كشف حسين الرفاعي المدير العام لشركة إنجازات كابيتال، عن استعدادات الشركة لتدشين صندوقين استثماريين جديدين في الربع الأول من العام الحالي احدهما لن يكون في قطاع محدد، والتي ستتمكن من خلالها شراء ومساعدة الشركات التي بحاجة للخبرة والمشورة، بالتحالف مع شركاء استراتيجيين في المنطقة، بهدف الاستثمار في شركات أوروبية.
وصرح الرفاعي في حوار خاص مع «البيان الاقتصادي»، أن الشركة ستدشن أول مشاريعها الصحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بحلول العام المقبل بعد توقيع الاتفاقيات مع 9 مستشفيات ليتم تجهيزها بأحدث التقنيات والخبرات العالمية، والتي تعتبر أولى عمليات الاستثمار الخاصة لصندوق الشفاء الذي تم إطلاقه في العام الماضي.
واعتبر الرفاعي، أن انتقال مقر الشركة إلى مركز دبي المالي العالمي سينعكس إيجاباً على طموحات الشركة تبعاً للبيئة المحفزة والتي يمكنهم من خلالها التواصل مع الأشخاص والجهات القادرة على التعاون معنا والاستفادة من نشاطها.
وفيما يلي نص الحوار..
* قبل البدء، نود التعرف على إنجازات كابيتال بشكل عام، فما هي انجازات كابيتال؟
انجازات كابيتال هي بنك استثماري يعمل وفق الشريعة الإسلامية، ونركز بالأساس على الاستثمار في حقل التكنولوجيا، أكثر من النظر إلى القطاعات الأخرى المختلفة مثل العقار، والخدمات، أو القطاعات العامة.
ونمتلك صناديق استثمارية تركز على القطاع الخاص بالأساس، يعمل منهم الآن صندوقان وفي الأشهر القادمة سنطلق صندوقين آخرين، ومن جانب آخر، فإننا نعمل بنظام البنك الاستثماري، من خلال دمج الشركات، وإعادة ترتيب الشركات، وشراء الشركات وبيع الشركات، والنشاط الثالث، مساعدة الشركات على إحضار مستثمرين، ورفع رؤوس أموالها، ومشاركتها في تحسين أدائها.
* أي من هذه الأنشطة يشكل أكبر حصة من أعمالكم؟
الصحيح أن لكل منهم نشاطا خاصا ويختلف التركيز على الآخر، ففي الصناديق يتركز النشاط على سنوات، أما مواصفات البنك الاستثماري فهي مختلفة ومن حيث الدخل جميعها مختلفة كالصناديق التي يعتبر عائدها ثابتا، أما الاستثمار فيختلف باختلاف المشاريع والأنشطة التي نخوضها.
* ما هو حجم رأسمال الشركة، وأعمالها؟
في نهاية العام الحالي سيكون الحجم 50 مليون دولار، أما من حيث الصناديق فإننا ندير أصولاً بقيمة تبلغ تقريباً 350 مليون دولار، أما من حيث الاستثمار البنكي، فإننا نمتلك ما يعادل 15 مليون دولار.
* وهل تتركز هذه الأصول والأنشطة في الدولة أم متوزعة في المنطقة؟
أنشطتنا متوزعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ولكننا نقوم بأعمال وأنشطة استثمارية أخرى في أوروبا، ونتعامل مع الاستثمارات في جميع الاتجاهات.
* إذا هل تقوم صناديقكم بالمشاركة في الشركات أم أنها مجرد أداة لإدارة الثروات؟
جميع صناديقنا تشارك في رؤوس أموال الشركات، فعلى سبيل المثال لدينا صندوق التكنولوجيا، نقوم بإدارته من خلال دخوله في شركات تكنولوجية في رؤوس أموالها ليصبح شريكها، ونستثمر فيها لعدد من السنوات يصل إلى خمس سنوات، ونقوم بتحسين أدائها، ورفع مستوى أرباحها وتحقيق النمو لها، وبالتالي يكون لنا مصلحة في ذلك من خلال تحقيق الربح واقتسامه مع المستثمرين في الصندوق.
وبهذا يطلق علينا اسم الشريك المضارب، مع شركائنا في الصندوق، فهناك ثلاثة لاعبين كبار في هذا المجال، وهم الشركة المستهدفة للاستثمار فيها، والمستثمرون في الصندوق ونحن مديرو الصندوق، فعند الاستثمار في الصندوق، نتفق على من محدد لإغلاق الصندوق وتصفيته، بعد 4 سنوات على سبيل المثال، وبذلك بعد التصفية وبيع الصندوق مجدداً نقوم بتوزيع الأرباح على المساهمين وعلينا.
