في ظل التطور الهائل الذي تشهده الأسواق فإن الشركات في أوروبا الوسطى والشرقية أخذت تتوقع المزيد من بنوكها، وتحديداً في حقل إدارة الأموال.
فلقد أصبحت سوق إدارة الأموال في أوروبا الوسطى والشرقية، أكثر تقدماً وتعقيداً، كما أن الشركات في المنطقة أخذت تنمو نمواً سريعاً سواء على الصعيدين المحلي والإقليمي، فيما راحت شركات، وتحديداً من أوروبا والولايات المتحدة. تنخرط بصورة متزايدة في تجارة المنطقة والمطلوب الآن هو جيل جديد من منتجات إدارة الأموال.
وبالرغم من انضمام كثير من البلدان في أوروبا الوسطى والشرقية أو تخطط للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي فإن حلول إدارة الأموال، تختلف من بلد إلى آخر، نتيجة لاختلاف المناخات المالية والضريبية والقانونية.
وفي هذا الصدد قال انيماين كولك رئيس صيرفة الصفقات لشؤون أوروبا الوسطى والشرقية في بنك هولندا العام امرو بانك إن الوضع سيبقى على حاله إلى أن تنضم تلك البلدان إلى منطقة اليورو، وما زال الطريق طويلاً بالنسبة للكثير منها.
مضيفاً بان الشركات المحلية ترغب دخول الخدمات العالمية، فيما يطالب العملاء من خارج المنطقة بنظرة غير مسبوقة إلى الأسواق المحلية.
وأكد أن مفتاح تلبية تلك المطالب، يتطلب فهماً كاملاً لأوروبا الوسطى والشرقية على مستوى المنطقة، والأهم على مستوى كل قطر على حدة.
فالشركات في أوروبا الوسطى والشرقية، تطالب بمنتجات مفصلة خصيصاً، مع الإقرار بتنوع المناخات في المنطقة، والالتزام بمعايير الجودة العالمية، غير أن مثل تلك المقاربة، أو الهدف يتطلب بنكاً ذا بصمة عالمية، وعرضاً للمنتجات مقروناً بحضور محلي قوي، وقدرات في منطقة أوروبا الوسطى والشرقية وفي هذا السياق، قال كولك إن عدداً قليلاً من البنوك يتمتع بالإمكانات لتقديم مثل هذا الاقتران، ويمتلك بنك هولندا العام أمرو بانك، فروعاً في جمهورية التشيك، وبولندا ورومانيا وروسيا، وتركيا وكازاخستان، وأوزبكستان. بالإضافة إلى تأسيس عمليات في سلوفاكيا، خلال الربع الأول من 2007 واتفاقات شراكة بنكية في سائر أنحاء المنطقة.
حيث إن الفرق المحلية العاملة في البنوك تتمتع بكفاءة عالية تمتاز بخبرتها وفهمها للسوق.
ولقد دفع النمو القوي، ونضج الأسواق في منطقة أوروبا الوسطى والشرقية الشركات إلى التركيز على إدارة رساميلها العاملة بكفاءة وفاعلية بالإضافة إلى عمليات إدارة النقد.
ولاحظ كولك أن النتيجة كانت إقبالاً شديداً على المنتجات المتطورة التي توفر إدارة فعالة للرساميل العاملة، فضلاً عن الإفصاح وارتقاء قدرات الدفع والتحصيل. وأضاف إن زيادة عدد مراكز الخدمات المشتركة يعكس هذا التركيز المتزايد وتتضمن عروض بنك هولندا العام أمرو بانك للوفاء بمتطلبات القطاع التجاري لإدارة الرساميل العاملة، مجموعة متكاملة من حلول التحصيل. بما في ذلك سمارت كولك.
ومطابقة الفواتير حيث توفر تلك المنتجات طريقة فعالة وقليلة التكاليف لإدارة ومعالجة أحجام هائلة من الإيصالات والفواتير المحلية.
وقال كولك إنه بالإضافة إلى تحديات ترتيب إدارة رساميلها العاملة فإن بعض الشركات متلهفة للانتقال إلى المرحلة التالية، بربط سلسلة لوجستياتها، وتوريداتها المالية.
مشيراً إلى أهمية ذلك بالنسبة لدول أوروبا الوسطى والشرقية حيث تميل الشركات إلى وجود موردين عدة.
