما أعلن رئيس شركة «غازبروم» اليكسي ميلر ورئيس الوزراء البيلاروسي سيرغي سيدورسكي للصحافيين في موسكو أمس. وقال سيدورسكي «وقع الطرف البيلاروسييا في جو مشحون عشية حلول السنة الجديدة اتفاقا بشروط مؤسفة».

فاعتبارا من 2007 ستدفع بيلاروسيا مئة دولار لكل ألف متر مكعب من الغاز بدلا من 105 دولارات كانت تطالب بها موسكو على ما أوضح رئيس الوزراء البيلاروسي. واعلن ميلر ان روسيا ستسيطر في إطار الاتفاق على 50% من شركة بلترانسغاز التي تدير شبكات خطوط أنابيب الغاز البيلاروسية في مقابل دفع 5 ,2 مليار دولار في السنوات الأربع المقبلة.

وأضاف ميلر أن بيلاروسيا عرضت «أفضل الشروط». وأشار رئيس مجلس إدارة غازبروم إلى أن رسم مرور الغاز الروسي عبر بيلاروسيا

سيرتفع من 75 ,0 دولار إلى 45 ,1 دولار لكل ألف متر مكعب ولكل مسافة مئة كيلومتر من خط الأنابيب. واتى اتفاق اللحظة الأخيرة في وقت كانت تهدد فيه روسيا بقطع الغاز عن بيلاروسيا في حال فشل مفاوضات الفرصة الأخيرة، مع ما يتضمنه ذلك من انعكاسات محتملة على أوروبا.

وكانت غازبروم تريد رفع سعر الغاز من 46 دولارا إلى 105 دولارات لكل ألف متر مكعب مع امتلاك 50% من شبكة خطوط أنابيب الغاز البيلاروسية. وأكدت مجموعة الغاز الروسية العملاقة في وقت سابق أنها «تبذل كل الجهود الممكنة لتوقيع العقود (الغاز) في الوقت المحدد». ولو فشلت المفاوضات لأوقفت غازبروم تزويد بيلاروسيا الغاز ما كان احدث اضطرابا في تزويد أوروبا بهذه المادة ولاسيما ألمانيا وبولندا وليتوانيا. ويمر 5% من الغاز الذي يستهلكه الأوروبيون عبر بيلاروسيا.

وكانت بيلاروسيا أكدت في وقت سابق ان الطرفين اتفقا على سعر مئة دولار لكل الف متر مكعب في العام 2007 ويبقى تحديد السعر للعامين 2008-2010.

ونقل التقرير عن ألكسي ميللر رئيس جازبروم القول إن شركته ستشتري حصة قدرها 50% من شبكة خطوط الانابيب التابعة لبيلاروسيا مقابل 5,2 مليار دولار. وفي مقابل ذلك ستحصل بيلاروسيا على «فترة سماح» مدتها أربعة أعوام تقوم خلالها جازبروم بزيادة سعر الغاز المباع لبيلاروسيا تدريجيا من معدل 67 في المئة من سعر السوق الاوروبي إلى مئة في المئة بحلول عام 2011.

يشار إلى أن روسيا و بيلاروسيا على خلاف منذ أسابيع بشأن القيمة التي يتعين أن تدفعها بيلاروسيا لجازبروم لشراء إمدادات الغاز الطبيعي وقيمة ما يجب أن تدفعه جازبروم لبيلاروسيا مقابل نقل الغاز الروسي عبر أراضيها إلى أوروبا.

وفي وقت سابق وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود وقالت شركة «غازبروم» أول من أمس الأحد أن المفاوضات مع بيلاروسيا حول سعر الغاز «صعبة ومتشجنة» وان مينسك بدأت ربط أزمة الغاز ب«بمسائل لا علاقة لها بالغاز». وقال الناطق باسم «غازبروم» سيرغي كوبريانوف لمحطة «أن تي في» التلفيزونية ان «المفاوضات تتواصل وهي صعبة ومتشجنة». وأضاف كوبريانوف «من جهة أخرى بدأ البيلاروسيون بربط مشكلة الغاز بمسائل روسية-بيلاروسية لا علاقة لها بالغاز».

وفي سياق متصل حذرت الهيئة المشرفة على مرفق الطاقة في بريطانيا موردي الغاز من التقاعس عن تمرير تراجع في أسعار التجزئة إلى المستهلكين. وقال اليستير بوكانان الرئيس التنفيذي لمكتب أسواق الغاز والكهرباء «اوفجيم» في مقابلة «مع تراجع الأسعار أصبحت لدينا هذه الفجوة غير المريحة بين سعر الجملة وسعر التجزئة، اننا نحذر الشركات إذا بدأنا نشعر في 2007 أنكم تريدون الاستئثار ببعض المكاسب فان لدينا صلاحيات شديدة الصرامة بموجب قانون المنافسة».

وتراجعت أسعار الغاز في الأشهر القليلة الماضية بفعل زيادة المعروض عن طريق أنابيب استيراد جديدة. ونسبت صحيفة «صنداي تلجراف لبوكانان» قوله «حتى إذا شهدنا أشد الأيام برودة الذي شهدناه العام الماضي فسيكون لدينا 20% طاقة فائضة للوفاء بالطلب في ذلك اليوم». (وكالات)