* ذكرتم أنكم ستطلقون صندوقين في الأشهر القادمة، فما هي طبيعة النشاط الذي سيلعبه الصندوقان؟
نعم في الحقيقة، سنطلقهما في الربع الأول من العام القادم، احدهما لن يكون في قطاع محدد، ولكننا سنسعى من خلاله لشراء ومساعدة الشركات التي بحاجة لخبراتنا، وسيكون معنا شركاء استراتيجيون في المنطقة، وسنسعى للاستثمار في شركات أوروبية.
* ما هو مدى تأثر أعمالكم بالانتقال للعمل تحت مظلة مركز دبي المالي العالمي؟
من حيث التأثر في حجم أعمالنا لم يظهر التأثير بعد لأننا انتقلنا إلى هنا حديثاً، أما بالنسبة لتأثيره على أفكارنا، فإن التأثير كبير جداً تبعاً للبيئة المحفزة والتي نستطيع من خلالها التواصل مع الأشخاص والجهات القادرة على التعاون معنا والاستفادة من نشاطها، وعلاقاتنا مع العملاء والمجموعات الاستثمارية ستتحسن، ولكن من الواضح أن التأثير سيكون إيجابياً جداً.
* كانت هناك بعض الأقاويل عن خسائر تحققت في صندوق انجازات، فما هي حقيقة الأمر؟ وكيف أصبح الوضع الآن؟
الحمد لله، صندوق انجازات للتكنولوجيا من أفضل الصناديق الاستثمارية في الملكيات الخاصة على مستوى العالم، وما حدث في السابق، أنه عندما أطلق الصندوق عام 2002، قام المسؤولون عن الصندوق في السابق، بالاستثمار في ثلاثة مجالات، الأول أفلس والثاني بدأ الآن بالتحسن، رغم خسائره المحققة في الأعوام 2002 و2003، والثالث نقوم على إعادة ترتيبه.
نظراً لمحاولة الطاقم القديم اللحاق بتجربة مختلفة قلباً وقالباً تتمثل في الملكية الفكرية، ولكن الآن فإن الفريق القديم تغير والفريق الحالي من الموظفين جميعه جديد، وقمنا بالتركيز على بناء نوعين من الشركات أحدها الملكية الفكرية ولكنها على مستوى عالمي وليس في المنطقة، من خلال ابتكار الاختراعات مثل شركة «برود لينك»، والحلول الهاتفية للرسائل القصيرة مثل «دوكونت».
أما النوع الثاني من الشركات نقوم بمساعدة الشركات الأخرى والحكومات في تطوير أنظمة الـ «السوفت وير»، فقمنا بانتقاء أفضل هذه الشركات في منطقتها، ودخلنا في السوق الأردني، وقمنا بدمج ثلاث شركات في السوق السعودي تحت اسم شركة «إجادة»، كما دخلنا شركة الراية المصرية التي دخلناها قبل إدراجها في السوق المصري بـ 11 شهرا.
* وقعتم مؤخراً اتفاقية مع الوكالة الإسلامية للتصنيف الدولي، فما هي الفائدة العائدة عليكم في هذا السياق؟
بطبيعة الحال فإن جميع استثماراتنا تنتهج منهجية الشريعة الإسلامي والتي يصادق عليها الدكتور محمد أحمد القايد المستشار في شؤون الشريعة الإسلامية للشركة، ولكن هذه الوكالة، قادرة على إخبار جميع الناس حول طبيعة أعمالنا وقدرتنا في العمل، ولكننا نحب خلق حضارة الفكر الاستثماري الإسلامي، فعندما أقابل المستثمرين والمديرين في الخارج، يسألونني سؤالاً حول قدرة الشريعة على خدمة أعمال الشركة.
وما إذا كانت تضعف من قدرة الشركة على التطور وتوسيع حجم الأعمال، وجوابي هو بالعكس تماماً، عندما يكون الوضع الاقتصادي سيئاً أولى الشركات التي تعاني من ديون كبيرة هي أولى الشركات التي ستسقط، وهي بنفس الوقت شركات غير إسلامية، لأننا كجزء من تعاليم الشريعة الإسلامية لا نستثمر في شركات تعاني من أحجام ديون مرتفعة، وإن كان هناك شيء بسيط فإننا نقوم بتحويله إلى دين إسلامي على أساس المرابحة، وهي أساس وميزة للاستثمار على المدى البعيد.