ولقد أدى النمو القوي في الناتج الإجمالي المحلي، وزيادة الصادرات إلى زيادة التدفقات العابرة للحدود في السنوات الأخيرة، ونتيجة لذلك حدثت زيادة في الطلب على إدارة الأموال عبر الحدود، لتحقيق مزيد من الفعالية المالية، من قبل الشركات المحلية والدولية.
ولقد تمثل أحد الاتجاهات الكبيرة للسيولة في منطقة أوروبا الوسطى والشرقية في مطالبة الشركات بتمكينها من شمول عملات بغير اليورو، في هياكلها الأوروبية الغربية.
وبدخول عدد من بلدان أوروبا الوسطى والشرقية إلى الاتحاد الأوروبي، فإن كثيراً من الشركات العالمية التي توسعت في تلك البلدان ترغب في تمكنها من تكاملها مع هياكلها النقدية الراهنة.
وفي هذا السياق قال كولك إن العملاء يرغبون في مزيد من الإشراف والسيطرة على موازناتهم المالية، عبر البلدان والعملات ويرغبون في زيادة العوائد على تلك الموازنات، واستناداً إلى كولك فإن بنك هولندا العام أمرو بانك، لعب دوراً قيادياً في السيولة النقدية العابرة للحدود والمتعددة العملات، ومن الأمثلة على ذلك منتجاً متعدد البنوك، متعدد العملات، وهو حل يقدم توحيداً مؤقتاً من الموازنات النقدية، المودعة في بنوك متعددة وفي عملات متعددة، لحساب بنك هولندا العام. وقال إن الشركات تستخدمه لزيادة فاعلية هياكل حساباتها القائمة بما في ذلك السيولة النقدية الراكدة في بنوك محلية، وبالتالي زيادة سيولتها عبر البنوك المشاركة.
في غضون ذلك وعلى المستوى المحلي، فإن الشركات العاملة مع بنك هولندا العام، أفادت من الحلول الابتكارية لمشاكل إدارة النقد والسيولة بحسب «كولك»، فقد أوجد البنك هيكلاً لتمكين القطاعات التجارية في بولندا، من تخفيف الآثار الضريبية السلبية التي أعاقت الهياكل المالية المحلية كما أن تخفيف الإجراءات التنظيمية على المستوى القومي، وفر للشركات فرصاً جديدة لتطوير إدارة السيولة النقدية. كما يعكف بنك هولندا العام على تطوير منتجات تكفل للشركات إدارة تلك العملات في الخارج. «وكالات»
سلوفينيا تبدأ رسمياً استخدام اليورو
أقرت سلوفينيا أمس استخدام العملة الأوروبية الموحدة «اليورو» عملة لها متوجة بذلك عملية تحول بدأت قبل 15 عاما من جمهورية في يوغوسلافيا الاشتراكية إلى أكثر اقتصاد تطورا بعد الشيوعية في القارة الأوروبية. وأصبحت سلوفينيا الصغيرة ولكن المزدهرة والتي تقع إلى الجنوب مباشرة من النمسا العضو الثالث عشر في منطقة اليورو في أول توسع لهذه المنطقة منذ بدء استخدام اليورو في عام 2002.
ومن غير المرجح أن تقر أي من الدول التسع الأخرى التي انضمت إلى الاتحاد الأوروبي مع سلوفينيا في مايو عام 2004 استخدام اليورو عملة لها قبل عام 2009.
ولخصت نينا بيسكار وهي طالبة من ليوبليانيا يبلغ عمرها 20 عاماً المشاعر المختلطة للسلوفينيين كثيرين بشأن العملة الجديدة. وقالت «أتطلع إلى اليورو لأنه سيجعل السفر إلى الخارج أيسر ولكن في نفس الوقت فانني خائفة من احتمال ارتفاع الأسعار». وقام ميتيا جاسباري محافظ البنك المركزي السلوفيني الذي وجه جهود سلوفينيا للوفاء بمعايير الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الست الماضية باستبدال الدولار باليورو في البنك المركزي بعد فترة وجيزة من منتصف الليل. وقال جاسباري الذي سيصبح الآن عضواً في المجلس الحاكم للبنك المركزي الأوروبي «هذا أول يوم لليورو في سلوفينيا وأتمنى أن يلقى اليورو حظا سعيدا لسنوات قادمة».(وكالات)