والميزة من اتفاقنا مع الوكالة تصب في تعريف الناس بأننا نعمل بالشريعة الإسلامية بطريقة صحيحة، وعلى مستوى عالمي، وبدلاً من مقارنة نفسنا بنفسنا فإن هذه الوكالة تمكننا من التعرف على قدرتنا ومكانتنا وأدائنا مقابل الشركات الأخرى التي تعمل في نفس المجال حول العالم.
ولكن بنفس الوقت هناك نوع من الاهتمام بالنسبة للمصارف والشركات المالية الغربية للعمل مع الشركات الإسلامية، أو استحداث أنظمة ومنتجات إسلامية.. اهتمامهم المفاجئ بهذا النوع من الاستثمار ليس عن قناعة ولكنه يصب في رغبتهم بالحصول على فرصة في هذا النوع من الاستثمارات في ظل الاهتمام المتزايد والنجاحات التي يحققها، أما بالنسبة لنا نحن فإن رخصتنا ليست رخصة بنك إسلامي، ولكننا نعمل في النظام الإسلامي، وهذا عن اقتناع، ولكنه بالنسبة لهم فرصة تسويق وسيولة مرتفعة، ولكن أساساتنا من جوانب مختلفة وواضحة.
* أين تصنفون أنفسكم بين الشركات الاستثمارية العاملة في قطاعكم؟
لا نقارن أنفسنا مع أحد، لأنه لا يوجد أحد في المنطقة يعمل في نفس مجال اختصاصنا المتعلق بالاستثمار في القطاع الخاص، وإن وجد فإنهم يمارسون أسلوباً مختلفاً إذ يقومون بالاستثمار في أسهم الشركة المستهدفة قبل عرضها للإصدار العام الأولي بشهر واحد وتحولها إلى المساهمة العامة، وبعد التحول والإدراج يقومون ببيع حصتهم، وبرأيي الشخصي هذا ليس استثماراً في القطاع الخاص، فنحن ندخل للشركات بنفس طويل، ونساعدها للوقوف على أقدامها ونعمل معها وندمجها، ونفتح لها الأسواق، ونقدم لها الدعم الاستراتيجي، ونرعاها.
وهذا الأمر ليس بالأمر الخاطئ في النهاية، ولكن لا يمكننا احتسابه على القطاع بل هو نشاط يصب في الإدارة المالية كنوع من المضاربة، فتعريفنا للاستثمار في الأسهم الخاصة ينبع من خلال الدخول في شركة ما والاستثمار فيها لأعوام محددة بين 3 ـ 5 سنوات، ونوفر لها الدعم المادي والمعنوي وتضخيم قيمة أسهمها، ونحن نقوم بتعيين موظفين محترفين وقادرين على القيام بهذا النوع من النشاط.
* ومن ناحية البنك الاستثماري؟
أما من ناحية البنك الاستثماري، فإننا نسعى لدخول المشاريع الصعبة، وليست تلك المشاريع السهلة، والتي هي برأينا تلك التي تساهم في تنمية المنطقة، ولكنها ليست الطريقة السهلة بنظر المتابعين للحصول على الأموال، فعلى سبيل المثال، لدينا مشروع مسلسل كرتوني اسمه «بن وعصام»، فجميع أفلام الكرتون التي يتم عرضها في الوقت الراهن هي برامج مترجمة من لغات أخرى، وهو من إنتاج وفكرة أردنية، والذي يدور حول قصة فتى عربي اسمه عصام وفتى أجنبي اسمه بن.
والهدف منه تعريف الأطفال الأميركيين على الثقافة والحضارة العربية التي بدأت منذ آلاف السنين التي قدمها لحضارة العالم كله، من خلال فكرة التنقل بين الشخصيات والأماكن العربية التاريخية مثل عباس بن فرناس، أو في البتراء أو في الأهرامات، ويقدم باللغتين العربية والإنجليزية، والفكرة منه، أن هذا العمل لن يحقق مبالغ ربحية في نظر البعض، ولكنه في نظرنا مكسب وسنحقق منه العوائد، من خلال الاستعانة بالأشخاص الخبراء والقادرين على العمل في مشروع كهذا المشروع مثل «ديفيد بيتشر» الذي قدم للعالم مسلسل عائلة سيمبسون، وكاتب الحلقات هو واحد من أهم الكتاب في وورلد ديزني.
ليتمكن من تقديمه للأطفال الأجانب بالشكل المرغوب بالنسبة لهم. صدر مؤخراً أول جزء والذي استثمرنا فيه ثلاثة ملايين دولار وخلال الأشهر الستة القادمة ستصدر باقي المجموعة والتي تقدر قيمة الاستثمارات في الجزء الثاني منها خمسة ملايين دولار، ولكنها لم توزع بعد، إذ نقوم الآن بمفاوضات التوزيع، وسنقوم قريباً بالإعلان عن هاتف مصمم خصيصاً للأطفال ليتمكنوا من الاتصالات بذويهم من خلال كبسة زر واحد لكل شخص من العائلة، والذي صمم في كاليفورنيا، وصنع في كوريا، والبرمجيات جئنا بها إلى المنطقة.
فنحن نركز على المواضيع والابتكارات النوعية الخاصة التي لا ينظر إليها الجميع، فعلى سبيل المثال لم نستثمر في أي مشروع عقاري، في دبي إلا مؤخراً في برج اللؤلؤة، الذي شعرنا بما يمكن أن يقدمه والتفرد الذي يطرحه، وفي بيروت أخذنا مشروعا لنفتتح فيه فندقاً ومركزاً تجارياً.
ـ وفيما يتعلق بالمجال الصحي، ما الذي قدمتموه من خلال صندوق الشفاء؟
الفكرة من صندوق الشفاء هي خلق شبكة من المستشفيات، التي تعتبر الخيار الأول للمرضى الذين يسعون للسفر العلاجي خارج الدولة، بإعطائهم نفس المستوى في المنطقة، من خلال الاستثمار في المستشفيات القائمة وتسييرها نحو هذا الهدف، ونقوم بتوقيع اتفاقات إستراتيجية مع أطراف، وستقوم جمعية فيكتوريا الصحية الاسترالية بتقديم خدمات الاستشارات الصحية والدعم التقني، لنتمكن من إنشاء علامة صحية واحدة باسم الشفاء والتي تتمتع بمستوى راق، وسيكون الاستثمار الأولي بقيمة 250 مليون دولار لـ 10 ـ 15 مستشفى.
ونحن الآن قمنا بتوقيع الاتفاقية مع 9 مستشفيات والتي سيتم إطلاقها في الربع الأول من العام القادم. يجب أن ندرس كيف يمكن للبحث أن ينتج الأموال وينمي الاستثمار، فالأبحاث بحاجة لكميات كبيرة من الأموال، وبحاجة للسوق الذي يتقبل فكرة الاستثمار في هذه الأبحاث، ولكن مشكلتنا في العالم العربي، عدم وجود شركات بحث علمي، نظراً لعامل رئيسي وهو أن غالبية رؤوس أموال هذه الشركات لا قدرة لديها على تمويل البحوث.
وبتفصيل أكبر، إذا كانت الشركة تتمتع بمدخولات قدرها 100 مليون دولار ورغبت بإجراء البحوث أو تأسيس شركة للبحوث، من خلال اقتطاع 1% على سبيل المثال من رأسمالها فإن المبلغ سيكون مليون دولار وهو مبلغ صغير ولن يمكن الشركة من الاستمرار في البحوث، في حين إذا ما نظرنا إلى الشركات الأميركية والأوروبية التي تقوم بهذا العمل فإنها تدخل على فرض 100 مليار دولار وعند اقتطاع 1% فإنه يساوي 100 مليون دولار وهو مبلغ مناسب وكفيل بإقامة البحوث. إذا فنحن بحاجة للحبو أولا ثم المشي ومن ثم الركض والأبحاث تمثل الركض بالنسبة لنا، لأنني إذا ما قمت بالأبحاث من سيقوم بتجربتها وشرائها، وهو أمر غير متوفر لدينا. وبعيداً عن الصحة، فإننا اليوم بحاجة لكمية أبحاث هائلة على قطاع النفط، لأننا لا بد وأن نكون رواداً في هذا المجال لما تتمتع به المنطقة من وفرة وأهمية في هذا القطاع.
* كم عدد موظفي الشركة، وما هي الكفاءات المتواجدة فيها؟
25 موظفا، وجميع المديرين والموظفين لدينا تلقوا علمهم من الجامعات الغربية في أوروبا وأميركا، أو أشخاص لديهم الخبرة الكافية بسبب عملهم في شركات عالمية، وجميعهم حاصلون على درجة الـ «إم بي أي»، وعلى خبرة في قطاع المصارف أو القطاعات المالية، وجميعهم عرب من سبع جنسيات، فنحن نسعى إلى تعيين أبنائنا، وإفادتهم والاستفادة من خبراتهم، ونحرص على انتقاء موظفينا.
* ما هي الأسواق التي تشعرون بأهمية الاستثمار فيها في المرحلة المقبلة أو أنها تشكل فرصة لتوسعاتكم في المستقبل؟
في اعتقادي أن هناك شيئاً اسمه «البلدان السبعة السحرية»، وهي سبعة بلدان سيكبر تأثير أسواقها على المنطقة خلال السنوات الـ 15 المقبلة، وهي الجزائر، وليبيا، والسودان، وفلسطين، وسوريا، والعراق، وإيران، وهذه البلدان التي إن قمنا بدخولها الآن فإننا لن نتمكن من تأدية طلبات وحاجاتها، نظراً لضخامتها والاحتياجات الضخمة التي يبحثون عنها من بنية تحتية، وتعليم، ومستشفيات، وإدارة وشركات، مثل السودان، على وجه الخصوص، وليبيا التي سبقت الجميع في الوقت الراهن بعد انطلاقها منذ ثلاثة أعوام في خطتها، وجميعهم ماضون قدماً ولكن بسرعات مختلفة. ونقوم حالياً بتشجيع شركاتنا لدخول هذه البلدان، وتبقى في نفس الوقت قيد مراقبتنا والدراسة.
«بن وعصام» قصة نجاح انجازات كابيتال
تعتبر «بن وعصام» سلسلة متطورة من أفلام الكرتون المشغولة على الكمبيوتر والتي تلاحق مغامرات صبيين من الأردن والولايات المتحدة. وفي خضم مغامراتهما، لا يسافر الولدان في الوقت والمكان فحسب إنما يتعلمان احترام الثقافات الأخرى. إن العبرة التي يستخلصها الطفل المشاهد بعد نهاية كل حلقة مفادها أن الاختلاف بين الناس طبيعي لكن ذلك لا يمنعهم من التواصل والعيش معاً.
ويركز هذا المسلسل على الكوميديا. وتأخذ حلقات المسلسل المشاهدين إلى مواقع من الشرق الأوسط القديم وذلك لمدة نصف ساعة. وتعتبر السيناريوهات والقصص في «بن وعصام» ذات توجه عام وقد صممت لكسر حواجز الثقافات واللغات مما يسهل دبلجتها إلى عدة لغات أخرى.
ويعقب كل حلقة فيلم وثائقي لمدة نصف ساعة. وتم تسليم أول حلقة من السلسلة في أبريل الماضي، وسيبدأ تسليم السلسلة والأفلام الوثائقية جميعها في بداية عام 2007 وتسليم 26 حلقة كاملة في وقت لا يتجاوز الربع الرابع من السنة نفسها.
وأبدى صندوق «إنجازات للتكنولوجيا»، الصندوق الوحيد المتخصص في قطاع التكنولوجيا في المنطقة، اهتماماً كبيراً بهذه الفرصة والحاجة إلى الاستثمار في هذا القطاع فدعم شركة «روبيكون» لإطلاق السلسلة الكرتونية المعروفة باسم «بن وعصام» التي طال انتظارها.
وتأسست «روبيكون» عام 1994 في الأردن، وهي إحدى الشركات الرائدة في مجال تطوير البرمجيات المتخصصة بصناعة الوسائط المتعددة والأفلام. وتعد الشركة رائدة في مجال صناعة أفلام الصور المتحركة المشغولة على الكمبيوتر والتعليم عن بعد كما توفر الشركة خدمات عالية الجودة في مجال صناعة الأفلام على مستوى العالم.
وتنوي «روبيكون» إطلاق سلسلة «بن وعصام» على أقراص «دي. في. دي» مدمجة وأشرطة كاسيت فيديو. ومع ازدياد استعمال ال« دي. في. دي»، يزداد التوجه إلى خلق مكتبات خاصة في البيوت مما سيؤثر إيجاباً على مبيعات سلسلة «بن وعصام».
ويتوقع بث السلسلة بالتزامن مع إطلاقها في أسواق التجزئة. كما يتوقع أن تبث سلسلة «بن وعصام» على عدة محطات في أميركا الشمالية والعالم العربي. ويتم التفاوض حالياً مع شبكة «بي. بي. أس»، أضخم شبكة أرضية في الولايات المتحدة بالإضافة إلى «ديسكوفري كيدز» و«كرتون نتوارك» لبث السلسلة في المستقبل.
وسيوفر مسلسل «بن وعصام» فرصاً ومداخيل من خلال عدة منتجات للمستهلكين. وتنوي شركة «بن وعصام المحدودة» ملاحقة ترخيص منتجاتها من ألعاب وكتب وألعاب الكترونية وألعاب الشبكة. ويمثل السوق الأميركي 50% من الاستهلاك العالمي للألعاب على أنواعها حيث بلغت مبيعات هذه المنتجات حوالي 6,40 مليار دولار أمريكي عام 2003. ويعتبر 50 % من الألعاب مرخصاً لملكيات إعلامية.
حوار ـ سمير حماد
